اقتصاد

خبراء: سياسات ترامب تهدد الاقتصاد العالمي بأزمة مالية

تهدد سياسات الرئيس الأميركي ترامب التجارية والحمائية التي يمارسها أمام واردات بلاده السلعية، بوقوع أزمة مالية عالمية، مع استمرار عدائه للدول الصناعية.
وحذر خبراء اقتصاد وتمويل، من أزمة مالية قد تجتاح أسواق العالم، بسبب السياسات المالية والاقتصادية والتجارية لترامب، والتي طالت حتى حلفاء أميركا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ولم يُخْفِ الخبراء، دهشتهم من السياسات المالية لترامب، وفرض عقوبات اقتصادية على دول تصنَّف بأنها حليفة لبلاده كتركيا، وأخرى شريكة تجارية كالصين وكندا، بسبب خلافات سياسية.
وفي لقاء مع مراسل وكالة أنباء (الأناضول) التركية قال ديفيد موريسون، الخبير في الأسواق المالية لشركة (جي كي إف إكس) للوساطة المالية ومركزها لندن، إن الولايات المتحدة منذ دخولها تحت إدارة ترامب، بدأت فرْض ضرائب جمركية متسرعة، على دول معها عجز تجاري.
وأوضح أن الضرائب الجمركية الأميركية، لم تطل الدول الشريكة تجارياً ككندا والصين والمكسيك فقط، بل شملت دولاً بسبب خلافات سياسية كروسيا وإيران وأخيراً تركيا.
وتابع: «إن فرض عقوبات على دولة عضو بالناتو، من قِبَل دولة أخرى عضو في الحلف، أمر يثير الدهشة» في إشارة لقرارات أميركا التجارية بحق تركيا.
ومن جانب آخر، أشار جميل أحمد، رئيس قسم استراتيجية العملات وأبحاث السوق في شركة FXTM ومركزها لندن أيضاً، إلى إمكانية اتباع تركيا، طرقاً بديلة، لإيجاد مصادر للتمويل، كاللجوء إلى الصين وروسيا ودول الخليج.
وأعرب أحمد عن توَقُّعِه بأنْ تنتهج تركيا نهج الصين في تقديم شكوى لمنظمة التجارة العالمية، بعد فرْض واشنطن ضرائب إضافية على المنتجات الصينية الداخلة للأسواق الأميركية.
ولفت إلى أنه بإمكان الدول التي عانت من الإجراءات التجارية لترامب، إيجاد حلول بديلة بهدف تخفيف خسائرها، من خلال إبرام عقود تجارية مع بعضها بعضاً.
وشدد على أن الضرائب والعقوبات التي فرضتها إدارة ترامب مؤخرا، بدأت تُلقِي بثِقَلِها على الاقتصاد العالمي.
وزاد: «إن استمرار الحرب التجارية، يعد أكبر تهديد للتمويل العالمي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وعلينا ألا نقلل من تأثير الحروب التجارية على الاقتصاد العالمي».
ومن جانبه، قال غريغوري داكو، الخبير الاقتصادي في شركة (كابيتال إيكونوميكس) ومركزها لندن كذلك، إن التوتر الاقتصادي والتجاري بين واشنطن وبكين في الآونة الأخيرة، له تأثير كبير على الخطط طويلة الأمد للشركات العالمية.
وأكد أنه في حال استمرار هذا التوتر «ستضطر الشركات لتغيير خططها الاستثمارية، بإعادة توزيع نفسها جغرافياً وقطاعياً».
أما آن بيتفور، العضو في مجلس منتدى الاقتصاد التقدمي في لندن، ومديرة أبحاث الاقتصاد الكلي في المنتدى، فقالت في مقالة لها بصحيفة (الإندبندنت) البريطانية، إن ترامب لايتحمل لوحده المسؤولية فيما يتعلق بالاضطرابات التي لحقت بالتمويل العالمي، بل يتحمل الفيدرالي الأميركي المسؤولية أيضاً.
وأوضحت أن رفع الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة، يشكل ثِقَلاً كبيراً على الدول المدينة حول العالم.
ومن جهتها حذرت وكالة التصنيف الائتماني (فيتش) في يوليو الماضي، من أن أميركا ستواجه سيناريو الصدمة في حال تبادلت فرض الرسوم الجمركية.
وتوقعت الوكالة ارتفاعاً يتراوح بين 35 و40 بالمائة في أسعار البضائع الواردة إلى أميركا، وتأثيراً سلبياً على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنسبة حوالي 0.5 بالمائة.
كما حذرت من احتمالية أن يصل حجم تأثير الحرب التجارية إلى 2 تريليون دولار من حجم التدفقات التجارية العالمية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com