مشاورات الأطراف اليمنية في الكويت

طرفا المشاورات اليمنية يتبادلان رسمياً قوائم المعتقلين والأسرى

النبأ: الأناضول

قطعت “لجنة المعتقلين والأسرى” المنبثقة عن مشاورات السلام اليمنية المقامة بدولة الكويت، اليوم الأحد، شوطا كبيرا على طريق حل الملف الإنساني عبر تبادل قوائم المعتقلين والأسرى رسميا.
وقال مصدر من الوفد الحكومي إلى المشاورات إن وفده والوفد المشترك لجماعة “الحوثي” وحزب المؤتمر/الجناح الموالي للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، تبادلا رسميا قوائم بأسماء المعتقلين والأسرى التي يزعم كل طرف تواجدهم لدى الطرف الآخر، في ختام جلسة مسائية انعقدت، مساء أمس الأحد، بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وأضاف أنه من المفترض أن يراجع كل طرف الأسماء الواردة في القائمة التي سلمها الطرف الآخر، ويتأكد من وجودهم لديه؛ قبل أن يوقع، يوم الأربعاء المقبل، على موافقته بالإفراج عنهم. ‎
ووفقا للمصدر، احتوت القائمة التي قدمها الوفد الحكومي بخصوص معتقليه وأسراه أسماء 2630 شخصا، مشيرا إلى الوفد أرفق قائمته بملاحظة تؤكد أنها “أولية وقابلة للإضافة” بعد استكمال البيانات الخاصة بمئات المعتقلين في سجون الحوثيين.
وأوضح المصدر أن القائمة شملت بيانات شاملة عن المعتقلين ومحافظاتهم، والأماكن التي تم اعتقالهم منها، ومدة الاحتجاز في معتقلات الحوثي وصالح، والأماكن التي يرجح أنهم معتقلون فيها.
ولفت إلى القائمة شملت معتقلين سياسيين، و14 صحفيا، وناشطين حقوقيين، ومواطنين، وعسكريين على رأسهم وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس عبد ربه منصور هادي، اللواء ناصر، واللواء في الجيش فيصل رجب.
كما شملت بيانات مماثلة للمقاتلين من “المقاومة الشعبية” والجيش المواليين للحكومة، والذين وقعوا أسرى حرب في أيدي الحوثيين وقوات صالح، والجبهات التي كانوا يتواجدوا فيها، واختفوا فيها، وفقا للمصدر.
وأشار إلى أن هناك المئات من المعتقلين في سجون الحوثيين لم يتسن الحصول على البيانات الكافية لهم بسب تخوف أهاليهم من تقديم بلاغات، وخصوصا في محافظة الحديدة (غرب).
في المقابل، اشتملت قائمة وفد “الحوثي – صالح”، على نحو 3000 أسير، يقولون إنهم محتجزين لدى حلفاء الحكومة في محافظات مأرب (شرق) والجوف (شمال شرق) وتعز (جنوب غرب) وعدن (جنوب)، وفقا للمصدر ذاته.
وكان الحوثيون دخلوا قبل أشهر في مفاوضات منفصلة مع فصائل من المقاومة الشعبية في محافظات جنوبية، أسفرت عن تبادل مئات الأسرى من الجانبين، إلا أنهم يؤكدون أنهم مازال لديهم أسرى في محافظة عدن، التي فقدوا السيطرة عليها منتصف يوليو 2015، حسب مصادر مقربة منهم.
وخلال الأسابيع الماضية، كان الحديث في مشاورات السلام اليمنية يدور حول “اتفاق مبدئي” بالإفراج عن 50% من المعتقلين قبيل حلول شهر رمضان، الذي يبدأ في الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل، لكن مصادر تفاوضية حكومية تؤكد أن الحديث الأن يتركز على الإفراج عن جميع المحتجزين لدى الجانبين، وأن هناك موافقة من طرفا الصراع.‎
ولم يعلن عن موعد رسمي لإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، لكن مصادر قريبة من أروقة المشاورات تتحدث عن إمكانية حدوث ذلك يومي الجمعة أو السبت المقبلين.
وإذا تم الإفراج عن المعتقلين والأسرى لدي الجانبين بالفعل، ستكون المشاورات اليمنية الجارية في الكويت، منذ 21 أبريل الماضي، تجاوزت عقبة رئيسية على طريق إنهاء الحرب اليمنية المتواصلة منذ الربع الأخير من العام 2014.
وفيما تواصل “لجنة المعتقلين والأسرى”، على ما يبدو، تحقيق تقدم، مازال الانسداد يهيمن على مناقشات اللجنتين الأمنية والسياسية، التي أوكل اليها مناقشة تفاصيل انسحاب الميليشيات من المدن وتسليم السلاح الثقيل للحكومة، واستعادة مؤسسات الدولة، والدخول بعد ذلك في العملية السياسية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com