344382430

خبراء: تأثير رسوم ترامب محدود على صادرات الاقتصادات العربية

قال خبراء اقتصاديون إن تأثير الإجراءات الأميركية الأخيرة بخصوص الصادرات العربية لأميركا محدود عليها لأن حجم تجارتها مع الولايات المتحدة الأميركية لايتجاوز 5 بالمائة.
وذكر الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء (الأناضول) التركية أن الآثار السلبية قد تظهر على المدى الطويل في حال تصاعد وتيرة القرارات المماثلة، وهو ما سيؤدي إلى خفْض أسعار النفط جراء تباطؤ النمو العالمي.
وقد بدت بوادر حرب تجارية عالمية في الأفق، خاصة بعدما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بفرض رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم بنسبة بلغت 25% و10% على التوالي.
وقال فخري الفقي، أستاذ التمويل الدولي بجامعة القاهرة، إن التأثير محدود على اقتصادات الدول العربية، لأن حجم تجارتها مايزال تحت مستوى 10% من التجارة الأميركية أغلبها في النفط.
وذكر أن تصاعد وتيرة القرارات الحمائية سيلقي بآثار سلبية على الاقتصاد العالمي، مضيفاً القول “ الكل خاسر جراء مثل هذه السياسات”.
وأوضح أن النمو سيتأثر جراء قرارات الولايات المتحدة باعتبار اقتصادها أكبر اقتصاد حول العالم، وهناك مخاوف محتملة من تزايد حدة القرارات المضادة.
وقال الفقي إنه على المدى الطويل، إذا قام الاتحاد الأوروبي والصين باتخاذ إجراءات مماثلة سيؤدي ذلك إلى نشوب حرب تجارية تقود لخفْض حجم التجارة العالمية، وبالتالي تراجع الطلب على الطاقة وانخفاض أسعار النفط الذي هو المصدر الرئيسي لإيرادات دول الخليج.
وقال جاسم عجاقة، الخبير الاقتصادي والأستاذ بالجامعة اللبنانية، إن حجم تجارة الدول العربية ضئيل، لذلك فالتأثير لن يكون بالكبير.
وتابع: “الضرر على الدول العربية سيظهر في قطاع النفط، حيث يهدف ترامب إلى لعب الولايات المتحدة الدور الأول في سوق النفط من خلال استخراج النفط الصخري”.
وأشار إلى أن ذلك، سيدفع إلى زيادة العجز المالي في الموازنات الخليجية مع انخفاض الأسعار، وفي المقابل سيكون له تأثير إيجابي على موازنات الدول غير النفطية التى تستورد النفط.
وحسب الخبير الاقتصادي اللبناني فإن “الضرر على كل الدول سيتمثل برفع التضخم الناتج عن رفع الرسوم الجمركية من قبل الطرفين”.
هذا وقد تباينت ردود الأفعال الصادرة من جانب الشركات الخليجية الكبرى المنتجة للألمنيوم والحديد جراء رسوم ترامب.
فقد قللت شركات إماراتية عاملة في صناعات الألمنيوم والحديد، من تأثير قرار الولايات المتحدة فرض رسوم على وارداتها من الفولاذ والألمنيوم حال اتخاذه.
وأوضحت أن تأثير القرارات الأميركية على المنتجات الإماراتية حال تطبيقها سيكون محدوداً، لاسيما وأن هناك أسواقاً أخرى يتم التصدير إليها مثل السوق الأوروبية.
وقال عبدالله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة (الإمارات العالمية للألمنيوم الحكومية)، إن شركته جاهزة للتعامل مع التأثيرات المحتملة لفرض رسوم على صادرات الألمنيوم.
وأضاف: نحن ملتزمون باستمرار توريد منتجات الألمنيوم عالية الجودة إلى أسواق الولايات المتحدة لتلبية احتياجات شركات التصنيع الأميركية.
هذا والإمارات ثالث أكبر مُصَدِّر للألمنيوم إلى الولايات المتحدة بعد كندا وروسيا، كما أن شركة الإمارات للألمنيوم هي ثالث أكبر منتج للألمنيوم الأوَّلي خارج الصين.
وأوضح بن كلبان أن السوق الأميركية تستحوذ على 18% من إجمالي إنتاج الإمارات للألمنيوم بواقع 450 ألف طن سنوياً.
وبيَّن أن تأثير قرار ترامب على مستويات العرض والطلب لن تتبلور بوضوح إلا مع مرور الوقت.
ومن جانبها أعلنت شركة (صحار ألمنيوم) العمانية، إنها قد تتضرر بشكل غير مباشر من الرسوم التي فرضتها الحكومة الأميركية على واردات الألمنيوم.
وقالت الشركة إنها لن تتأثر مباشرة لأنها حالياً لاتُصَدِّر خام الألمنيوم إلى الولايات المتحدة، ولكن التأثير سيكون بالأسواق الإقليمية التي تنشط بها الشركة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com