1-628

شهر رمضان يُفشِل مساعي سلطات الاحتلال تنفيذ مخططها التهويدي

تشهد أسواق القدس العتيقة والمحال التجارية القريبة من بوابات المسجد الأقصى، حركة تجارية نشطة بفعل توافُد المصلين على الأقصى المبارك على مدار الأيام في شهر رمضان الكريم.
وتشتهر أسواق القدس العتيقة بعرض اللوازم الخاصة بموائد رمضان والحلويات وأشهرها القطايف، فضلاً عن الكعك المقدسي الشهير، والعصائر الرمضانية، وغيرها العديد.
ولايلتفت المواطن المقدسي أو الوافد إلى القدس والأقصى إلى إجراءات الاحتلال، فالمشهد في البلدة القديمة فلسطيني بامتياز، تُقابله أجواء رمضانية تعبُّدية في الأقصى المبارك، الذي يغص منذ بداية رمضان الفضيل بالمصلين الوافدين إليه من مختلف المناطق.
ويأتي رمضان لإفشال مساعي سلطات الاحتلال تنفيذ مخططها التهويدي للقضاء على الحركة التجارية في أسواق البلدة القديمة، حيث تقوم بفرْض الضرائب الباهظة، وفتح أسواق بديلة، ونشر الحواجز داخل محيط مدينة القدس وإجبار المحلات على الإغلاق بمناسبة أو دون مناسبة، كي تجبر أصحابها على إغلاقها كلياً بعد فترة من الزمن.
وفي هذا السياق، قال نظام أبوصبيح وهو صاحب محل حلويات في القدس لــ(وفا): «شهدت الحركة التجارية انتعاشاً في رمضان بشكل كبير، فهو الشهر الوحيد الذي تنتعش فيه البلدة القديمة طوال العام».
وأضاف «ما زلتُ أعمل في مهنة الحلويات التي ورثتها عن والدي الذي ترك لنا إرثاً في إتقان الكعك والحلويات»، وذكر أن والده بدأ العمل منذ عام 1962 وفتح محله في طريق الواد.
وتابع: «أجواء رمضان والعيد لها رونق خاص، وصناعة الحلويات لها مناسباتها وطقوسها الجميلة، وكل مناسبه سعيدة لها حلويات خاصة بها، وفي ذكرى الإسراء والمعراج والمولد النبوي يتم بيع حلويات المشبك المقدسي المشهور، وفي شهر رمضان المبارك نبيع القطائف والعوامة، وفي مناسبة الأعياد الإسلامية والمسيحية يكثر بيع الكعك بالعجوة والمعمول بحشوة الجوز».
هذا وتعج أسواق القدس العتيقة بمختلف أنحائها بالمتسوقين القادمين من كل حدب وصوب، ويتحدث التجار عن انتعاش تجاري غير مسبوق منذ بداية العام.
ويقول الشاب محمد أبوزهرة وهو بائع حلويات متجول في السوق العتيقة «أوفَّق في شهر رمضان في بيع الحلويات بشكل يومي بأضعاف ما أبيع في شهور العام الأخرى، وبذلك أتغلب على إجراءات الاحتلال التي تستهدف كل مقدسي يومياً».
وتعتبر الأسواق في البلدة القديمة من مدينة القدس واحدة من أبرز معالمها، وهي في معظمها تجاور الحرم القدسي الشريف، وأصبحت جزءاً من أسواره.
ويشار إلى أن أسواق القدس شوارعها صغيرة وعلى جوانبها محال تعتليها منازل مقبَّبة الأسقف، وعلى نوافذها مشربيات خشبية، وفي كل شارع طويل تستقر محال تجارية تبيع نفس النوع من البضائع، ويطلق عليها اسم البضائع التي تبيعها.
ويعود تاريخ هذه الأسواق إلى ما قبل الاحتلال (الإسرائيلي) لفلسطين المحتلة عام 1948، حيث بنيت في عهود إسلامية مختلفة، وحدِّثت في العهود الإسلامية المتتالية، وبقيت حتى سقوط المدينة كاملة تحت الاحتلال (الإسرائيلي) عام 1967 حيث طمس بعضها، وبني الحي اليهودي.
ومن أشهر أسواق القدس: سوق العطَّارين واللحَّامين، وباب القطَّانين، وسوق الحصر، والبازار، وباب السلسلة والخواجات، وباب خان الزيت وغيرها.
ويشير عدد من المواطنين القادمين من مختلف أرجاء الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 إلى أنهم يفضلون شراء حاجياتهم أيام الجُمَع من أسواق القدس العتيقة لدعم سكانها.
هذا وتمنع سلطات الاحتلال مواطني الضفة، الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً من دخول القدس في أيام الجمعة، ويلتف الآلاف من الشبان على الحواجز والبعض الآخر يقفز من على جدار الفصل والتوسع العنصري للوصول إلى القدس.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com