%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86_38

خسائر بشرية موجعة تلقتها في المعارك.. إيران تواصل دفع فاتورة حربها في سوريا من أرواح جنرالاتها..!

منذ تدخلها العسكري لمساندة نظام بشار الأسد بسوريا في القمع الدموي للثورة الشعبية التي اندلعت ضده في العام 2011، تُمْنى إيران بين الحين والآخر بخسائر في صفوف جنرالاتها الذي سقط منهم منذ العام 2013 وحتى الآن قرابة 17 في مناطق مختلفة من سوريا.
ورمت إيران بثقلها العسكري في سوريا فعليًا وقت احتدام الحرب هناك عام 2012، حيث أرسلت مستشارين عسكريين ومليشيات أجنبية بغية القتال إلى جانب حليفها الأسد في قمع احتجاجات واسعة ضد نظامه القمعي.
ومنذ ذلك الوقت ووكالة أنباء (الأناضول) التركية تتابع الأحداث والوقائع على الميدان عن قرب من ناحية الخسائر البشرية التي منيت بها إيران بسبب تدخلها بسوريا، وذلك من خلال مصادرها الأمنية إلى جانب وسائل الإعلام المحلية الرسمية منها وشبه الرسمية.
ويعد الجنرال ذاكر حيدري، الذي أُعلِن عن مقتله الإثنين الماضي خلال معارك ضد المعارضة في محافظة حلب شمالي سورياً، أحدث خسائر إيران في سوريا، لينضم إلى جانب جنرالات آخرين سبقوه منذ العام 2013.
وكان حيدري قبل تقاعده قائدًا لسرية عسكرية في قوات الحرس الثوري بمحافظة أذربيجان الشرقية غربي إيران، غير أنه اختار أن (يقدِّم خدمات) استشارية عسكرية في سوريا عقب تقاعده.
ومن بين القتلى أيضًا غلام رضى سيماي الجنرال الإيراني الرفيع، وأحد رفاق حيدري، والذي سقط هو الآخر في معارك ضد المعارضة بسوريا قبل نحو أكثر من أسبوع، وتحدثت وسائل إعلام عن أنه شارك على مدار 8 أعوام في الحرب ضد العراق بثمانينيات القرن الماضي.
وتضم قائمة خسائر إيران من الجنرالات دلريوش دوروستي الذي قتل بمعارك في محافظة حماه وسط سوريا بداية سبتمبر الماضي، إلى جانب الجنرال المتقاعد غلام أحمدي مساعد قائد ما توسم بفرقة سيد الشهداء، والذي لقي مصرعه بحلب في 31 أغسطس الماضي.
وجاءت أكبر الخسائر البشرية لإيران خلال أكتوبر 2015، حينما خسرت الجنرال حسين همداني، نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني في التاسع من ذات الشهر، خلال معارك في حلب.
وبعده بأربعة أيام فقط، جاءت الضربة الموجعة الثانية، لتعلن إيران عن مقتل جنرالين لديها في سوريا هما حاج حميد مختربند المعروف بأبو الزهراء، وفرشاد حسني زاده، لكن هذه المرة في محافظة حماةه.
ومع احتدام المعارك جنوبي حلب بين المعارضة والنظام وحلفائه، سقط العميد جواد دوربين قتيلاً جديداً لإيران في سوريا، إلى جانب شفيق شفيعي القيادي البارز في صفوف فيلق القدس.
ومن بين قتلى إيران في سوريا، الجنرالات.. حسن شاطري، محمد جمالي زاده، عبدالله إسكندري، عبدالرضى مجيري، جبار دريساوي، علي الله دادي، محسن قجريان، حسن علي شمس أبادي.
وقد عمدت إيران إلى إرسال ميليشيات للقتال في سوريا منضوية تحت ألوية الحرس الثوري، وشكلت هذه القوات قوامها العسكري المحارب هناك.
وتتفرع هذه الميليشيات إلى مقاتلين من أفغانستان تحت مسمى (لواء فاطميون)، وأخرى من باكستان يطلق عليها (زينبيون).
غير أن الخسائر لحقت بتلك الميليشيات العابرة للحدود أيضًا، حيث قتل علي رضى توسلي قائد لواء فاطميون ذو الأصل الأفغاني بمعارك ضد المعارضة بمحافظة درعا جنوبي سوريا العام الماضي.
ومن بين أبرز القتلى في صفوف لواء فاطميون، رضى حواري، وعلي فرداي، وعلي بيات، الذين لقوا حتفهم على يد المعارضة العام الماضي، إلى جانب محمد حسن حسيني، مساعد قائد اللواء في يونيو المنصرم في مدينة تدمر وسط سوريا.
يشار إلى أنه من الصعب تقدير خسائر إيران البشرية في سوريا، حيث تحتفظ إيران بهذه المعلومات لدى ما توسم بـ(هيئة حماية القيم المقدسة) التابعة لرئاسة الأركان الإيرانية.
ومع أن الهيئة تمتلك موقعاً إلكترونياً لها على شبكة الإنترنت غير أنها لم تنشر إحصائيات حول خسائر إيران في سوريا.
لكن عين الله تبريزي، المستشار فيما يوسم بـ(فيلق كربلاء) التابع للحرس الثوري، اعترف لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية في مايو الماضي، بمقتل ألف و200 عسكري تابع لقوات بلاده في سوريا منذ عام 2012.
ولايُعرَف بالتحديد عدد القوات الإيرانية المتواجدة في سوريا لدعم نظام الأسد إلا أن تقارير تشير إلى أنهم بالآلاف.
وتدعم طهران النظام السوري في قمع الثورة الشعبية المستمرة منذ مارس 2011 ضد حكم الطاغية بشار الأسد، لكن المسؤولين الإيرانيين يرفضون الاعتراف رسمياً بالمشاركة في الأعمال القتالية في سوريا، ويزعمون أن قواتهم المتواجدة هناك هم للاستشارة فقط!

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com