jerusalem-souq

خبير يحذِّر من انهيار الاقتصاد المقدسي بفعل اجراءات الاحتلال الصهيوني

حذّر فادي الهدمي، المختص في الشؤون الاقتصادية المقدسية، من مغبة انهيار الاقتصاد في القدس جراء الهجمة السياسية والعملية لأجهزة الاحتلال المختلفة، مما يشكل خطورة محدقة بالاقتصاد المقدسي المحاصَر والمخنوق أصلاً، والذي يصارع من أجل البقاء. ويأتي ذلك في سياق الوضع السياسي الملتهب المتمثل بنقل السفارة الأميركية إلى القدس وزيادة السطوة الاحتلالية وتصاعدها في محاربة كل ما هو فلسطيني على أرض القدس.
وأشار بشكل خاص إلى تجار القدس في البلدة القديمة، ومحاولة تفريغ محلاتهم وتهجيرهم إلى الأسواق الخارجية، كي يُحكِم الاحتلال سيطرته على كل المفاصل الاقتصادية عبر السعي إلى تهويدها وأسرلتها وتحويلها إلى غيتو صغير ومعزول فيما يسمى بالقدس الكبرى. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من سياسة إفقار التجار المقدسيين كي يتنازلوا عن محلاتهم التجارية، وعددها ينوف على 1200 محل تجاري، تعتبرها سلطات الاحتلال بمثابة شوكة في حلقها.

خطط وبرامج

وأوضح أن سلطات الاحتلال تخطط لعملية طويلة المدى تؤدي إلى انهيار المجتمع المقدسي بكل مكوناته الاجتماعية والتعليمية وإلحاقه بالمنظومة الصهيونية الاحتلالية. ومن ناحية اقتصادية نتوقع أن تكون الأوضاع في المدينة عصيبة جداً على القدس واقتصادها.
ودعا المسؤولين الرسميين الفلسطينيين إلى أن يكونوا على قدر المسؤولية في وضع خطط وبرامج استثمارية حقيقية تحافظ على بقاء الفلسطينيين، وترسيخ مبدأ أن القدس هي بالفعل العاصمة السياسية والاقتصادية لدولة فلسطين من خلال إنشاء شبكة فنادق عربية وإسلامية ودولية في المدينة تعمل على تشغيل وتوظيف الشباب المقدسي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصاد السياحي يشكل 40% من اقتصاد القدس.
ونوه الهدمي إلى خطوة أخرى تتمثل بضرورة الإسراع إلى ترجمة قرارات وطروحات المؤتمرات العديدة التي تُعقَد باسم القدس ونهضتها الاقتصادية عن طريق إطلاق شبكة الفنادق هذه في القطاع السياحي وبناء مساكن تستهدف الطبقات والشرائح المهمَّشة والفقيرة والمتوسطة وخصوصاً فئة الشباب والأزواج الشابة بما يتلاءم مع مداخيلهم المحدودة واعتماد سياسات تمويلية بنكية حقيقية وملموسة. وطالب كذلك بالتركيز على قطاع تكنولوجيا المعلومات لأنها تتخطى كل الحدود المتمثلة بالحواجز والمعيقات الاحتلالية، ويمكن من خلالها استثمار العقول الشبابية المقدسية في تصدير برامج تكنولوجيا المعلومات إلى العالم.

قرية حرفية

وحث الهدمي على الاستثمار في القطاع الحِرَفي وجعل البلدة القديمة مَحَجاً سياحياً عالمياً من خلال إنشاء قرية حرفية تُعرَض فيها كل المنتوجات الحرفية التقليدية المقدسية، وبالتالي دعم ومساندة جيل من الحرفيين إلى جانب خلق جيل جديد للحفاظ على الإرث الحرفي للصناعات المقدسية التقليدية المتمثلة بالرسم على الزجاج والخشب والخزف والمصنوعات الجلدية وصناعة الحلي وغيرها والتي تستهوي أفئدة سياح العالم لارتباطها بالرموز والمدلولات الدينية الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com