غزة

عندما خاطب الفلسطينيون العالم بلغته

بقلم: عائشة عالم

كانت البداية نكبة وصدمة الفلسطينيين لِما حصل بأرضه من النكبات، فلاتتحدث وسائل الإعلام ولا الشارع الفلسطيني إلا عن المحتل وعن حال المحتل، وكانت آثار النكبة تُضمَر وتُقبَر في بئر الوجع والنسيان. وكان جل اهتمام الغرب بأمور المخيمات والشؤون الاقتصادية  والفقر الفلسطيني، أي بالأمور المادية فقط دون إلقاء اهتمام بشؤون الفلسطيني الأخرى. هنا برز دور وجهد المفكرين الفلسطينيين في إنشائهم جمعيات ومراكز تدعم حق المواطن الفلسطيني، وتقيم ندوات وتمثل وتصدح في المحافل الدولية عن القضية الفلسطينية، مطالبين بحق العودة وبحق الأرض وبحق الأسرى. كان الهدف من إقامة هذه المراكز هي مخاطبة العالم بلغته التي يفهمها بلغة الإقناع اللفظي.
خلال هذه المحاولات تجاوز الكُتَّاب والمفكرون والمدافعون عن القضية كل الخطوط الدولية الحمراء، وأصبح البعض من هذه المراكز يتلقى الدعم المادي والمعنوي، فهو يخرج من القيود التي وضعها المحتل للفلسطيني مثل حرمانه من السفر والحصول على تأشيرة تمنحه حق التنقل بحرية أو العمل أو التجارة.
ومن أبرز تلك المنظمات التي استخدمت قوة الإقناع اللفظي منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمات أخرى، وكأن تلك المنظمات والحركات توصل للعالم رسالة تقول “الكلمة بالكلمة والفوز لصاحب الحجة الأقوى”. ونتيجة ذلك أن الفلسطيني أصبح ينافح عن قضيته وكأنه شيخ بلغ من العلم ما بلغه مفكرو ومثقفو العالم.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com