IMG-20180211-WA0007

رواد مجلس الدوي يحتفون بالمحرق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018

أقام مجلس الدوي مساء السبت الموافق 10 فبراير 2018، احتفالية بعنوان (المحرق أحاديث وخواطر وتاريخ) بمناسبة إعلان المحرق عاصمة الثقافة الاسلامية في العام 2018 تحدث فيها كل من الباحث محمد جمال، والدكتور عبدالعزيز صويلح.
وتحدث الباحث محمد جمال كونه أحد أبناء مدينة المحرق وولد فيها وتحديداً بفريج العمامرة، وكما هو معروف فإنها تميزت بعراقة حراكها الثقافي الذي لعب دوراً كبيراً في تشكيل وعي المواطن البحريني، فما بين المجالس الثقافية والأندية عاش المحرقيون على وجه الخصوص والبحرينيون بشكل عام في حقبة زاخرة من العصر الثقافي الرائد، والذي أفرز عدداً كبيراً من رواد العمل الوطني بالمحرق من مثقفين ومبدعين أثروا الساحة الثقافية المحرقية، ولقد وُجِد في مدينة المحرق أن بين ثنايا كلام العامة ما يمكن إثراء اللغة العربية به من ألفاظ، وهي من ابتكارات أبنائها.
ومن هذا الكلام ومما لفت نظره له مقوله لابن الخشاب البغدادي، وهو عالم لغوي كان يأتيه طلبة العلم من كل مكان، كما ذكر ابن دُرَيد في أحد كتبه إذ يقول: إن ابن الخشاب يجده العلماء يجلس على حلقة القصابين والمشعبذين، فقالوا له أنت أمام أهل العلم في زمانك فما الذي يبعثك على الوقوف هذه المواقف؟ فقال: لو علمتم ما لُمْتُم فلطالما استفدت من هؤلاء الجهال معاني غريبة لطيفة تجري ضمن هذيانهم، لو أردت أنا وأمثالي الإتيان بها لَما استطعنا، فالله أكبر أمام لغة عربية حين تسمع هؤلاء وتستفيد منهم، وتساءلت هل في لهجة أهل المحرق من يمكن أن يفيد اللغة فوجدت أن هناك من البلاغة مفردات منحوتة يمكن إعادتها إلى اللغة الأم، فتكون سبب إثراء لها وخصوصاً أن ثقافة العصر تُلقِي لنا بعشرات المصطلحات وترقد مجمع اللغة العربية بها، وهذه المدينة تستحق أن تكون من ضمن المدن التاريخية العربية والعالمية لِما لها من إرث حضاري وتاريخ عريق.
بعدها تحدث الدكتور عبدالعزيز صويلح عن تاريخ المحرق، وذكر أنها كانت مقر الحكم وعاصمة السياسة ومركز النشاط التجاري الأهلي ومقر صناعة اللؤلؤ، وأنه بُنِي فيها أول بيت من الحجارة البحرية في أوائل عهد آل خليفة بناه المغفور له الشيخ عبدالله بن أحمد الفاتح، ومايزال هذه البيت قائماً حتى الآن، وماتزال مباني المحرق العربية الأصيلة الشامخة تشهد على أصالتها وتاريخها المجيد ومركزها الحيوي النشط عبر التاريخ، كيف لا وقد أنشئت فيها أول مدرسة رسمية هي مدرسة الهداية الخليفية، ومنها تخرَّجت أول دفعة من الطلبة كان سلاحها العلم والمعرفة، وعلى أرضها أنشىء أول مطار في ثلاثينيات القرن الماضي، وفيها أنشىء أول أستاد رياضي في البحرين في ستينياته.
وذكر أن المحرق قد سميت قديماً بعدة اسماء من أشهرها جزيرة أرادوس، وجزيرة سماهيج والسمكة، وجزيرة عراد، وسميت المحرق بهذا الاسم نظراً لحرق المجوس جثث موتاهم فيها، وهناك رأي آخر أنه نسبة إلى آلهة يعبدونها اسمها محرق ولهذا سميت الجزيرة باسم المحرق. والله أعلم.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com