432424

سوريا.. مفاوضات بطعم النار المستعرة في الجبهات

تعتبر مفاوضات جنيف جزءاً من العملية السياسية التي فُرِضت بإرادة إقليمية ودولية، ويقف ناشطون سياسيون موقف المتوجس منها، ولاسيما أن نظام الأسد يفاوض بيد ويشهر السلاح بالأخرى.
وحضور الرئيس السوري بشار الأسد وتوجيهه الرسائل عبر وسائل إعلام روسية خطوة يرى فيها مراقبون تراجعاً عن تصريحات سابقة نُقِلت عنه وأثارت على ما يبدو غضب الروس عليه، حيث نسف خلالها إمكانية الحل السياسي عبر تأكيده على الحل العسكري في سوريا.
فبينما قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في تصريحات صحفية إن اقتراح الأسد تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة ومعارضة “ليس حلاً ولن ينهيَ معاناة الشعب السوري”، فإن واشنطن جددت رفضها بقاء الأسد في السلطة في حكومة وحدة وطنية، وقالت إن ذلك “سيقضي على مساعي إنهاء الحرب في البلاد”.

مفاوضات أكثر جدية

أما الائتلاف الوطني المعارض، فيرى في بيان صحفي أن هدف دخول العملية التفاوضية هو الانتقال السياسي الذي يضمن أن “لا مكان ولا دور لبشار الأسد وزمرته الحاكمة خلال العملية الانتقالية وما بعدها”.
وفي ظل التصريحات والتصريحات المضادة، وبُعَيْد انتهاء جولة المفاوضات الأولى في جنيف وخروجها بوثيقة المبعوث والوسيط الأممي ستيفان دي ميستورا، يطفو على السطح سؤال حول مدى تحقيق الجولة الأولى ما كانت تصبو إليه.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس حركة الدبلوماسية الشعبية السورية بسام البِنِي من موسكو أن هناك عدداً من النقاط المحورية ينبغي الوقوف عندها، أولها أن “هذه المفاوضات أكثر جدية من سابقاتها بسبب الخلفية التي أوجدها المجتمع الدولي الذي عبَّر عنه الاتفاق الروسي الأميركي حول الهدنة وما جاء بعدها من تطورات”، وهو ما جعل أكثر أطراف الصراع تلتزم بها حتى ولو جزئياً.
وأما النقطة الثانية وفق تصنيف البني في تصريح له لـ(الجزيرة. نت)، فهي نتائج زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة لموسكو، حيث بات “من الواضح أن هناك تقدماً ملحوظاً في التفاهم بين الطرفين، فهناك دخول مباشر بالتفاصيل لأول مرة كالحديث عن دستور جديد والحديث عن خارطة زمنية”.

غياب التفاؤل

من جهته، يبدي المحامي والناشط الحقوقي أنور الخضر عدم تفاؤله بخروج المفاوضات بأية نتائج تصب في صالح الشعب السوري.
ويُرجِع الخضر ذلك لسببين أولهما الضغط الروسي لإبقاء الأسد في سدة الحكم عبر دعم غير محدود سياسي وعسكري واقتصادي.
والسبب الثاني هو “الانحياز الأميركي المعلن وغير المعلن لصالح فصائل عسكرية موالية للنظام، وهي في النهاية تحمل أجندات خاصة تخدم مصالح شخصية وطائفية بعيدة كل البعد عن الثورة السورية”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com