رسام أمريكي - 3

رسام أميركي يكرِّس فرشاته لتصوير معاناة فلسطين

سخَّر الرسام الأميركي والناشط في مجال حقوق الإنسان، توماس كوكس، فرشاته لتصوير معاناة فلسطين، وسكان قطاع غزة المحاصر.
ويقيم الفنان البالغ من العمر 71 عاماً في ولاية نيويورك الأميركية، ويمارس هوايته في الرسم هناك، عبر افتتاح معارض للوحاته التي تحكي كل واحدة منها قصة مختلفة.
وعلى خلاف العادة، لايذكر كوكس ميلاده باليوم والسنة، بل بالإشارة إلى (عام النكبة.. 1948)، الذي وافق مولده.
والنكبة.. مصطلح يطلقه الفلسطينيون على ما حل بهم في العام 1948، ويحيون ذكراها في 15 مايو من كل عام، حيث طردوا من ديارهم لمصلحة إقامة (إسرائيل).
ويعرض كوكس رسوماته التي يتناول فيها القضية الفلسطينية، ومعاناة غزة المحاصرة من قبل (إسرائيل)، في أحد أهم مراكز العرض بمنطقة مانهاتن في نيويورك.
وفي حديثه لوكالة أنياء (الأناضول) التركية قال إنه بدأ يهتم بالمجتمع الإسلامي وفنِّه، عبر صديقه الكيني المسلم الذي تعرَّف إليه في الجامعة.
وأوضح أن زيارته إلى أفريقيا في الفترة نفسها التي تعرَّف فيها إلى صديقه الكيني، ساهمت أيضاً في تغيير حياته.
وشدد على وجوب أن يخاطب الفن الحياة اليومية، ويدافع عن حقوق الإنسان، وألا يكون شيئاً محسوساً فقط.
وبحسب كوكس، فإن أكثر لوحاته لفتاً للانتباه في المعرض، هي التي تحمل اسم (نفق الأغنام في رفح).
وفي معرض تعليقه على اللوحة المذكورة، يقول «يعتقد الأميركيون أن الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، هي لتهريب السلاح كما تدَّعي (إسرائيل)».
وأوضح أن «أغلب ما يتم تمريره من خلالها هي الأغذية والأدوية واللباس، وغيرها من الاحتياجات الرئيسية التي حرمت (إسرائيل) سكان القطاع منها».
ويروي أن زوار المعرض يسألونه عن سبب تغطية الشخص لوجهه، في اللوحة المذكورة، ليجيبهم أن ذلك حماية له من التلوث الموجود في النفق، وليس لإخفاء وجهه كما يظن من يشاهدها للوهلة الأولى.
ومن بين الأعمال التي رسمها كوكس للفْت الانتباه إلى قطاع غزة، تلك التي تصور مجموعة أغنام تأكل العشب بين أنقاض مطار ياسر عرفات في القطاع.
وكانت (إسرائيل) قد قصفت مطار ياسر عرفات بغزة عام 1998، بعد عامين فقط من افتتاحه.
وبحسب الفنان الأميركي، فإن زوار المعرض يُكثِرون الأسئلة حول لوحاته، ويجد بدوره في ذلك فرصة للتعريف بها، ولنقل الكارثة التي يعيشها سكان غزة.
وبين اللوحات المعلقة على جدران غرفة كوكس، تبرز لافتة عليها صورة رزان أشرف النجار، الممرضة الفلسطينية التي قتلها جنود (إسرائيليون) على حدود قطاع غزة خلال مسيرات العودة السلمية.
وبالانتقال من غزة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، تبرز لوحة أخرى تصور البيت الأبيض باللون الأسود.
وحول هذه اللوحة، يقول كوكس إنه أراد من خلالها التطرق إلى أن قسماً كبيراً من البيت الأبيض، بُني بجهود وعرق العبيد الأفارقة.
واختتم الرسام الأميركي حديثه بالقول «إننا نمر هذه الأيام بفترات مظلمة. نشهد تآكل حقوقنا المدنية في الولايات المتحدة. حيث يتم إصدار قوانين تسلب حقنا في مقاطعة (إسرائيل) التي تم ضمان حمايتها بـ(فضل) الدستور!».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com