20190117_2_34457883_40804581

خمس أسر فلسطينية تواجه كابوس إخلاء منازلها لمستوطنين

تواجه عائلة الصباغ المكونة من خمس أسر كابوس إخلاء منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة لصالح مستوطنين (إسرائيليين).
ففي الثالث من يناير الجاري أنذرت السلطات الصهيونية تلك العائلات بوجوب إخلاء منازلها في غضون 20 يومًا وهو ما بات يشكل كابوسًا للعائلة.
وتقيم العائلة اللاجئة من مدينة يافا شمال فلسطين المحتلة في منزلها منذ العام 1956، ولكنها تشير إلى أن (محكمة )صهيونية قضت بإخلاء منزلها لصالح مستوطنين (إسرائيليين).
وعائلة الصباغ واحدة من 25 عائلة مهددة بإخلاء منازلها في الشيخ جراح بعد أن أخلى الكيان الصهيوني، قبل نحو 10 سنوات، ثلاث عائلات فلسطينية في المنطقة وباتت منازلها مسكونة حاليًا من قبل مستوطنين (إسرائيليين).
وتتكون عائلة الصباغ من خمس أسر ويصل عدد أفرادها إلى 45 شخصًا وتقيم في المنزل المكون من طابقين.

تسجيل الأرض

يقول محمد الصباغ من منزله المهدد بالإخلاء لوكالة أنياء (الأناضول) التركية إن عائلته تركت منزلين في مدينة يافا في العام 1948 قبل أن تحصل في العام 1956 على قطعة أرض بمساحة 50 مترًا مربعاً في حي الشيخ جراح بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لإغائة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأضاف: «تم الطلب منا أن ندفع إيجارًا رمزيًا للأرض وقيل لنا آنذاك إن الأرض ستسجل بأسمائنا بعد 3 سنوات، واستمر الحال على ما هو عليه دون أن تسجل الأرض لنا حتى الاحتلال الصهيوني عام 1967».
وفي العام 1972 بدأت العائلات المقيمة على أرض مساحتها 18 دونمًا في الشيخ جراح صراعًا قانونيًا مع جمعيتين صهيونيتين زعمتا إنهما تملكان الأرض المقامة عليها المنازل منذ عقود.
ويضيف: «كلفنا (محامياً) صهيونياً بمتابعة القضية، لكنه للأسف توصل إلى صفقة مع الجمعيتين (الإسرائيليتين) ندفع بموجبها الإيجار لهما لمدة 99 عامًا، وقد رفضنا الصفقة لأننا نصر على ملكية الأرض».
ويتابع: «بعدها كلفنا محامياً فلسطيني بمتابعة القضية ومايزال يقوم بمهمة الدفاع عنا حتى الآن».
وللعلم فإنه خلال العامين 2008 و2009 طرد الاحتلال الصهيوني ثلاث عائلات من منازلها في المنطقة وباتت الآن مسكونة من قبل مستوطنين (إسرائيليين).
ولجأت العائلات المتبقية إلى الموسومة (محاكم) الصلح والمركزية و(العليا) الصهيونية في محاولة لاستصدار قرار بالاحتفاظ بمنازلها، لكن من دون جدوى.

تزوير الوثائق

ويشير الصباغ إلى أن الجماعات الاستيطانية لجأت إلى حيلة تزوير الوثائق في محاولة لإثبات ملكيتها المزعومة للأرض، ومن ناحيتنا فقد تمكنا من جلب وثائق من الأرشيف العثماني في تركيا تثبت عدم صحة تلك المزاعم، ولكن للأسف أخذت الموسومة بـ(المحكمة) بالوثائق المزورة».
وكانت الجلسة الأخيرة للموسومة (المحكمة العليا) الصهيونية، أعلى هيئة (قضائية) في الكيان الصهيوني، قد رفضت، نوفمبر الماضي، طلب السكان الفلسطينيين.
ويضيف: «في الثالث من شهر يناير الجاري وصلنا بلاغ من خلال دائرة الإجراء الصهيونية، المسؤولة عن تنفيذ قرارات الموسومة (المحاكم)، تنذرنا بوجوب إخلاء المنزل في غضون 20 يومًا».
ويردف: «فوجئنا بالقرار وتوجهنا إلى دائرة الإجراء من أجل وقف التنفيذ إلا أن القرار لم يصدر بعد».
وتصر العائلة على البقاء في منزلها، لكنها تخشى من أن تجد نفسها في نهاية الشهر الجاري بدون مأوى في حال تنفيذ القرار.
وتخطط العائلات في حي الشيخ جراح للتظاهر سلميًا بمساعدة نشطاء سلام (إسرائيليين) وأجانب ضد القرار.
لكن الصباغ يشير إلى أن الضغط الدولي فقط هو الذي يمكنه أن يدفع الاحتلال الصهيوني إلى وقف الخطوة.
ويقول: «نحن على اتصال مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية، وكل من يمكنهم التدخل من أجل وقف الإخلاء».
ويتخلل منازل الفلسطينيين بالحي، أخرى وضع مستوطنون (إسرائيليون) اليد عليها خلال السنوات الماضية.

قبر السعدي

وتتوسط الحي مغارة تسمى مغارة شمعون الصديق يتدفق إليها مئات المتدينين اليهود يوميًا لأداء الطقوس التلمودية فيها.
ويقول المتدينون اليهود إن الموقع هو بمثابة مقام لأحد رجال الدين اليهودي، لكن الفلسطينيين يقولون إنه قبر الشيخ السعدي جد عائلة حجازي الشهيرة في القدس.
ويقول الصباغ: حي الشيخ جراح بالكامل مستهدف من قِبَل جماعات المستوطنين (الإسرائيليين)، وقد بدأت الحركة الاستيطانية في العام 2000 حينما استوطنت إحدى العائلات الصهيونية الحي، وهي حركة ماتزال مستمرة حتى اليوم.
ويوضح أنه يتم استخدام كل السبل للاستيلاء على منازلنا باستخدام الوثائق المزورة أو ما يوسم بـ(القيِّم) على أملاك الغائبين بمصادرة منازل فلسطينية بزعم ملكيتها ليهود ومنْحها للمستوطنين.
وتابع: «الهدف المعلن من قبل الجماعات الاستيطانية هو إقامة أكثر من 250 وحدة استيطانية على أنقاض المنازل الفلسطينية في حي الشيخ جراح».
هذا ويُعتبر حي الشيخ جراح من الأحياء الفلسطسنية الأكثر استهدافاً من قبل الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس الشرقية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com