657575476

ضمن خطة ممنهجة لإكمال تهويد القدس وفلسطين.. قانون منْع الأذان.. تتويج لمحاولات صهيونية قديمة

(قانون) الأذان.. مشروع قانون صهيوني؛ ينص على حظْر رفع الأذان عبر مكبرات صوت المساجد في القدس وفلسطين المحتلة عام 1948 ويعاقب على ذلك. وافقت عليه اللجنة الموسومة لجنة التشريعات في (الحكومة) الصهيونية، وإذا وافق عليه الكنيست فسيصبح (قانوناً) ساري المفعول، رغم ما لاقاه من رفض وانتقادات داخل فلسطين وخارجها.
محاولات سابقة
ينظر الخبراء والمراقبون إلى (مشروع قانون) منع الأذان الذي أقره الائتلاف (الحكومي) الصهيوني يوم 13 نوفمبر 2016 على أنه يأتي ضمن خطة ممنهجة لإكمال تهويد القدس وكل فلسطين، ويعتبرونه واحداً من أخطر قرارات الكيان الصهيوني العنصرية. ومع ذلك تنبغي الإشارة إلى أنه ليس المحاولة الأولى من نوعها في ما يتعلق بحظر الأذان.
ففي 26 سبتمبر 2006 الموافق 3 رمضان 1427هـ دهمت شرطة عكا حي وولفسون الذي تبلغ نسبة السكان العرب فيه حوالي أكثر من 90% من مجمل سكان الحي البالغ عددهم حوالي 2500 شخص، وصادرت مكبرات الصوت من منزل مواطن كان يرفع بها أذان المغرب ليُعلِم أهالي الحي المسلمين بدخول موعد الإفطار، وذلك لأنهم لايسمعون الأذان المرفوع من داخل مساجد عكا القديمة.
لكن الشرطة تراجعت عن قرارها بمنع الأذان في الحي، واشترطت لإعادة رفْعه ألا تسبق ذلك تلاوة لآيات القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت، وألا يُرفع الأذان مساء أيام الجمعة مراعاة لدخول عطلة السبت لدى اليهود! وهو ما وافق عليه سكان الحي.
وفي 13 ديسمبر 2011 تحدثت صحيفة (إندبندنت) البريطانية عن (مشروع قانون) قالت إنه مثير للجدل ويهدد بتأجيج الحساسيات العربية الدينية والعرقية في الكيان الصهيوني يقضي بتضييق الخناق على المساجد التي تستخدم مكبرات الصوت في رفع الأذان، وأنه تسبب في انقسام (مجلس الوزراء) الصهيوني بـ(رئاسة) بنيامين نتنياهو.
وقضى (مشروع القانون) الذي سُمي (قانون) المؤذن، واعتبِر أول محاولة لفرض تغيير على الأذان منذ إعلان قيام الكيان الصهيوني عام 1948 بحظر استخدام مكبرات الصوت في أي مكان عبادة، لكنه موجَّه في الأساس إلى مساجد المسلمين.
وفي 14 فبراير 2014 أدلت المدعو يوليا شترايم من الحزب الموسوم (إسرائيل بيتنا)، نائبة رئيس بلدية حيفا بتصريح شبَّهت فيه صوت الأذان بـ(أصوات الخنازير البرية)، ودعت أثناء اجتماع المجلس البلدي مؤخراً لوقف صوت الأذان في مساجد المدينة. لكن رئيس البلدية يونا ياهف قال رداً على سؤال لـ(الجزيرة. نت) إن “ما قالته نائبته لايمثل رأيه”.
وفي 29 أكتوبر 2014 قرر الحزب الموسوم (إسرائيل بيتنا) تقديم (مشروع قانون) قديم جديد هدفه إسكات الأذان الذي ينطلق من المساجد الفلسطينية. ويمنح (القانون) وزير الداخلية صلاحية توقيع مرسوم يمنع فيه استخدام مكبرات الصوت في كل مكان يعتبر بيتا للصلاة، والمقصود بذلك هو تخويل (السلطات الحق) في الأمر بإسكات الأذان. لكن (القانون) جُمِّد بسبب حل الكنيست الصهيوني (البرلمان).
وفي 26 نوفمبر 2015 قدم النائب البرلماني عن الحزب الموسوم (إسرائيل بيتنا) المدعو بتسلئيل سموتريتش (مشروع قانون) للكنيست يسمح بصدور قرارات أمنية بإغلاق أي مكان يثبت أنه صدر منه تحريض للقيام بعمليات مسلحة ضد اليهود بما في ذلك المساجد، لأنه حسب زعمه لايوجد نص في القانون ضد الأماكن التي يمارس فيها هذا التحريض.
وقد حصل (المشروع) على توقيعات أعضاء في الكنيست من الأحزاب الموسومة (إسرائيل بيتنا) و(الليكود) و(كلنا إسرائيل)، وجاء تقديمه في ظل تصاعد انتفاضة السكاكين عبر عمليات الطعن والدعس التي يستهدف بها فلسطينيون غاضبون قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين.
وفي 6 مارس 2016 أجلت الموسومة باللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في (الحكومة) الصهيونية مناقشة (مشروع قانون) تقدم به عضو الكنيست عن الحزب الموسوم (إسرائيل بيتنا) المدعو مردخاي يوجيف المشارك في (الائتلاف الحكومي).
ويحظر (المشروع) وهو عبارة عن تعديل لـ(المشروع) الذي قدمه الحزب قبل سنوات رفع الأذان بواسطة مكبرات الصوت في نحو 500 مسجد وخاصة في ساعات الليل والفجر، وذلك بذريعة إزعاج مئات الآلاف من اليهود والحفاظ على جودة البيئة.
وفي 13 نوفمبر 2016 أقرت الموسومة باللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات (مشروع قانون) يمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مساجد القدس والمناطق القريبة من المستوطنات وداخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، وذلك تمهيداً لعرْضه على الكنيست لمناقشته والمصادقة عليه في ثلاث قراءات حتى يصبح (قانوناَ) واجب النفاذ.
وأعلن (رئيس الحكومة) المدعو نتنياهو الذي أخفق في تمرير (قانون) مماثل في لجنة التشريعات عام 2011 تأييده لـ(المشروع) قائلاً: “لا أستطيع أن أعدُّ كم مرة توجه إليَّ (مواطنون) من جميع الشرائح وجميع الأديان واشتكوا من الضجيج والمعاناة التي يعيشونها!”. وأضاف أن الكيان الصهيوني ملتزم بحماية من يعانون من الضجيج الذي تسببه مكبرات الصوت رغم أنها “(دولة) تحترم حرية العبادة لأبناء جميع الأديان”.
مضمون “القانون”
ينص (مشروع القانون) المعدل الذي تقدم به نواب يتزعمهم عضو الكنيست عن الحزب الموسوم (إسرائيل بيتنا) المدعة مردخاي يوجيف على حظر تشغيل السماعات الخارجية للمساجد في الأماكن المختلطة بين المسلمين واليهود والمسيحيين بالقدس والمناطق المحتلة عام 1948، وذلك وفق آلية تقدرها السلطات المحلية والشرطة.
وقد علل (القانون) هذا الحظر بأن الأذان يزعج (المواطنين الإسرائيليين) ويسبب أذى بيئياً! ويضر بمستوى المعيشة!”، وجاء فيه أن “مئات الآلاف من اليهود القاطنين قرب التجمعات السكنية العربية يعانون بشكل يومي وغير اعتيادي! من الضوضاء الشديدة الناتجة عن رفع الأذان عدة مرات خلال الليلة وفي ساعات الصباح الباكرة”.
وأضاف (مشروع القانون) ضمن ذرائع منع الأذان أن سماعات المساجد تستعمل لبث مضامين تحريضية دينية ووطنية خلال مناداة المصلين إلى الصلاة، مضيفاً أن (القانون) المقترح يقوم على فكرة أن حرية العبادة والاعتقاد لاتشكل عذراً للمس بنمط ونوعية الحياة!
وبناءً على نص هذا (القانون)؛ سيتم تحديد معدلات مكبرات الصوت في مختلف بيوت العبادة لجميع الديانات في الكيان الصهيوني، علماً بأن المساجد هي الوحيدة في فلسطين التي تستخدم مكبرات الصوت لرفع الأذان.

534454345

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com