20181205_35088

خطوة لتصفية القضية الفلسطينية وموقفٌ أمميٌّ رافض

أصدرت مؤسسة القدس الدولية ورقة بحثية بمناسبة مرور عام على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة للاحتلال الصهيوني تحت عنوان (عام على إعلان ترمب القدس عاصمة لـ(دولة) الاحتلال: خطوة لتصفية القضية الفلسطينية وموقف أمميٌّ رافض»، استعرضت فيها الإعلان الأميركي وتداعياته بعد عام على إطلاقه، وسلَّطت الضوء على إمكانية إفشال الخطوة الأميركية في ظل ما تلاها من تطورات.
وقالت الورقة التي أعدتها الباحثة براءة درزي «في 6/12/2017، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتراف إدارته رسميًا بالقدس عاصمة لـ(دولة) الاحتلال الصهيوني، وأصدر تعليماته إلى وزارة الخارجية لبدء إجراءات نقل السّفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ووقَّع في الوقت ذاته على مرسوم تأجيل نقل السفارة ستة أشهر وِفقًا لما ينص عليه قانون نقل السّفارة الصادر عن الكونغرس عام 1995».
وأشارت الورقة إلى أنه جرى افتتاح السّفارة الأميركية في القدس في 14/5/2018 بالتّزامن مع الذكرى ال[70 لنكبة فلسطين، وذلك في مقر القنصلية الأميركية في مستوطنة (أرنونا) جنوب القدس المحتلة بتغيير اللافتة المثبتة على مدخل القنصلية واستبدالها كلمة السفارة.
وبينت الورقة أنه وبعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس، نقلت دولتان هما غواتيمالا وبارغواي، سفارتيهما من تل أبيب إلى القدس المحتلّة. وثمة دول أخرى تعمل على (تطوير) العلاقة الدبلوماسية بـ(دولة) الاحتلال التي تجهد لإقناع مزيد من الدول إلى نقل سفاراتها إلى القدس سعيًا إلى إثبات (شرعية) احتلالها للمدينة على أساس الأمر الواقع. مؤكدة أنه وبشكل عام، فإن الموقف كما عكسه التصويت في الأمم المتحدة، هو رفْض إعلان ترمب، ونقل السفارة إلى القدس.
وأكدت الورقة أنه وعلى مدى سنوات الاحتلال، عمل الكيان الصهيوني على انتزاع شرعية لجرائمه وانتهاكاته عبر فرْضها كأمر واقع فيما ساندتها الولايات المتحدة في ذلك، حتى مع رعايتها للمفاوضات.
وقالت الورقة:» لايمكن التخفيف من خطورة الإعلان الأميركي، لكن في الوقت ذاته لايمكن الركون إليه كقدَر مُحْكَم، لاسيما مع الرفْض الدولي لاحتضان الخطوة الأميركية، والرفض الشعبي لما سُمِّي بصفقة القرن».
وأشارت الوقة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتّحدة في 21/12/2017 الذي حظي بتأييد أغلبية ساحقة والذي رفض إعلان ترمب، وأكد القرار الأممي أنّ «أية قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، ودعا جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، مطالبًا جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلّقة بمدينة القدس الشريف وبعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.
وخلصت الورقة إلى أهمية عدم التعامل مع إعلان ترمب وقرار نقل السفارة على أنه قدَر محتوم وأمر واقع لايمكن التّصدي له، فهذه السياسة هي ما يحاول الاحتلال والإدارة الأميريكية من خلفه، تثبيتها وفرْضها على الفلسطينيين. ويمكن القول إن إعادة باراغواي سفارتها لدى الاحتلال إلى تل أبيب بعد نقلها إلى القدس تعزِّز من إمكانية عكْس قرارات الدول التي نقلت سفاراتها بالفعل، مشدِّدة على ضرورة عدم التعاطي مع إعلان ترمب وقرار نقل السفارة كأمر واقع، بل كخطوة سياسية يمكن عكْسها، فضلاً عن أهمية استمرار فاعليات المقاومة الشعبية في فلسطين المحتلة، كتعبير عن رفْض أي استهداف للقضية الفلسطينية وكل تفاصيلها، بالإضافة إلى تطوير الضغط الشعبي على الحكومات العربية والإسلامية لمنْع الانصياع لترمب وسياساته التي تجسِّد توجهات الاحتلال.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com