معالي رئيس مجلس الشورى

رئيس مجلس الشورى يدعو إلى شراكة وطنية لتجاوز الأزمة الاقتصادية

دعا معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، المواطنين إلى ترشيد السلوكيات الاستهلاكية غير الضرورية، التي لاتؤثر على مستويات معيشتهم، وذلك للمساهمة في تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مملكة البحرين، نتيجة انخفاض الإيرادات العامة للدولة.
جاء ذلك خلال اللقاء الشهري الذي نظمته جمعية الصحافيين البحرينية بمقرها بالجفير مساء الأربعاء الماضي، بحضور عدد من أعضاء مجلس الشورى وكبار المسؤولين وأعضاء الجمعية.
وأضاف الصالح أن المسؤولية اليوم تتوزع بين مختلف السلطات التنفيذية والتشريعية في الدولة، إلى جانب مسؤولية وسائل الإعلام، للدفاع عن حقوق المواطنين، وخصوصا ذوي الدخل المحدود، منوها إلى أن على المواطن أيضاً مسؤولية للدفاع عن نفسه من خلال تعديل بعض السلوكيات الاستهلاكية الخاصة التي يمارسها.
وانتقد بعض هذه السلوكيات المتمثلة في الاقتراض غير المبرَّر ولأسباب غير ضرورية، أو الشراء المحموم لبعض السلع والكماليات، والتي يمكن الاستغناء عنها دون أن يكون لها تأثير على مستويات المواطن المعيشية، مؤكداً الالتزام بالوقوف مع المواطن ذوي الدخل المحدود.
وكان الصالح قد استعرض الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البحرين والمنطقة على وجه العموم، في المرحلة الحالية، معتبراً أن هذا الموضوع ليس متعلقاً بالدولة فقط، وإنما هو شراكة مجتمعية لكل فرد فيه دور يمكن أن يلعبه حسب مستواه وقدراته.
وقال إنه من الخطأ الكبير الاعتماد بشكل أساسي على تمويل الميزانية العامة للدولة من عوائد النفط، سواء في البحرين أو الدول المجاورة والتي تتمتع بوفورات نفطية كبيرة، كون النفط من السلع الاستراتيجية التي لايمكننا التحكم بأسعارها، بل هي معرَّضة لحالة العرض والطلب والظروف الاقتصادية العالمية.
وعن رؤيته للخرج من الأزمة الحالية، أورد عدداً من النقاط وتمثلت في ضرورة ترشيد الإنفاق وبرمجته بإعطاء الأولوية للمشاريع الضرورية، مشيراً إلى أن هذا التوجه اتخذته العديد من دول العالم التي واجهت نفس المشاكل، وكذلك دول الجوار.
ودعا إلى إعادة هيكلة الدعم الحكومي، مشيراً إلى أنه ورغم محدودية الموارد كانت هناك العديد من الخدمات تقدَّم مجاناً لجميع المواطنين والمقيمين، ومنها الرعاية الصحية والتعليم والإسكان المدعَّم والسلع المدعومة، والتي يستفيد منها الجميع سواء القادرين أو غير القادرين من مؤسسات وأفراد.
ونوه إلى ضرورة الاهتمام بالمواطن الأقل دخلاً، أما المواطن القادر فعليه أن يتحمل كلفة استرداد الدولة للخدمات، نافياً أن تكون هناك مطالبات بفرض ضرائب على المواطنين أو أن تكون لهم مساهمة في الميزانية كما تفعل كثير من دول العالم، مؤكداً ضرورة أن لايتأثر المستوى المعيشي للمواطن ذي الدخل المحدود.
ودعا إلى حماية صغار التجار والمؤسسات الصغيرة، معتبراً أن الهم الأساسي لأي اقتصاد أنْ يبحث عن النمو، لِما يساهم به في توفير فرص عمل للشباب، مشيراً إلى ما تقوم به هيئة سوق العمل (تمكين) في هذا الإطار، معتبراً أنها من التجارب الناجحة جداً والتي بدأت آثارها تظهر على أرض الواقع.
ورأى ضرورة وضع خطة صارمة تعمل على تخفيض العجز في الميزانية والدَّين العام، لأن تراكمها عاماً بعد عام سيجعل حل المشكلة أصعب بكثير.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية اليوم ليست على طرف دون آخر، وعلى الجميع أن يتعاون كحكومة وسلطة تشريعية وكمواطنين لتجاوز الأزمة، معرباً عن تفاؤله بتحقيق إنجازات جيدة إذا تم إدارة الموضوع بكفاءة عالية، مقدِّما شكره العميق للسلطة الرابعة في مملكة البحرين، والتي أصبح لها تأثير واضح على مسار الأحداث، مبدياً الاستعداد التام للتعاون مع الإعلام الوطني لأنه الحامل لهواجس وأحلام الوطن المواطن.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com