الحضور الروسي

روسية تزدهر على واجهات محال تجارية بمسقط رأس الأسد

شهدت محافظة اللاذقية، مسقط رأس عائلة بشار الأسد، وهي مقر القاعدة العسكرية الجوية الروسية منذ خريف عام 2015، والمعروفة بقاعدة مطار “حميميم” القريب من مدينة جبلة، انتشاراً ملحوظاً للغة الروسية التي بدأت ترافق اللغة العربية، في أسماء المحال التجارية، أو الإعلانات المروّجة لها.
ونشر عدد من الناشطين، حسب (العربية.نت)، على وسائل التواصل الاجتماعي، منذ الجمعة (11 مايو 2018)، بعض الصور لمحال تجارية تخاطب الجنود الروس وعائلاتهم، بلغتهم الأم. وظهر منها مطعم للحم المشوي، باسم “على كيفك”، وكذلك محل بيع منتجات غذائية متنوعة، يحمل اسم “سوبرماركت الحسن”.
وفي مؤشر على ازدياد الحضور الروسي، في المحافظة، ومنذ عام 2015 الذي شهد تدخل موسكو عسكريا، لصالح الأسد بعدما أوشك نظامه على السقوط، كانت اللاذقية المكان البارز الذي أصبحت فيه اللغة الروسية، إلى جانب العربية، على واجهات المحال التجارية.
وازدادت كثافة الحضور العسكري الروسي في المحافظة المتوسطية، بشكل ملحوظ، منذ قيام الحكومة الروسية باستخدام حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن، ضد كل مشاريع القرارات التي تدعو لمحاسبة نظام الأسد على أعمال القصف والتدمير واستعمال السلاح الكيمياوي المحرم دولياً، ضد الشعب السوري.
ووفق ما قاله التاجر اللاذقاني إيهاب صقر، في وقت سابق، فإن اللاذقية شهدت طلباً متزايداً على “الفودكا” الروسية، مما اضطره إلى استيراد المزيد من هذا المشروب الكحولي، إلى متجره، تلبية للطلب المتزايد عليه، بسبب الحضور الروسي الكثيف، هناك.
وأصبح مطعم ومقهى “روسيا” مقصداً للجنود الروس، مع شهر ديسمبر من عام 2015. حيث سلطت وسائل إعلام روسية الضوء عليه، وأنتجت عنه تقارير متلفزة.
وكان مقهى “موسكو” الذي افتتح في اللاذقية، واحداً من أشهر المحال التجارية التي لفتت الإعلام الروسي الذي أعد تقارير مختلفة عنه، خاصة وأن طارق شعبو، صاحب المقهى، صرّح بأنه لا يتقاضى أجراً من الجنود الروس، تعبيرا منه على شكره لهم، كونهم “يدافعون” عن نظامه، وفق أقواله المتلفزة.
أما عام 2016، وبعد توسع التدخل العسكري الروسي في سوريا، وجلب مزيد من الجنود، سواء التابعين رسميا للحكومة الروسية، أو المتعاقدين مع وزارة دفاع النظام السوري، للقتال إلى جانبه، بعقود رسمية لقاء مرتبات شهرية عالية، فقد شهد افتتاح محال تجارية في اللاذقية، تبيع الزي العسكري الروسي الرسمي.
تعليم الروسية في اللاذقية
واستغل أحد التجار الروس، ويدعى أندريه بافلوف، وجود قوات بلاده، في سوريا، وفي منطقة القرم، فأصبح يبيع أحذية “زندن”، ويكتب إلى جانبها: “صنع في سوريا” أو “صنع في القرم”.
وبدأ تعليم الروسية في سوريا، مع عام 2015، وأصبحت الروسية اللغة الاختيارية الثانية، بدءاً من الصف السابع، الأول الإعدادي، تبعاً لقرار أصدره نظام الأسد.
أمّا تعليم اللغة الروسية في محافظة طرطوس، وهي مقر القاعدة البحرية الروسية المعروفة، فلم يشهد الإقبال ذاته الذي شهده في اللاذقية، بسبب عدم وجود كادر تعليمي، وفق ما قالته صحيفة “تشرين” التابعة لنظام الأسد، في ديسمبر من عام 2016.
وأضافت “تشرين” في تقريرها، إلى أن وزارة الدفاع الروسية، وبالتعاون مع تربية الأسد، افتتحت صالة لتعليم الروسية في طرطوس، وعلى نفقة الحكومة الروسية، وفق ما ذكرته الصحيفة التي أكدت على أن معيار اختيار مدرسين للغة الروسية، سيكون أولا من حق السوري حامل إجازة جامعية ذات صلة، أو روسية تزوجت بسوري، وتحمل الجنسية السورية. وتم اختيار مدرسة “أحمد علي صالح” لتكون مقر تعليم الروسية في طرطوس التي أصبحت مراكز تعليم الروسية فيها، أكثر من ثلاثين مدرسة.
وتعددت الطرق التي عبر فيها أنصار الأسد عن “امتنانهم” لروسيا، بعد تدخلها العسكري في البلاد، وإنقاذه من سقوط وشيك. فبعضهم أطلق اسم “أبو علي بوتين” على الرئيس الروسي، وبعضهم الآخر أطلق اسمه أو اسم روسيا، على مولوده الجديد، أمّا البعض الآخر، فقد عبّر عن امتنانه للروس، من خلال افتتاح محال تجارية تعلن عن بضائعها باللغة الروسية، وبعضها لا يتقاضى نقوداً من الجنود الروس، تعبيرا منه على “شكره” لهم لإنقاذهم نظام الأسد.
وأعلن في سوريا، رسمياً، عام 2016، عن قيام حافظ، ابن رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتعلم اللغة الروسية، وقامت روسيا باستقبال حافظ وبقية إخوته، في منتجع سياحي راق، لمدة أسبوعين، وفق ما ذكرته وسائل إعلام روسية وعربية وغربية، منذ أسابيع.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com