اقتصاد٢

ستاندرد آند بُوْرز.. تتوقع استمرار نمو قطاع التمويل الإسلامي في 2017

توقعت وكالة (ستاندرد آند بُوْرز) للتصنيف الائتماني، في تقرير لها أصدرته مؤخراً، مواصلة قطاع التمويل الإسلامي نموه هذا العام، وأن يفقد بعضاً من زخْمه في العام 2018.
وتابعت الوكالة وفقاً لبيان تلقاه مركز (مباشر) الإخباري من قريب، أن أصول القطاع في نهاية العام 2016 بلغت تريليوني دولار أميركي، وهو أدنى بقليل من توقعاتنا في شهر سبتمبر.
وبحسب البيان، قال الدكتور محمد دمق، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي لدى الوكالة: بالرغم من تَسارُع إصدارات الصكوك في النصف الأول من العام الحالي 2017 والتي من المرجح أن تبقى قوية في النصف الثاني منه، فإننا لانعتقد أن معدل النمو سيستمر بهذا المستوى.
وأضاف أن هناك إمكانية لتحقيق نمو أكبر في حال نجحت الهيئات الرقابية والمشاركون في السوق في تحقيق توحيد أكبر للمواصفات، والذي قد يؤدي إلى تشكيل قطاع للتمويل الإسلامي عالمي حقيقي.
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي أثَّر في أسواق التمويل الإسلامي وانخفاض قيمة العملة المحلية على أداء القطاع في العامين 2016 و2017.
وأردف: “يمكن للتكامل، وتوحيد المواصفات، وزيادة الاهتمام بالتمويل المسؤول أن يغير قواعد اللعبة على المدى المتوسط فقط”.
ولفت دمق إلى أن التكامل الأوثق قد يؤدي لزيادة إصدارت الصكوك، مما قد يحد من تعَرُّض شركات التكافل للاستثمارات العقارية والأسهم ذات المخاطر المرتفعة أو يساعد البنوك في إدارة السيولة لديها.
وأوضح أنه من الممكن أن تزود الصكوك صناديق الاستثمار بإيرادات دخل ثابت إضافية، وتشجع في التحول إلى المزيد من الأدوات المشاركة في الربح والخسارة.
وتابع القول: “بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمصارف الإسلامية البدء في تقديم منتجات تكافل بانتظام أكبر فيما لو تم سن التشريعات اللازمة لذلك”.
وتقول الوكالة “رغم تَسارُع إصدارات الصكوك في النصف الأول من هذا العام والتي من المرجح أن تبقى قوية في النصف الثاني منه، لانعتقد أن معدل النمو سيستمر بهذا المستوى. ونعتقد أن هناك إمكانية لتحقيق نمو أكبر في حال نجحت الهيئات الرقابية والمشاركون في السوق في تحقيق توحيد أكبر للمواصفات، والذي قد يؤدي إلى تشكيل قطاع للتمويل الإسلامي عالمي حقيقي”.
ويبقى التمويل الإسلامي متركِّزاً بشكل رئيسي في الدول المُصدِّرة للنفط، حيث تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وإيران على أكثر من 80% من أصول القطاع.
ومن وجهة نظر الوكالة، فقد أدى الانخفاض في أسعار النفط وخفض الحكومات للإنفاق الاستثماري والتجاري إلى تراجع آفاق نمو القطاع. وبينما استمر أداء الاقتصاد الماليزي على نحو ملائم، بفضل تنوعه، فقد انخفض متوسط النمو الاقتصادي بدول مجلس التعاون بشكل كبير في الفترة ما بين العامين 2012 و2017.
وأضافت “ومن العوامل الأخرى التي تفسر تراجع نمو القطاع انخفاض قيمة العملات في بعض الدول. وقد لاحظنا تأثيراً ملحوظاً لذلك على نشاط التمويل الإسلامي في إيران وماليزيا وتركيا ومصر التي تدهورت فيها أسعار الصرف. ومع مواصلة الدولار الأميركي تعزيز قوته في العامين 2017 و2018، فإننا قد نشهد مزيداً من هذا التأثير. وفي هذا السياق، فإن التمويل الإسلامي كان محمياً من خلال ربط العملات المحلية لدول المجلس بالدولار الأميركي”.
وتعتقد الوكالة أن معدل نمو القطاع سيستقر عند نحو 5% في العامين 2017 و2018، وهو أدنى من متوسط معدل النمو خلال العقد الماضي. ومن المرجح أن تشهد الدول التي انضمت حديثاً الى القطاع، مثل المغرب وعُمان، نمواً أقوى، إلا أن مساهمتها في قطاع التمويل الإسلامي بشكل عام ستبقى على الأرجح محدودة.
وتتوقع الوكالة استمرار التباطؤ في البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون في العام 2017 بعد تراجع نمو الأصول إلى 5.3% في عام 2016 من 10.7% في عام 2014. وبموجب السيناريو الأساسي لدينا، نتوقع استقرار نمو الأصول عند نحو 5%؛ وذلك لأن خفْض الحكومات للإنفاق ومبادرات تعزيز الإيرادات، مثل فرض ضرائب جديدة، يحد من فرص نمو البنوك الإسلامية في قطاعي الشركات والتجزئة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com