IMG-20160805-WA0033.width-800

«علماء المسلمين» يستنكر سياسة الشحن والحشد الطائفي

استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سياسة الشحن والحشد الطائفي، التي تجاوزت حدود الاختراق الدعائي والاستقطاب المذهبي إلى تأسيس الميلشيات المقاتلة ضد الدول والشعوب والمذاهب المخالفة، كما هو الحال في العراق وسورية ولبنان واليمن، وليبيا.
وأعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في اجتماع مجلس أمناء الاتحاد والذي إنعقد في مدينة قونيا التركية في الفترة الممتدة من 3 اغسطس ولغاية 5 منه، دعمه الكامل للمرابطين والمرابطات بالمسجد الأقصى، مدينًا جرائم الاحتلال الصهيوني من اعتداءات متكررة على المسجد الأقصى وعلى المصلين، وعلى أهل القدس الشريف.
وادان الإعدامات الميدانية المباشرة للمواطنين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، وهدم البيوت، والانتقام من أقارب الشهداء والأسرى والمرابطين.
ورفض بيان اتحاد علماء المسلمين الاستيطان رفضاً تاماً بل وإدانته واستنكاره ودعوة المجتمع الدولي لرفع الغطاء الظالم عن الكيان الصهيوني والتوقف عن دعمه في جوره واحتلاله.
ودعا الاتحاد جميع المسلمين حكومات وشعوباً ومنظمات وعلماء ومفكرين وإعلاميين، وجميع أحرار العالم إلى الدعم الدائم للشعب الفلسطيني بجميع الأشكال، ومناهضة جميع جرائم الاحتلال الصهيوني ضده، مع العلم أن الاحتلال نفسه هو الجريمة الكبرى التي يرزح تحتها الشعب الفلسطيني، سواء من بقي منه تحت هذا الاحتلال، أو من هجروا وشردوا على يده الغاصبة الأثيمة.
واستنكر الاتحاد الحصار الهمجي المفروض على قطاع غزة، ويعتبره جريمة في حق الإنسانية، بما يتضمنه من إفقار وتجويع وحرمان من أبسط حقوق الحياة وأدنى درجات الكرامة الإنسانية، ويدعو العالم الحرّ كله إلى الوقف الفوري لهذا الحصار الإجرامي.
وجدد الاتحاد دعوة جميع الفصائل والمنظمات الفلسطينية إلى التصالح والتوافق، وبناء المؤسسات الموحدة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
وفيما يخص محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة على أرض الجمهورية التركية، أكد الاتحاد على موقفه الثابت من دعم الحق والشرعيات القائمة والخيار الشعبي على تحقيق العدل بين الناس ورفع الظلم عنهم، ومن ثم فإن الاتحاد كان أول المنظمات العالمية التي أدانت وشجبت وما زالت تندد بهذه المحاولة الفاشية الفاشلة، وبأنها محاولة لا تهدف أبداً لصالح الجمهورية التركية ولا المنطقة ولا الأمة الإسلامية ومصالحها، وإنما هي محاولة للتخريب والهدم.
كما حيا الاتحاد الموقف الرائع والملهم للشعب التركي في دفاعه عن حريته وإرادته وديمقراطيته التي ارتضاها أسلوباً للحكم واختيار الحاكم في بلادهم. ويدعو الاتحاد المجتمع الدولي إلى عدم النكوص عن دعم الممارسات الديمقراطية الحرة وبخاصة في الدول الإسلامية وتركيا مثالاً، ولا يصح دعم انقلابات عسكرية تأتي على حريات الشعوب وأحلامهم وآمالهم وثرواتهم، فهذه من القيم السلبية التي لا يصح أن نربي عليها أجيالنا الحالية والقادمة.
وادان الاتحاد بشدة ما تتعرض له بعض البلاد الإسلامية من فتن بأيد أجنبية، أو أيد طائفية يُقتل فيها المسلمون بما تكاد أن تكون إبادة جماعية، تنتهك أعراضهم وتدمر أملاكهم، مثل ما يقع في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، وميانمار، وأفريقيا الوسطى، داعيًا الدول الإسلامية والضمير العالمي الحر إلى السعي الجاد لإيقاف هذه المآسي، وحقن هذه الدماء وتمكين الشعوب من أن تعيش آمنة، وأن تمكن من خياراتها الحرة لتصوغ مصيرها دون تدخل خارجي.
وعبر الاتحاد عن قلقه الشديد مما يقع في بعض البلدان الإسلامية من الفتن الداخلية التي يتقاتل فيها الشركاء في الوطن الواحد مثلما يقع في ليبيا، داعيًا الجميع إلى أن يجتمعوا على كلمة سواء ليحلوا مشاكلهم بالحوار والمصالحة والوفاق.
وفي هذا السياق أدان الاتحاد النهج الفاشل المعتمد على الاعتقالات والمحاكمات والتهم الملفقة ضد أصحاب الفكر والرأي من العلماء والمفكرين والدعاة والمثقفين، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنهم أينما كانوا.
واستنكر الاتحاد سياسة الشحن والحشد الطائفي، التي تجاوزت حدود الاختراق الدعائي والاستقطاب المذهبي إلى تأسيس الميلشيات المقاتلة ضد الدول والشعوب والمذاهب المخالفة، كما هو الحال في العراق وسورية ولبنان واليمن، وليبيا.
ودعا الاتحاد الدول التي لا تزال تساند النظام السوري إلى التخلي عن دعمه ومساندته، كما يدعوها إلى الوقوف إلى جانب الشعب السوريوالمعارضة والأحرار من أبناء سوريا الراغبين في التحرر الوطني.
وأكد الاتحاد أن مصدر الإرهاب هو النظام السوري الذي يقتل شعبه، وأن الإرهاب لن ينتهي مادام سببه موجوداً.
وأدان الاتحاد تدخلات الدول الأجنبية التي تحاول فرض حكم عسكري غاشم يصادر إرادة الشعب الليبي، ويدين إغتيالات العلماء والمشايخ لإسكات أصواتهم.
وأوصي الاتحاد الأقليات المسلمة بالالتزام بمقتضيات المواطنة في البلاد التي يعيشون فيها؛ احتراماً للقوانين، وقياماً بالحقوق وأداءً للواجب، وحرصاً على المصلحة العامة.
ودعا الاتحاد الأمة الإسلامية حكامها وشعوبها وعلماءها ومفكريها وجميع السياسيين إلى بذل كل ما في وسعهم لعلاج ما آلت إليه أوضاع أمتنا من التفرق والتمزق، والتخلف، والعنف والإرهاب، والفقر والبطالة بين الشباب.
وجدد الاتحاد استنكاره ورفضه التام لكل الأعمال الإرهابية والإجرامية التي ترتكبها بعض المجموعات المسلحة في مختلف الأقطار الإسلامية وغير الإسلامية.
بخصوص الأعمال والأنشطة الداخلية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عبر مجلس الأمناء عن ارتياحه وتثمينه لما تم، وما يجري تنفيذه، من مشاريع وأنشطة علمية، وتعليمية، ودعوية، ودعا إلى مواصلة هذا النهج وتوسيعه، سواء على صعيد المركز والمقر، أو على صعيد الفروع أو الأعضاء، أينما وجدوا. فالرسالة العلمية والتعليمية والدعوية التوعوية هي أولى أولويات الاتحاد خصوصاً والعلماء عموما.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com