E33I_185

زيارة الملك المفدى للشقيقة السعودية.. روح واحدة ومصير مشترك

جسدت زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله الإثنين الماضي للمملكة العربية السعودية الشقيقة ومباحثات جلالته المكثفة مع أخيه خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ثوابت المواقف المشتركة التي عملت المملكتان عليها دوماً من أجل مصلحة وخير شعبيهما وأمتهما العربية والإسلامية.
فقد ضرب البلدان عبر مشاوراتهما وتطابق موقفيهما من مختلف القضايا على مر التاريخ الحديث أروع الأمثلة في نكران الذات لمصلحة وخير هذه الأمة وشعوبها، وجسدا حائط صد قوي في مجابهة أعتى التحديات التي واجهت وماتزال تواجه المنطقة منذ قرون، ولاتمضي أيام إلا وتتناقل الأنباء لقاءً أو اتصالاً يجمع واحداً أو أكثر من ممثلي البلدين، لتعطي اجتماعات الأمس برهاناً حياً على متانة ورسوخ العلاقات الضاربة في عمق التاريخ بين قادة وشعبي البلدين الشقيقين.
وجاءت الزيارة في وقت يواجه فيه العالم والمنطقة أيضاً جملة من التهديدات والمخاطر التي تتطلب تنسيق الجهود والتكاتف في التصدي لها، لاسيما في مواجهة ذلك التصاعد في مؤشرات العنف التي تضرب أطنابها دول العالم، شرقه وغربه، ومست بتداعياتها قلب البحرين أمس في منطقة الديه، الأمر الذي استدعى التأكيد على أن قادة وشعبي البلدين كانا ومايزالان وسيظلان على قلب رجل واحد، وسيستمران نظراً لدورهما الإقليمي المقدر وثقلهما العالمي في التعبير عن التضامن إزاء خطر الإرهاب المشترك، والعمل بكل ما أوتوا من قوة لاستئصال شأفته.
من جهة أخيرة، فإن الزيارة السامية لجلالة الملك لمدينة جدة تكشف عن مستوى آخر من التطلعات والطموحات التي يُنتظَر أن تشهدها العلاقات الوطيدة بين المملكتين في المستقبلين القريب والبعيد على السواء، حيث إن قادة البلدين يسعون لنقلها لمرحلة جديدة مهمة تجسد حقيقة أن كلاً منهما تمثل بالفعل عمقاً استراتيجياً للأخرى، وامتداداً طبيعياً لها في مواجهة أية محاولات للتدخل أو المساس بحدود سيادة دولتيهما وأمنهما واستقرار ومنجزات شعبيهما.
ولعل تأكيد العاهلين الكبيرين عقب المباحثات بينهما على “الحرص على تطوير وتنمية العلاقات الوطيدة بين البلدين، والدفع بوتيرة التعاون وتطوير آليات التنسيق المتبادل على مختلف الصُّعُد” يعد تعبيراً واضحاً عن الرغبة في تطوير مسار العلاقات المشتركة ونقلها لآفاق أرحب مستقبلاً، خاصة في ضوء ما يجمع بينهما وشعبيهما من أواصر تمتد لتصل كل بيت وكل أسرة فيهما.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com