اقتصاد السعودية

خبراء: الخطوات الخليجية نحو التكامل الاقتصادي دون المأمول

قال خبراء ومحللون اقتصاديون، إن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تواصل في الوقت الراهن اتخاذ خطوات جدية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي، ولكن ماتزال تلك الخطوات “دون المأمول”.
وأضاف الخبراء لوكالة أنباء (الأناضول) التركية إن قرار تأسيس هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية الخليجية يعتبر خطوة جيدة في التسريع من آليات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس الست.
وقال الخبير الاقتصادي الكويتي عدنان الدليمي، إن الظروف الاقتصادية التي فرضتها أسعار النفط المتدنية تمثل دافعاً رئيسياً أمام دول مجلس التعاون للتسريع في إتمام التكامل الاقتصادي، وإيجاد بدائل نمو جديدة لاتعتمد على العائدات النفطية.
وتابع الدليمي، في اتصال هاتفي من الكويت مع (الأناضول) القول إنه على الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومات الخليجية على مدى ثلاثة عقود ونصف مضت لتحقيق التكامل الاقتصادي، إلا أنها ماتزال “دون المأمول”.
وأضاف الخبير الاقتصادي الكويتي أنه “رغم ما تم تحقيقه من خطوات ملموسة نحو التكامل الخليجي، مايزال هناك عدد من المعوقات أهمها أن أرقام التجارة البينية ماتزال متواضعة، نتيجة تشابه الصادرات (يمثل النفط النسبة الأكبر)، وضعف دور القطاع الخاص في الأنشطة الاستثمارية، ووجود فجوة زمنية بين الموافقة على بعض القرارات الاستراتيجية، وبين دخولها حيز التنفيذ”.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي العراقي وضاح ألطه “من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن هناك إرادة خليجية للمضي نحو تكامل اقتصادي مع وجود تغيُّر كبير وجذري بدأ على أرض الواقع، وهناك إصلاحات لتحقيق التكامل الاقتصادي مع تنشيط وتحديث التوجه لفكرة السوق الموحدة”.
وتابع ألطه لـ(الأناضول) “يساهم قيام سوق خليجية موحدة في تعزيز الإنتاجية وتحقيق مستويات أعلى للتجارة البينية بين دول مجلس التعاون إلى جانب خفض تكاليف التجارة والرسوم الجمركية، فضلاً عن أنه سيجعل منطقة الخليج أكثر جاذبية للشركات العالمية”.
وقال محمد العمران، رئيس المركز الخليجي للاستشارات المالية (مركز متخصص في دراسة وتحليل الأسواق المالية الخليجية والعالمية مقره الرياض) إن هناك بعض العوامل الأساسية الداعمة للتكامل منها تشابه اقتصاديات دول مجلس التعاون في الموارد والإنتاج والقرب الجغرافي، والتشابه أيضاً في العادات والتقاليد اللذين يسهل وضع قوانين وتشريعات مشابهة وأنظمة متجانسة لهما.
ولفت العمران إلى أن هناك العديد من المزايا الاقتصادية الكبيرة التي يوفرها التكامل منها زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل جديدة وتيسير حركة البضائع والخدمات والعمالة بين الدول، فضلاً عن زيادة حجم التجارة البينية.
وأضاف رئيس المركز الخليجي للاستشارات، أنه ماتزال هناك خطوات أخرى نحو تحقيق التكامل التام والذي من شأنه خلق كيان قوي على خارطة الاقتصاد العالمي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com