%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d9%84%d8%a9

ربما ثؤثِّر ثقافة المصارعة على سياسات “ترامب”.. الفضالة يدعو إلى “ربيع فلسطيني” يقتلع الصهاينة من المنطقة

أكد نائب الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي الشيخ ناصر بن عبدالله الفضالة على أن القضية الفلسطينية تمثل القضية الأهم والأبرز لدى العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم، وأن القدس وجميع الأراضي الفلسطينية ملك للعرب والمسلمين، ولايملك أحد التنازل عن شبر واحد منها للصهاينة المعتدين.
وقال: “خلال الفترة الماضية ربما يكون الاهتمام بالقضية الفلسطينية قد تراجع في العديد من البلدان العربية نظراً لِما تشهده هذه البلاد من توتر واضطراب أدت إلى انشغال الشعوب بمشاكلها الداخلية الطاغية على أية مشاكل خارجية، لكن تظل فلسطين هي القضية الأهم والأبرز لدي الشعوب”.
وأضاف الفضالة خلال ملتقى القدس الشبابي العالمي الحادي عشر الذي عقد مؤخراً في إسطنبول بتركيا “يتطلب هذا من الفلسطينيين عدم الانتظار حتى يبدي الشارع العربي اهتماماً أكبر بقضاياهم، ويتوجب عليهم الدفع إلى الأمام وبناء قواعد وأسس دولتهم المستقبلية والاعتماد على الله تعالى ثم على الذات في هذا التوقيت الحرج الذي تمر بها أمتنا”.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أبهر العالم بصموده أمام الآلة الصهيونية الغاشمة، وأن الشباب الفلسطيني ألهم شباب العالم بنضاله وصموده، وربما ألهم الشباب الذين كانوا في مقدمة ثورات الربيع العربي، وخاصة الانتفاضة الأولى والحركات الجهادية في السنوات الأخيرة، مؤكداً على أن الشبان الفلسطينيين يملكون المقدرة اليوم على تحقيق ربيع خاص بهم يُخَلِّص فلسطين من الصهاينة المعتدين.
ودعا الفضالة بعض قادة المقاومة الفلسطينية إلى الحذر عند إطلاق التصريحات التي تشكر وتثني على الدور الإيراني لِما لذلك من انعكاسات سلبية على التعاطف الشعبي والرسمي تجاه القضية الفلسطينية، وذلك للدور الخطير الذي لعبته إيران في المنطقة وما تسببت في إحداثه من انقسامات وحروب وفتن تموج بها المنطقة كقطع الليل المظلم جراء إطلاق النظام الصفوي ميلشياته في المنطقة تقتل وتدمر وتعيث فساداً.
كما دعا إلى مزيد من التواصل من جانب قيادات المقاومة ورموزها مع العالم العربي والإسلامي رسمياً وشعبياً؛ لتوطيد العلاقات وعدم فسح المجال للتطبيع الذي بدا يمضي بوتيرة متسارعة خلال الفترة الماضية رياضياً وسياسياً واقتصادياً مع عدد من الدول العربية.
من جهة أخرى، أكد الشيخ ناصر الفضالة أن سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه المنطقة العربية وقضاياها ربما تتغير للأسوأ لكنها لن تتغير كثيراً، خاصة وأن هذه السياسات غير مرتبطة بالرئيس وإنما بمؤسسات تأخذ القرارات المصيرية سواء الخارجية أو الداخلية.
وأضاف “يبدو أن ترامب المرشَّح يختلف عن ترامب الرئيس، وذلك بعد تصريحاته الأخيرة إثر فوزه والتي اختلفت كثيراً عن التصريحات أثناء حملته الانتخابية، والتي سعى من خلالها لدغدغة مشاعر الأميركيين الذين حاز على رضاهم، لكنه غير مأمون العواقب”.
وشدد الفضالة خلال مشاركته في برنامج (تحت الضوء) والذي يبث على قناة (الرافدين) العراقية على أن لدى ترامب وضوح في التعامل يختلف عن أوباما الذي كان يعقد الصفقات مع إيران في السر ويبرر لها في العلن، لكنه وضوح يستم بالعنصرية والعداء الشديد للمسلمين والسود بل وجميع البشر غير الأميركان البيض، وهو ما أغضب الكثيرين داخل أميركا نفسها بما فيها حزبه الجمهوري.
وأوضح الفضالة أن ثقافة ترامب هي ثقافة المصارعة التي لاتعترف سوى بالقوة والعنف، ولا مكان لحقوق إنسان أو غيرها من المبادىء التي كان الأميركان يضحكون بها على شعوب العالم.
وطالب الأنظمة العربية والإسلامية بوضع استراتيجية واضحة ومحدَّدة للتعامل مع هذا المصارع بما ينبغي تحسُّباً لِما هو قادم وأنْ لاتعتمد هذه الاستراتيجية على العلاقات وحسب، وإنما يجب أن تصنع مشروعاً كبيراً للمنطقة أو للخليج العربي، وذلك حتى لاتصير جزءاً من المشروع الأميركي أو الصفوي.
وأبدى الشيخ الفضالة عدم تفاؤله بما هو قادم للمنطقة مع ترامب.. رجل الأعمال الذي لاتحكمه سوى المصالح فقط، وأن على الجميع معرفة ذلك، فحتى وإنْ لم تتغير السياسة الخارجية الأميركية كثيراً فإن أيَّ تغيُّر سيكون له تأثير سلبي على المنطقة في ظل وجود إدارة يقودها رجل ثقافته المصارعة ولاتحكمه مبادىء وإنما مصالح.
ودعا إلى ضرورة توحيد الصفوف والعمل من خلال تكتلات كبرى قادرة على مواجهة مشاريع الهيمنة في المنطقة، وتحسُّباً لِما هو قادم، وخاصة أن هناك تماهياً بين المشروع الصفوي والمشروع الأميركي، ويستغل الأول الأخير كأداة في مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يسعى لتقسيم المنطقة والهيمنة عليها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com