طريق الآلام للصلاة في الأقصى..!

بلال غيث كسواني

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة نشرتها الزميلة الصحفية المقدسية شيرين صندوقة، وتُظهِر ثلة من جنود الاحتلال يتربصون بشاب عالق على جدار الفصل العنصري على ارتفاع 9 أمتار نتيجة تسَلُّقه للتوجه للصلاة في المسجد الأقصى المبارك.
الشاب الفلسطيني الذي لم تُعرَف هويته، وكان بين خيارين أحلاهما مر؛ الأول أن ينزل حيث جنود مدججون بالسلاح بانتظاره، والآخر العودة للصعود للطرف الآخر من الجدار، وقد بدا ذلك صعباً جداً لوجود أسلاك شائكة يمكن أن تمزقه.
صعد الشاب على جدار الفصل العنصري الإسمنتي الذي يبلغ ارتفاعه 9 أمتار باستخدام سلم خشبي خارج الجدار، ليدخل بعدها بين أسلاك شائكة وضعت أعلى الجدار لتزيد ارتفاعه متراً، ثم ينزلق باستخدام حبل إلى داخل الجدار ليصبح في الجهة الأخرى داخل القدس.
الحظ لم يحالف ذلك الشاب كما حالف زملاءه الذين نجحوا في الدخول إلى القدس واستقلوا الحافلات إلى القدس العتيقة ومنها إلى المسجد الأقصى، فيما تلقى هو قنبلة صوتية من جنود الاحتلال دفعته لتسليم نفسه.
وكان الشبان في الطرف الآخر يطلبون منه سرعة النزول من أجل أن يتمكن مصلون آخرون من الصعود وهم يرغبون في الصلاة في الأقصى، ولايعلمون ما يجري في الطرف الآخر، إذ لاتتوفر الرؤية بفعل الجدار الذي يحجب الشمس عن مئات المنازل في ضاحية البريد المحاذية للقدس.
ولم يجد الشاب أمامه مفراً سوى النزول وتسليم نفسه لجنود الاحتلال الذين كانوا بانتظاره، وانهالوا عليه بالضرب قبل أن يقتادوه إلى جهة غير معلومة.
الصحفية شيرين صندوقة التي التقطت الصورة، قالت لـ(وفا) «إنها ومنذ ساعات الصباح كانت تصوِّر حركة المواطنين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى عبر تسلُّق الجدار، وفي الساعة الحادية عشرة والنصف قرب المنطقة الفاصلة بين ضاحية البريد وحي بيت حنينا، التقطت الصورة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي».
والمشاهدات على جدار الفصل العنصري، كانت مليئة بوجود شبان يستخدمون سلالم وحبالاً، وآخرون ينقلون بمركباتهم العشرات، كل ذلك بهدف تأمين وصول المصلين إلى المسجد الأقصى بعيداً عن جنود الاحتلال.
ويقول الشاب محمد محو (اسم مستعار): «أعمل مع أصدقائي لصناعة سلالم خشبية وأحبال خاصة لتسلُّق الجدار والوصول إلى الجانب الآخر منه، ومراقبة حركة (جيش) الاحتلال».
ويتقاضى (محو) مبلغاً رمزياً عن كل شخص مقابل خدمات استخدام السلالم. ويصعد الشباب على السلالم التي نصبها (محو) وغيره بلهفة وترقُّب وآمالهم عالية بالوصول إلى الأقصى والصلاة فيه.
كما تعمل مركبات خاصة على نقل عشرات الشبان الراغبين في الصلاة بالأقصى، ويقول أحد السائقين «نحن نعمل على نقل المصلين إلى القدس».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com