FILES-ADDITION-SYRIA-CONFLICT-GAS

سوريا: «حالات تسمم» إثر غارات حكومية على إدلب

أفادت الأنباء الواردة من شمالي سوريا بأن القوات الحكومية كثفت ضرباتها لمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب.
وقال سكان وأطباء إن ثمة رائحة كريهة انتشرت مع تحليق طائرات مروحية، وهو ما يشير إلى احتمال استخدام غاز سام.
وفي تصريح لبي بي سي، قال طبيب باتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة إن 15 شخصا في بلدة سراقب كانوا بحاجة للعلاج مما بدا أنه تعرُض لغاز الكلور.
وقُتل ستة مدنيين آخرين بأسلحة تقليدية في قرى قريبة، بحسب تقارير.
ودأبت الحكومة السورية على نفي اتهامات باستخدام أسلحة كيماوية ضد خصومها المسلحين.
وفي الشهر الماضي، أُصيب أكثر من 20 شخصا بمتاعب في التنفس بعد إطلاق صواريخ على معقل المعارضة المسلحة بمنطقة الغوطة الشرقية خارج العاصمة دمشق.
وقال الطبيب باتحاد منظمات الرعاية إن “طائرة مروحية محملة ببراميل ألقت قنبلة برميلية محملة بالكلور على سراقب، وقد تعرض 15 مدنيا للتسمم، ووصلتنا صور بهذا الشأن من المستشفيات المحيطة والخوذ البيضاء”.
وأضاف الطبيب، الذي يتواصل مع الفرق الطبية على الأرض في إدلب، أن “ثلاثة من متطوعي الخوذ البيضاء أصيبوا بالتسمم مع ظهور أعراض الاختناق، حيث شموا رائحة الكلور”.
ونشر حساب الخوذ البيضاء على تويتر مقاطع فيديو مروعة، تظهر حالات اختناق، وقيام المسعفين بمساعدة المصابين.
إلى ذلك، ألحق قصف جوي يرجح أنه روسي أضرارا في مستشفى في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي أيضا ما اضطره إلى التوقف عن العمل، بحسب ما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد “عن انبعاث رائحة كريهة بعد استهداف مروحيات قوات النظام مناطق عدة في مدينة سراقب في محافظة إدلب، ما تسبب في حالات اختناق بين المدنيين”.
ونقل المرصد عن سكان ومصادر طبية أن عوارض الاختناق ناتجة عن استخدام غازات سامة، من دون أن يتمكن من تحديدها.
كما أسفر القصف الجوي لقوات النظام عن مقتل 6 مدنيين في بلدة كفرنبل قرب معرة النعمان.
يأتي ذلك في وقت اتهمت واشنطن قوات النظام السوري بشن هجمات كيمياوية عدة بغاز الكلور أو السارين خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي نفته دمشق ووصفته، السبت، بـ”الأكاذيب”.
وكان مسؤول أميركي حذر في وقت سابق من أن واشنطن لا تستبعد شنّ ضربات عسكرية في سوريا نتيجة تلك الاتهامات.
يذكر أنه في 22 كانون الثاني/يناير، أصيب 21 مدنيا بينهم أطفال بعوارض اختناق وضيق تنفس بعد قصف لقوات النظام على مدينة دوما المحاصرة شرق دمشق، ورجحت مصادر طبية والمرصد السوري وقتها أن يكون ذلك ناجما عن غازات سامة.
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا، اتهم محققو الأمم المتحدة مرارا النظام السوري باستخدام غاز الكلور أو غاز السارين في هجماته على المدنيين.
وفي نيسان/أبريل 2017، استهدف هجوم كيمياوي بغاز السارين مدينة خان شيخون في ريف ادلب (شمال غرب)، ما أسفر عن مقتل 87 شخصا. واتهمت الأمم المتحدة النظام بشن الهجوم، لكن دمشق نفت ذلك مؤكدة تدمير ترسانتها الكيمياوية. ودفع هذا الهجوم الولايات المتحدة إلى قصف قاعدة عسكرية سورية لاحقا.
وصعدت قوات النظام السوري في الأيام الأخيرة قصفها مناطق عدة في محافظة إدلب، بخاصة في ريفها الجنوبي. وتشن طائرات حربية سورية وروسية منذ مساء الجمعة عشرات الغارات العنيفة على منطقة سراقب، وفق المرصد.
ومنذ 25 كانون الأول/ديسمبر، تنفذ قوات النظام السوري بدعم روسي هجوما بريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على عشرات القرى والبلدات الى جانب مطار ابو الضهور العسكري بعد طرد هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة.
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 272 ألف شخص فروا من المعارك في محافظة إدلب.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com