اسعار-النفط

خبراء: دول الخليج الأكثر تضرراً من تراجع أسعار النفط بعد مضي ثلاث سنوات

قال محللون اقتصاديون وخبراء نفطيون، إن دول الخليج العربي هي الأكثر تضرراً من هبوط أسعار النفط بأكثر من ثلثي قيمتها، بعد مضي ثلاث سنوات من بدء موجة هبوط حادة اشتعل فتيلها منتصف العام 2014.
وأضاف المحللون، في أحاديث مع وكالة أنباء (الأناضول) التركية أن تراجع أسعار النفط دفع تلك الدول إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية وهيكلية، بهدف إيجاد بدائل أخرى لتعزيز الإيرادات التي انخفضت بنحو ملحوظ وأثرت على ميزانياتها العامة.
واتخذت معظم دول الخليج على مدار عام ونصف، حزمة إجراءات غير مسبوقة لخفْض الدعم عن مواد أساسية، بينها الوقود والكهرباء والمياه؛ لسد العجز في موازناتها، وخفْض الإنفاق في مواجهة تراجع المداخيل النفطية.
وقال جمال عجيز، المحلل النفطي والخبير الاقتصادي «كانت دول الخليج العربي الأكثر تضرراً من هبوط أسعار الخام، لاسيما وأنها تعتمد بشكل كبير على العوائد النفطية التي تمثل النسبة الأكبر من مداخيلها».
هذا وتشكل العائدات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي الست 46% من الناتج المحلي الإجمالي فيها.
وأضاف عجيز، في اتصال هاتفي مع (الأناضول) من دولة الإمارات العربية المتحدة: «بعد مُضِي نحو ثلاث سنوات على هبوط أسعار النفط، أثبتت معظم دول مجلس التعاون وخصوصاً الإمارات، قدرتها على التصدي للأزمة بل وتجاوزها رغم حدوث عجوزات في موازناتها المالية للمرة الأولي منذ عدة سنوات».
وأعلنت المملكة العربية السعودية (أكبر اقتصاد عربي) موازنة العام 2017، بعجز مُقدَّرة قيمته بـ52.8 مليار دولار، فيما بلغ العجز في ميزانية العام الماضي نحو 79.2 مليار دولار.
وكذلك سجلت موازنة دولة قطر العام الماضي أول عجز في ميزانيتها منذ 15 عاماً، وقُدِّر بنحو 12 مليار دولار؛ وتمت الموافقة على موازنة 2017 مع عجز مقداره 7.7 مليارات دولار.
فيما حقق اقتصاد الإمارات نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% بالأسعار الحقيقية (الثابتة) في العام 2016، مقارنة بالعام السابق عليه.
وقال المحلل النفطي والخبير الاقتصادي: «مع استمرار تعافي أسعار النفط منذ اتفاق خفض الإنتاج بين الدول المصدرة للنفط (أوبك) نتوقع أن تتعافي أيضا ميزانيات دول الخليج العربي، إذ سيعزز ارتفاع سعر الخام من الإيرادات خلال الفترة القادمة».
وقد بدأ الأعضاء في منظمة (أوبك) ومنتجون مستقلون، مطلع العام الجاري، خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل و558 ألف برميل يومياً، على التوالي، ولمدة 6 أشهر لإعادة التوازن لسوق النفط العالمية.
من جانبه قال محمد الجندي، مدير إدارة البحوث لدى شركة (أرباح) السعودية لإدارة الأصول «تحولت الفوائض العملاقة في موازنات بعض دول الخليج إلى عجوزات مالية بسبب النفط، مما دفع الجميع إلى تدابير تقشفية والحد من الإنفاق العام».
وفي السياق ذات قال الخبير الاقتصادي محمد العون، إنه رغم تضرر ميزانيات دول الخليج جراء هبوط أسعار النفط، إلا أنها كانت فرصة جيدة لن تتكرر للقيام بإصلاحات مالية واسعة النطاق لجعل موازنات دول الخليج غير معتمدة على العائدات النفطية بشكل رئيسي.
وأضاف العون في إفادة لـ(الأناضول) «بعد نحو ثلاث سنوات اعتقد الآن أن الأمور أصبحت على ما يرام بعدما طبقت معظم دول الخليج إصلاحات هيكلية وتعمل على فرض ضرائب بما يعزز من إيراداتها المالية ويوفر لها مداخيل أخري بعيداً عن النفط».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com