اسعار-النفط

خبراء: صعود النفط يعزز نمو اقتصادات الخليج في 2018

لم تكن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تتوقع عودة أسعار النفط للارتفاع بقوة، لكن تجاوز سعر الخام حاجز 74 دولاراً للبرميل، أعطى آمالاً واسعة بنمو قوي خلال العام الجاري قد يتراوح بين 2 و3 بالمائة.
وستدعم أسعار النفط المرتفعة، وفق خبراء اقتصاد، دون شك نمو اقتصادات دول الخليج، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل إيرادات موازناتها.
ولاتختلف تقديرات المحللين عن شركات البحوث والمؤسسات العالمية؛ إذ يقول البنك الدولي إن الإصلاحات الداعمة للقطاعات غير النفطية، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية بدول الخليج، ستدعم ارتفاع النمو إلى 2 بالمائة العام الجاري.
وتحوم أسعار النفط حالياً عند 74 دولاراً للبرميل مدعومة بشكل رئيسي بجهود منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنتجين من خارجها لدعم توازن الأسواق، عبر اتفاق جرى تطبيقه لخفض الإنتاج، من المقرر العمل به حتى نهاية العام الجاري 2018.
مكاسب قوية
ويفول مروان الشرشابي مدير إدارة الأصول لدى شركة (الفجر للاستشارات المالية) إن «التقديرات تشير إلى أن اقتصادات الخليج ستشهد نمواً جيداً في نهاية العام الجاري على خلفية المكاسب القوية التي حققتها أسعار النفط منذ بدايته».
وأضاف في حديث له مع وكالة أنباء (الأناضول) التركية: «نرجح نمواً قد يصل إلى أكثر من 2 بالمائة بالنسبة لغالبية دول الخليج».
ويرى الشرشابي أن نجاح الإمارات والسعودية في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، سيعزز كثيراً من إيراداتهما، إلى جانب مبادرات تحسين وضبط النفقات التي تتبعها دول الخليج الست.
وكانت السعودية والإمارات قد شرعتا في تطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من مطلع العام الجاري، وهي ضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك، وتُفرَض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.
وجاء تطبيق تلك الضريبة في محاولة لتعزيز وتنويع الإيرادات المالية غير النفطية، في ظل تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيسي لدول الخليج.
إيرادات جديدة
ويقول جمال مروان المحلل والخبير الاقتصادي المصري المقيم في الإمارات إن اقتصادات دول الخليج قد تضررت كثيراً في السنوات السابقة، لكنها بدأت لتوها في التعافي، متوقعاً أن تحقق في العام الحالي 2018 نسب نمو تتراوح بين 2 و3 بالمائة مع الصعود القوي للنفط.
ورهن في حديثه مع (الأناضول) تحقيق هذه النسب المقدرة لنمو الاقتصادات الخليجية، باستمرار صعود النفط أو استقراره عند هذه المستويات، لكنه يعتقد في الوقت ذاته باخنمال أن تتراجع أسعار الخام قليلاً إلى حدود 70 دولاراً للبرميل.
ويرى أن هناك إيرادات جديدة ستدخل في موازنات دول الخليج، خلال السنوات القادمة، أبرزها عوائد ضريبة القيمة المضافة، المتوقع أن تتجاوز مليارات الدولارات في السنوات الأولى من تطبيقها.
وحسب تقديرات غير رسمية، من المقدر أن تجمع الحكومتان السعودية والإماراتية ما يصل إلى 21 مليار دولار في العام الحالي، من جراء تطبيق الضريبة المضافة.
وكان من المقرر أن تطبق جميع دول الخليج الضريبة المضافة اعتباراً من مطلع العام الجاري، لكن الكويت وعمان أعلنتا تأجيلها إلى العام القادم.
تنويع الاقتصادات
ولم تختلف التوقعات السابقة كثيراً عن تقديرات المحلل والخبير الاقتصادي، محمد العون، إذ قال لـ(الأناضول): «نعتقد أن الأوضاع المالية لدول مجلس التعاون الخليجي، على أعتاب تحسن كبير في الأشهر القادمة، وخصوصاً بعدما صعدت أسعار النفط لمستويات لم نشهدها منذ سنوات».
وأكد أن جميع دول الخليج تتحرك بخطى ثابته نحو تطبيق مزيد من الإصلاحات الداعمة للقطاعات غير النفطية، إضافة إلى زيادة الاستثمارات في البنية التحتية.
لكنه حذر في الوقت ذاته من العواقب الاقتصادية لاستمرار الأزمة بين قطر من جهة والإمارات والسعودية والبحرين من جهة أخرى.
وتشهد دول خليجية أزمة دبلوماسية مع قطر وتمثلت بقطع كل من البحرين والإمارات والسعودية علاقاتها بالدوحة منذ يونيو الماضي، بذريعة دعم قطر للإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة.
ويضم مجلس التعاون الخليجب التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل إيرادات موازناتها كلا من السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، وعمان.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com