D3Ky9JuU8AA5K34

عمره 800 عام.. ماذا فعلت الصين بمسجد كيريا إيتيكا..؟

نجت في باريس كاتدرائية نوتردام التي يعود تاريخ بنائها إلى العام 1163م من حريق هائل الإثنين الموافق 15 أبريل 2019، لكن ليس من الواضح إن كان قد بقي شيء من مسجد (كيريا إيتيكا) الواقع في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) غربي الصين والذي شُيِّد في نفس الفترة تقريباً.
وتشير تقارير جديدة إلى قيام السلطات الصينية في أوائل العام 2018 بهدم المسجد الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1237 ميلادي. ويشار إلى أن القائمين على جامعة بريتيش كولومبيا الكندية قد طالبوا شون تشانغ الذي نشر صوراً على تويتر تظهر موقع المسجد قبل إزالته وبعدها بتحديد تاريخ الإزالة.
وكان مسجد كيريا إيتيكا قد أُدرِج في عام 2017 ضمن التراث المعماري الصيني، وبالتالي ما كان يمكن المساس به من دون موافقة مسبقة من مجلس الدولة الصيني.
وكتب تشانغ في تغريدات أن صور (غوغل إيرث) تبين أن المسجد لم يعد له وجود.
ويقول موقع أرشيف الإنترنت Web Archive إن المسجد بني عام 1200 ميلادي بمقاطعة يوتيان الواقعة في إقليم شينجيانغ، وإنه خضع لعملية ترميم واسعة النطاق عام 1998م.
وتبلغ مساحة المسجد حوالي 17 ألف متر مربع، ويتضمن حديقة تبلغ مساحتها 3066 متراً مربعاً.
ومن جانبها تتبعت صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية صور الأقمار الصناعية بواسطة برنامج خاص، ونشرت مجموعة صور متتابعة. وآخر تلك الصور التقطت في الخامس من سبتمبر 2018م، وتُظهِر اختفاء المسجد.
ونشرت شركة openfacto أيضاً صوراً رجحت هدم مبنى المسجد في الفترة بين 11 يناير و12 مايو 2018.
وأكد موقع Bellingcat المختص في الصحافة الاستقصائية أن مسجدين على الأقل تم تغيير معالمهما مؤخراً، أحدهما مسجد كيريا إيتيكا.
​واستعان الموقع بخدمات شركة Planet Labs التي تتابع بواسطة الأقمار الصناعية التغييرات التي تحدث يومياً على كوكب الأرض، وتبين له أن شكل الموقع اختلف بين يومي 19 و20 مارس الماضيين.
في يوم 19 مارس ظهر مبنى المسجد في الصور الملتقطة، في حين اختفى في اليوم التالي.
وثمة بناية أخرى تقع خلف مبنى المسجد اختفت أيضاً في اليوم التالي، في حين إن بناية تأخذ شكلاً مستطيلاً، ويُعتقَد أنها الصالة الرئيسية للصلاة ماتزال موجودة.
وقد تزامنت الأنباء عن هدم المسجد مع تقرير نشرته صحيفة (غلوبال تايمز) الصينية، تحدثت فيه عن ضرورة تبَنِّي المسلمين لِما زعمته (إسلام يتناسب مع الثقافة الصينية!).
وتتهم منظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى حقوقية الحكومة الصينية بهدم معالم دينية لأقلية الأويغور المسلمة التي تعيش في إقليم شينجيانغ في أقصى غرب البلاد، فضلاً عن اعتقال آلاف منهم ووضعهم في معسكرات وُسِمت بـ(التثقيفية) وبدعوى محاربة التطرف.
وحسب محققين في الأمم المتحدة، فإن أكثر من مليون مواطن صيني، بينهم أويغور وأعضاء في إثنيات مسلمة أخرى مثل الكازاخ، معتقلون أو اعتُقِلوا في معسكرات إعادة تأهيل خارج نطاق القانون، في شينجيانغ.
ومن جهتهم دعا نحو 40 عضواً في الكونغرس الأميركي إلى فرض عقوبات على مسؤول صيني كبير على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان، وخصوصاً الاعتقالات الجماعية لأفراد من أقلية الأويغور.
وذكر أحدث تقارير وزارة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان أن الحكومة الصينية كثفت في العام الماضي حملتها ضد الأويغور بهدف محو هوياتهم الدينية والعرقية.
وشملت انتهاكات حقوق الإنسان في الصين أيضاً عمليات قتل تعسفي وحالات اختفاء قسري وتعذيب.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com