??? ????? 27 ???? ???? ???? ????? ????? ?????? ?????? ?? ??????? ???????? ?? ????? ???????? ??? ????. ?? ??? ????? (45 ????)? ?? ???? ??????? ???? (???? ???????)? ??? ????????? ?????? ??? ?????? ?? ??? ????? ???? ???? ?? ????? ?????? ?? ??????? ????????. ???? ????? ???? ?????? ???????? ?? ????????: "???? ?? ???? ????? ????? ?????? ??? ?? ????? ?????? ??????? ?? ????? ?????". ????? ?? "??? ???????? ????? ?? ?????? ???? ???? ?????? ??????? ???? ?????? ??????.. ??? ???? ?????? ???????? ?? ??? ????? ??????? ??? ?????? ???". ???? ???? ??? ???? ????? ?? ?????? ??? ??? ????? ??????? ???????? ?????????? ??? 1991. ( Yassine Gaidi - ????? ???????? )

رحلة «يوسف كونفي» مع القرآن من بوركينا فاسو إلى القيروان

قبل حوالي 27 عاماً تخرَّج يوسف كونفي حافظاً للقرآن الكريم من الجمعية القرآنية بمدينة القيروان وسط تونس.
ثم عاد كونفي (45 عاماً)، من بلده بوركينا فاسو الواقع غربي أفريقيا إلى القيروان مجدداً، للحصول على موافقة من أجل تسجيل خمسة شبان من أبناء مدينته في الجمعية القرآنية.
وقال يوسف، الذي التقته وكالة أنباء (الأناضول) التركية في القيروان «أريد أن يصبح أبناء بلدتي معلمين معي في مدرسة قرآنية أنشأتها في مدينة دجيبو».
وأضاف أن «عدد المسلمين تضاعف في دجيبو، بفضل نشر العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم. كما كانت زيارتي للقيروان من أجل تكريم معلميَّ ورد الجميل لهم».
وقد أصبح يوسف شيخ علوم شرعية في دجيبو، وهو أحد خريجي الجمعية القرآنية بالقيروان عام 1991. وتتلمذ على يد الشيخ العلامة عبدالرحمن خليف أحد مؤسسي الجمعية، وإمام جامع عقبة بن نافع.

عطف وعناية

وتبعد دجيبو الواقعة شمالي بوركينافاسو عن محافظة القيروان أكثر من أربعة آلاف كيلومتر، وأمضى يوسف 12 ساعة عبر الطائرة للوصول إلى تونس.
ولم يكن يوسف يسمع عن القيروان سوى في الكتب، حتى جاء إليها عن طريق عمه، سليمان كونفي، الذي التقى بالشيخ خليف في مؤتمر إسلامي سنة 1991، ويسَّر له القدوم إلى القيروان، والالتحاق بالجمعية القرانية.
وبين أروقة الجمعية ومبيتها وقاعات التدريس بها، تلقى يوسف ما وصفه بـ»العطف والعناية والتربية»، التي مكَّنته من حفظ القرآن الكريم سريعاً مقارنة بآخرين.
وعندما عاد إلى مسقط رأسه، ساعد عمه في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية في بلاده ضمن مدارس أهلية.
وكان يوسف قد قدِم إلى القيروان للتعلم وعمره 18 سنة، قضى منها سنتين ونصفاً لحفظ القرآن الكريم ونصف سنة لتمتين الحفظ، ثم رجع إلى بلده معلماً.
ويمثل المسلمون نسبة 60% من سكان بوركينا فاسو، البالغ عددهم 13 مليون نسمة، وذلك وفق إحصاءات حكومية أجريت عام 1996.

مئات الطلاب

ومنذ مغادرته القيروان، بذل يوسف جهوداً كبيرة لنشر التعليم القرآني، ةفي ذلك يقول «تخرَّج على يدي أنا وعمي 500 حافظ للقرآن الكريم».
وتابع: «نتمكن سنوياً بفضل الله من تخريج ما بين 30 و50 طالباً. وقد فتحتُ دارا للقرآن الكريم، بدأت بـعشرة أشخاص، ثم اتسعت».
وأضاف: «ثمة جمعيات تركية (لم يسمها) ساعدتني. لم أتصل بأعضاء هذه الجمعيات، وإنما هم وصلوا إليَّ وساعدوني على توفير مدرسة ومسجد وإعاشة لمئات الأطفال، لمساعدتهم على حفظ القرآن الكريم».
وأردف: «وصل عدد الطلاب في المدرسة إلى 400، جلُّهم من الأيتام.. ووزَّعتهم بين 14 منطقة، في كل منها تم فتح مبيت ومدرسة يحفظ فيها الأطفال القرآن. ويساعدني في التدريس متخرجون من الجمعية القرآنية بالقيروان».
ومضى قائلاً إن «هؤلاء الطلاب يواصلون الدراسة، ويجدون الرعاية، ويحفظون القرآن، ومن بين الأطفال مَن ختمه وانتقل للدراسة في الجامعة».
وبدا يوسف سعيداً وهو يسرد نجاحاته، واعتبر نفسه سائراً على خطى العلامة الشيخ عبدالرحمن خليف، الذي كرر ذكره والدعاء له بالرحمة مراراً.
وتابع: «جئت اليوم كي أزور الشيوخ الذين تربيت على أيديهم وكي أعترف لهم بفضلهم الذي لايوصف عليَّ».
وقد نشِط يوسف خلال تواجده في القيروان بين الجمعية القرآنية وجامع عقبة بن نافع والمدينة العتيقة.
وقال: «مايزال يأتي شبان بينهم أيتام، من بوركينافاسو إلى القيروان ليواصلوا دراستهم في الجمعية».
وجلب يوسف معه مطالب كتابية إلى الجمعية القرآنية، وتلقى موافقة على قبول خمسة طلاب، تتراوح أعمارهم بين 14 و21 سنة، من أجل القدوم للتعلم في الجمعية.
وتابع: «يوجد 400 طفل ينتظرون مني التربية والتدريس وأحتاج معلمين مساعدين لتعليم الأطفال».
وشدد على حاجة المدارس القرآنية في بلاده إلى معلمين إضافيين، وخاصة من خريجي الجمعية، التي تعلمهم اللغة العربية والفقه والقرآن، على أيدي معلمين أكفاء.

رسالة القرآن

وقال رئيس الجمعية القرآنية في القيروان الدكتور محمد الحبيب العلاني، إن «القيروان ما تزال تحافظ على ثقلها الإسلامي، بفضل رصيدها الحضاري، استناداً إلى علماء الفقه وكتبهم المرجعية وجامع عقبة، وهي أول مدينة إسلامية بنيت بالمغرب العربي».
وأضاف في حديث لـ(الأناضول) أنه للقيروان «إشعاع عبر التاريخ أكسبها سمعة طيبة، ويأتيها طلاب من دول أفريقية عديدة، لتعلم اللغة العربية والتفسير والفقه والحديث وحفظ القرآن الكريم لفترة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات».
وأوضح أن «المتخرجين يحصلون على شهادة تحصيل تمَكِّنهم لاحقاً من مواصلة دراستهم في معاهد دول عديدة، مثل مصر وتركيا وفي الأزهر وجامعة الزيتونة والسعودية وخاصة لمن لديه شهادة الباكالوريا (الثانوية العامة)».
وأضاف أن شهادة التحصيل «تمَكِّن من يريد منهم افتتاح مدارس خاصة يُحَفِّظون فيها القرآن الكريم ويُدَرِّسون العلوم الدينية واللغة العربية».
وتابع: «هذه السنة سيتخرج طلاب أفارقة سيعودون إلى أوطانهم لتعليم أبناء قراهم ما حفظوا من القرآن الكريم وما اكتسبوها من العلوم الشرعية ولاسيما من الفقه المالكي».
وبدا متأكداً من أن «من هؤلاء الطلاب من سيعودن إلى القيروان مصطحبين معهم طلاباً آخرين يتعلمون مثلما تعلم يوسف».
وختم العلاني بأن هؤلاء «يواصلون نشر رسالة القرآن الكريم، التي وصلت إلى القيروان على أيدي صحابة وتابعين، مثل الصحابي الجليل أبوزمعة البلوي (استشهد بمدينة جلولاء غرب القيروان سنة 34هـ/ 654م)، ودُفن فيها».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com