a1525097919

سوق الحديد الخليجية تعيد ترتيب أوراقها بعد الرسوم الأميركية

أعاد قرار فرض ضريبة بنسبة 10% على واردات حديد التسليح ولفائف الحديد المستورد لمدة عام، ترتيب أوراق السوق الخليجية بعد الرسوم الأميركية، ما سيشكل حماية للمصانع الخليجية، ومواجهة إغراق السوق بالمنتجات المنافسة, التي فقدت حصتها في السوق الأميركية.
وقال مستثمرون خليجيون في صناعة الحديد لصحيفة (الاقتصادية) السعودية، إن القرار يعطي دفعة للمصانع الخليجية للمنافسة في السوق المحلية، وتصريف الفائض من الإنتاج.
وذكر محمد العفاري، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة (حديد الإمارات) أن قرار تطبيق رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات حديد التسليح جاء في توقيت مناسب، بعد أن أغلقت أميركا أسواقها أمام واردات الحديد من دول العالم، وقررت فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصُّلْب، حيث من المحتمل أن تتجه الدول المصدِّرة للحديد والتي كانت مستفيدة من السوق الأميركية، إلى السوق الخليجية باعتبارها سوقاً مفتوحة أمام الواردات من جميع دول العالم.
وأشار إلى أن دول الخليج تعاني أصلاً من زيادة في حجم طاقاتها الإنتاجية من حديد التسليح، رغم أن طاقات مصانع الحديد تعد غير مُفَعَّلة بشكل كامل، بل إن عدداً منها يعمل بنصف طاقته الإنتاجية لضعف الطلب في السوق الخليجية في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن شركات الحديد في الإمارات، التي يصل عددها إلى خمسة مصانع، تنتج نحو 5.3 ملايين طن سنوياً، في حين إن حجم الاستهلاك بحدود أربعة ملايين طن فحسب، وبالتالي هناك طاقات إنتاجية غير مُفَعَّلة.
وأضاف أن فرْض رسوم بنسبة 10% تعد مسألة حمائية أكثر، كونها يمكن أن تحقق عوائد وأرباحاً للمصانع الخليجية.
من جانبه، أوضح علي الدائخ رئيس المجموعة السعودية للمواد الإنشائية، أن مصانع الحديد في الإمارات والكويت والبحرين تعد من أكثر الجهات المستفيدة من قرار دول مجلس التعاون الخليجي القاضي بتطبيق ضريبة على حديد التسليح ولفائف الحديد المستورد، باعتبار أن أغلب إنتاج مصانع الإمارات يتم استهلاكها محلياً، كما أنه من الصعب دخول واردات مستوردة من الحديد من خارج الإمارات في ظل وجود هذه الرسوم الحمائية للصناعة الوطنية.
وأضاف «لولا وجود هذه الحمائية لاضطرت مصانع الحديد لخفْض أسعارها عما هي عليه الآن، حيث يصل سعر الطن إلى 2600 درهم».
وحول مدى استفادة المصانع الوطنية من قرار دول الخليج، أوضح الدائخ أن المصانع الوطنية في الوقت الحالي غير مستفيدة بشكل كبير من تطبيق هذه الرسوم، في ظل وجود طاقة إنتاجية فائضة تقدر بنحو 12 مليون طن، يقابل ذلك طلب بحدود 5.5 ملايين طن فقط، مشيراً إلى أن السوق المحلية تعد محصَّنة من قبل فرْض الرسوم.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com