HJ8vJ

«صفقة القرن» قيد التنفيذ وتصل ذروتها يوم النكبة..!

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً أن موعد تنفيذ قراره نقل سفارة بلاده لدى الكيان الصهيوني إلى مدينة القدس المحتلة خلال شهر مايو الحالي إنما يأتي في سياق تطبيق مخططه لمسمى (صفقة القرن) تحت مزاعم «تحقيق السلام في الشرق الأوسط» الكثير من الفضول حيث بدأت آلة الإعلام (الإسرائيلية) تتحدث عن استعداد ترامب لطرح خطته مباشرة بعد نقل السفارة إلى القدس المحتلة يوم 14 مايو.
ويقول مصدر مطلع في واشنطن لصحيفة (القدس) المقدسية إن «مخطط الرئيس الأميركي ترامب أخذ بعين الاعتبار ومنذ اللحظة الأولى التي أظهر اهتمامه بضرورة حل الصراع الصهيوني الفلسطيني و(جلب) السلام يحمل في ثناياه مجموعة سخية من المحفِّزات المالية التعويضية للفلسطينيين، وتخفيف وطأة المصاعب اليومية التي يواجهونها حالياً في ممارستهم لحياتهم اليومية، وحل للأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة لإقناعهم أن مخططه يحمل للفلسطينيين مخرجاً من معاناتهم التي اختبروها لعقود طويلة في الماضي وطريقا آملاً لمستقبل آمل!».

خطة ترامب

ويدعي المصدر لـ(لقدس) أنه «في الحقيقية أن أجزاء كثيرة من خطة الرئيس ترامب (صفقة القرن) هي الآن قيد التنفيذ، فقد استطاع أن يعالج معضلة القدس التي أوقفت كل المساعي السابقة، واتخذ قراراً سريعاً وعملياً، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس بسرعة البرق وبتكلفة زهيدة جداً. إنه يفكر ويتخذ قرارات وينفذها بعملية مذهلة!».
يشار إلى أن ترامب قال في مؤتمره الصحفي المشترك مع المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في البيت الأبيض عصر الجمعة 27 أبريل 2018 أنه قد يتوجه إلى القدس لافتتاح السفارة الأميركية الجديدة هناك.
وقال في إطار رده على سؤال أحد الصحفيين عما إذا كان ينوي الذهاب لافتتاح السفارة الأميركية في القدس الشهر المقبل «دعني أخبرك أنهم جاءوا لي بعرض تبلغ تكلفته مليار دولار وكنت على وشك التوقيع. وترددت كون أن المبلغ كبير جداً، فاتصلت بسفيري هناك ديفيد فريدمان – وهو محام جيد و(يحب إسرائيل) ويحب أميركا وسألته عن ذلك، فقال لي إن بإمكاني أن أبنيَ سفارة بمبلغ 150 ألف دولار وأنقلها خلال أشهر قليلة، فقلت له على بركة الله! ولكن دعنا ننفق 400 دولار».
وأضاف ترامب «ستكون سفارة جميلة جداً! نحن لدينا الموقع وقد أذهب إلى هناك لافتتاحها».

تخفيض المساعدات

وحول الخطوات الأخرى من مخطط ترامب (صفقة القرن) التي هي قيد التنفيذ يقول المصدر «أعتقد أن الرئيس ترامب وفريقه بشأن عملية السلام بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين (سفيره فريدمان، صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه لمفاوضات السلام جيسون غرينبلات وسفيرته في الأمم المتحدة نيكي هايلي) عرفوا منذ البداية أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين المزمنة وضرورة إنهائها هو أمر بالغ الأهمية، ولذلك فإن تخفيض المساعدات عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) هو خطوة في هذا الاتجاه، كون أن الأنروا من وجهة نظرهم تُعَقِّد! سبل حل الصراع الصهيوني الفلسطيني وتطيل من عمر معاناة الفلسطينيين، فهذه الوكالة لايمكن أن تستمر إلى الأبد».
وثالثاً، وبحسب المصدر «اتخذت الإدارة خطوة كبيرة باتجاه استكشاف وضع جديد يساعد الفلسطينيين و(الإسرائيليين) على تخفيف التوتر وتسهيل سبل العيش للطرفين بانتزاع صفة الاحتلال عن الضفة الغربية وذلك في تقريرها عن حقوق الإنسان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية يوم 20 أبريل 2018».
ولدى سؤال (القدس) عن كيف لنزع صفة الاحتلال عن الضفة الغربية والقدس الشرقية أنْ يساعد إلى جلب السلام قال المصدر «إن تفكير الإدارة عملي: ينظرون إلى الـ50 سنة الماضية ويرون أن هذا التصنيف (أراض محتلة) لم يحقق أي شيء لإنهائه وأبقى الكثير من خطوط المواجهات العنيفة بين الطرفين، إلى جانب تمسك الجانبين بأوهام دون أن يكون هناك حل في الأفق، فلم يثنِ هذا التنصيف (الإسرائيليين) عن البناء في هذه الأراضي، وأبقى على الفلسطينيين متمسكين بأوهام غير واقعية! وبعبارة أخرى، خلْق حالة من التمترس وغياب المرونة».

الكيان الفلسطيني

وكانت (القدس) قد علمت من مصدر مطلع أن السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان الذي نجح في الضغط على وزارة الخارجية الأميركية لخلع صفة الأراضي المحتلة عن الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة في تقريره السنوي لحقوق الإنسان حول العالم والذي أعلن مؤخراً، «يبذل مساعي حثيثة لإقناع البيت الأبيض بتبَنِّي الاسم الصهيوني للضفة الغربية، وهو إسم يهودا والسامرة، على الأقل في تصريحاته وبياناته الرسمية، لكن حتى الآن يواجه مقاومة من البيت الأبيض بشأن هذه القضية، علماً بأنه (فريدمان) نجح بدفع إدارة الرئيس ترامب لتبَنِّي قرارات دراماتيكية. فله الدور الأول في إقناع ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الصهيوني ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ولديه حلفاء ومساعدون أقوياء من المؤثرين على ترامب من أمثال نائبه مايك بينس والملياردير شيلدون آدلسون، ومن ثم إقناع الرئيس بنقل السفارة عملياً يوم 14 مايو الذي يصادف مرور 70 عاماً على وجود الكيان الصهيوني بعد أن كان الرئيس ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون أكدا أن ذلك سيستغرق أربع سنوات، وأخيراً نزْع صفة محتل عن الضفة والقدس الشرقية في تقرير حقوق الإنسان».
ووفق ما تسرب عما تسمى (صفقة القرن) فإنها قد تتضمن إعلان إقامة دولة كيان فلسطيني منزوع السلاح بعيداً عن حدود عام 1967 ومن دون إخلاء للمستوطنات أو التطرق إلى مدينة القدس المحتلة وأن ذلك جاء بموافقة بعض الأنظمة العربية!
يشار إلى أن اللقاءات الفلسطينية الأميركية توقفت بشكل كامل يوم 6 ديسمبر 2017 بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ورفض القيادة الفلسطينية لقاء نائبه مايك بينس يوم 20 يناير 2018 خلال قدومه للقدس أو لقاء وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو في زيارته الأخيرة لتل أبيب يوم 29 أبريل 2018.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com