20180907_2_32246384_36989695

رأس كركر الفلسطينية.. شوكة في حلق الاستيطان الصهيوني

بصدره العاري يجابه الفلسطيني عبدالقادر أبوفخيذة (53 عاماً) آليات عسكرية صهيونية تعمل على شق طريق استيطاني، لبناء بؤرة استيطانية على أراضي قرية (رأس كركر) غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ويملك أبوفخيدة نحو 100 دونم (الدونم يساوي ألف متر) مزروعة بأشجار الزيتون، ورِثها عن والده، وبحوزته أوراق رسمية تثبت ملكيتها، لكنها باتت اليوم مهددة بالمصادرة لبناء مستوطنة صهيونية.
وبينما كان الرجل يقف أمام قوة عسكرية صهيونية توفر الحماية لعشرات المستوطنين لشق طريق في جبل يطلق عليه الفلسطينيون جبل الريسان، قال لوكالة أنباء (الأناضول) التركية: «هذه أراضي ملكية خاصة ورثناها من آبائنا وأجدادنا، نعيش من ناتجها، اليوم يدَّعون أنها أراضي دولة للسيطرة عليها».
وأضاف: «لن نسمح بالسيطرة على الأراضي، سندافع عنها بكل السبل».
ولفت إلى أن بناء المستوطنة الجديدة يعني خنْق البلدة من الجهات الأربع.
ووفق أبوفخيدة، فإنه استطاع إثبات ملكيته للأرض في العام 1982، حيث حاول في حينه مستوطنون السيطرة عليها.
وبيَّن أنه استصلح الأرض وزرعها بأشجار الزيتون، وباتت مصدر رزقه.
وأبوفخيدة واحد من عشرات الفلسطينيين الذين يدافعون عن أراضيهم في قرية رأس كركر، التي شهدت مواجهات ومسيرات خلال الأيام الماضية.
وقد ألقى شبان الحجارة على القوات الصهيونية والمستوطنين المدججين بالسلاح، فيما تطلق القوات الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الصوت والغاز تجاه المحتجين، مما أدى لوقوع عشرات الإصابات بين جراح وحالات اختناق.
وفي منتصف أغسطس الماضي شرعت جرافات صهيونية بشق طريق يربط جبل الريسان بشارع عام ومستوطنة صهيونية، بهدف إنشاء بؤرة استيطانية والسيطرة على الأراضي.
ومنذ عشرات السنوات خسرت القرية جُلَّ أراضيها لصالح المستوطنات (الإسرائيلية) التي باتت تحيط بالقرية من ثلاثة جهات.
وقال مروان نوفل أحد سكان رأس كركر، إن المستوطنين ينفذون مخططات (الحكومة الإسرائيلية) القاضية بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وبحماية الموسوم (الجيش) الصهيوني.
وواصل حديثه لـ(الأناضول) قائلا: «في الوقت الذي نُمنع فيه من الوصول لأراضينا يُسمح للمستوطنين بشق طرق واستصلاحها».
وعبَّر عن رفضه القبول باستيلاء الكيان الصهيوني على ما تبقى من أراضي القرية، ودعا للعمل والمقاومة الشعبية في مواجهة الاستيطان.
وأضاف: «منذ مطلع العام 1980 تتعرض الأراضي لهجمة استيطانية شرسة، فهناك توسع استيطاني يومي، واعتداءات متكررة، اقتلعت أشجار زيتون، وأحرقت حقولاً، وأصيب مزارعون بجراح جراء اعتداءات المستوطنين».
بدوره، قال راضي أبوفخيدة، رئيس مجلس قروي رأس كركر، لوكالة (الأناضول) إن الاستيطان الصهيوني يخنق القرية من مختلف الجهات.
وأشار إلى أن المستوطنات الصهيونية تحيط بالقرية من ثلاثة جهات (شرق، شمال، جنوب)، وبناء المستوطنة الجديدة من الجهة الغربية، يعني اكتمال طوق استيطاني حول القرية.
وبحسب المتحدث ذاته، فإن نحو 2000 نسمة يسكنون في القرية، ويُمنعون من البناء خارج المخطط التنظيمي المصنف (ب) حسب اتفاق أوسلو، مما شكَّل اكتظاظاً سكانياً.
وشدد رئيس المجلس القروي على استمرار العمل والمقاومة الشعبية والقانونية لوقف تنفيذ المشروع الاستيطاني.
وقال: «لن نقبل أن نخسر ما تبقى من أراضينا، خسرنا جل أراضينا لصالح المستوطنات الصهيونية».
ودعا الجهات الرسمية والحقوقية والدولية للاطلاع على واقع قريته، والضغط على (الحكومة) الصهيونية لوقف النشاطات الاستيطانية.
وتتعرض منطقة غرب رام الله، التي يعيش فيها نحو 100 ألف فلسطيني، لاعتداءات متواصلة من المستوطنين؛ حيث يقيم الكيان الصهيوني 8 مستوطنات في المنطقة.
وتنتشر في الضفة الغربية وفق بيانات نشرتها السلطة الفلسطينية، أكثر من 196 مستوطنة مرخصة من (الحكومة) الصهيونية وما يزيد عن 200 بؤرة استيطانية (غير مرخصة).
ويمثّل الاستيطان الذي يلتهم مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)، العقبة الأساسية أمام استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و(الإسرائيليين)، والمتوقفة منذ أبريل 2014.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com