man1

“حوار المنامة”.. إيران “جار صعب” ورسائل اطمئنان إلى البحرين

ناقش وزراء خارجية ودفاع عدد من دول العالم في لقاء (حوار المنامة) الذي عقد بمملكة البحرين مؤخراً ملفات البرنامج النووي الإيراني وتهديد تنظيم (داعش). وبينما تؤكد فرنسا على عدم الربط بين الملفين، طالبت مصر بضرورة إيجاد نظامٍ إقليمي عربي بعيداً عن أسلوب المحاور.
واجتمع على الطرف العربي من الخليج وزراء خارجية ودفاع وخبراء من دول المنطقة والعالم لمناقشة قضايا المنطقة الساخنة. ففي البحرين جمع لقاء الحوار الذي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية هؤلاء الساسة، ومن بينهم وزراء دفاع بريطانيا وفرنسا ووزير خارجية العراق ودول خليجية أخرى.
رسائل طمأنة
وكانت الدورة العاشرة من (حوار المنامة) قد انطلقت في العاصمة المنامة مساء الجمعة الماضية واستمر حتى الأحد 7 ديسمبر 2014. وعلى طاولات البحث وضعت ملفات ما يسمى بتنظيم (الدولة الإسلامية) المعروف إعلامياً بـ(داعش)، وملف البرنامج النووي الإيراني. ولأن الحوار كان في المنامة فلم يتردد ساسة غربيون عن توجيه رسائل طمأنة إلى البحرين ورسائل تحذير لإيران الشيعية على الطرف الثاني من الخليج.
ومن جانبه حذر وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان من ربط الملف النووي الإيراني بملف مكافحة (داعش) إذ قال “إذا كانت إيران تريد محاربة (داعش) فهذا لأن التنظيم يمكن أن يشكل تهديداً لمصالحها الخاصة”. وحذر من أي تساهل مع إيران في الملف النووي، مؤكداً رفض بلاده ربط مفاوضات الملف النووي الشائك بمشاركة طهران في الضربات ضد تنظيم (داعش).
واستطرد قائلاً: “إن انتظار دعم متزايد من إيران لجهودنا ضد (داعش) مقابل تساهلنا إزاء تجاوزاتها لالتزاماتها في مجال منع الانتشار النووي، سيشكل خطأ فادحاً”، معتبرا أنه “ليس هناك مجال لأية مقاربة للأمن الإقليمي بشكل مختلف”.
وجاء حديث الوزير الفرنسي بعد أن كشفت وزارة الدفاع الأميركية الأسبوع الماضي عن قيام مقاتلات إيرانية من طراز (إف 4 فانتوم) بالإغارة على مواقع لتنظيم (داعش) في شرق العراق بالقرب من الحدود مع إيران. وفي اليوم التالي اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن أية ضربة تنفذها إيران ضد (داعش) سيكون لها في النهاية تأثير إيجابي!!
ريبة من إيران
من جهته، وجه وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة انتقادات إلى إيران. وقال “إن بعض الدول الإقليمية تداعب حلم الهيمنة على مجمل المنطقة أو على أكبر قدر ممكن منها”، معتبراً أن هذه السياسية تقود إلى الريبة وإلى “نقص في التعاون وتبادل المعلومات” في إطار الحرب على المجموعات المتطرفة في العراق وسوريا.
أما نظيره العراقي إبراهيم الجعفري الذي تعد بلاده قريبة من إيران فقال “لايمكننا أن تكون انتقائيين في اختيارنا لحلفائنا”.
بيد أن وجهة النظر البريطانية كانت كعادتها أكثر براغماتية. فقد أقر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بأن إيران “جار صعب ولكنه مهم. إنها بلد أكبر من أن يتُم تجاهله” لأن هذا البلد “هو عامل أساسي لمستقبل الأمن في الخليج”.
وحول الملف النووي الإيراني، اعتبر هاموند أنه يتعين على المجتمع الدولي أن “يختار المثابرة وليس التساهل”، داعياً إلى عدم تقديم أية تنازلات في موضوع تخصيب اليورانيوم بدل “السقوط في تجربة تقديم تنازلات متهورة”. وقال إن الهدف النهائي لبريطانيا من المحادثات هو التوصل لاتفاق يكفل ألا تمتلك إيران قدرات تصنيع أسلحة نووية، لكنه تحول أيضاً لطمأنة الحلفاء الخليجيين بقوله إنه يشاركهم مخاوفهم الأمنية.
وأضاف أنه في حالة إبرام اتفاق نووي فانه سيسهم في الحد من الاحتكاك بين إيران والدول الأخرى. وقال “يوجد الكثير من أسس عدم الثقة بين إيران وجيرانها في الخليج وبين إيران والغرب، إلا أن الملف النووي عنصر مهم هنا”. وأضاف “بوسعنا حل ذلك على نحو يُرضِي إيران ويُرضِي الغرب، وستحدث عندئذ سلسلة من الأمور على نحو سريع مما يغير من الديناميكيات ويخلق فرصاً للتقارب والتعاون”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com