شيخ عيسى

فقيد العروبة والإسلام

في ذكرى الراحل التقي الورع، المرحوم معالي الشيخ عيسى بن محمد بن عبدالله بن عيسى آل خليفة، الوزير الأسبق، ورجل المحاماة، ورئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح، طيَّب الله ثراه، وجعل الجنة مثواه.

عيسى لكَ حقُّ الثَّناءِ وواجبُ الإكبار
جرى القضاءُ وأنت تجاهدُ في المضمار
اختارَك اللهُ للإسلامِ تَنْصُرُهُ
فكنتً مُوَفَّقَاً منصوراً يا خيرَ مُخْتَارِ
كأن أيامكَ، والبِرُّ يَعْمُرُها
سُطُورٌ مِنَ المجدِ تُضِىءُ بالأنوارِ
قَضَيْتَ الحياةً يا سَلِيْلَ المجدِ مُنَافِحاً
عَنِ الأوطانِ، ودينِ الواحدِ القَهَّارِ
ما لكَ في الصَّبْرِ والثَّباتِ نِدٌّ أو مُمَاثِلٌ
كأنك في الجمعيةِ لَعَمْرِي شُعْلَةَ نارِ
باللهِ ما لكَ اليومَ لا تجيبُ مُنادِياً
وقد عَرَفْتُكَ يا صاحِ لَيْثَ غَابٍ ضَارِي
أنتً عيسى في الخَلْقِ والخُلُقِ ملاكٌ
رأيتُ مِئَاتِ المُشَيِّعِيْنَ في نَعْشِك السَّيَّارِ
غَلَبَ الخُشُوعُ عليهم لًعَمْرِي ودُمُوعُهم
تجري مِنَ العُيُونِ والأَجْفَانِ جَرْيَ أَنْهَارِ
جَزَعَ الكُلُّ عليكَ يومَ تركْتَهُم
في بحرٍ مِنَ الأَحْزَانِ والآلامِ والأَكْدَارِ
ضُمَّتْ إلى التاريخِ مِنْ أَعمالِكَ صَحَائِفٌ
بَيْضَاءُ مِثْلُ صَحَائِفِ التُّقَاةِ الأَبْرَارِ
ذِكْرَاكَ في الحياةِ ورَبِّ أَعمالٌ مُخَلَّدَةٌ
تَزْدَانُ بِاثْنَيْنِ إِجْلالٍ وإِكْبَارِ
فَأَيْنَ التَّقِيُّ، وخَلاَّبُ النُّهَى
كأن المُعَزِّيْنَ رَكْبُ الحَجِيْجِ بِكَعْبَةِ الزُّوَّارِ
عيسى ستَبْقَى ذِكْرَاكَ في القُلُوبِ مَاثِلَةً
وأنتَ معَ الشُّهَدَاءِ والصَّالِحِيْنَ والأَخْيَارِ
فَاهْنَأْ بمَنْزِلِكَ الجَدِيدِ في جنةٍ
وَنَمْ في غِبْطَةٍ، وانْعَمْ بِخَيْرِ جِوَارِ
وللأَبناء الكِرَامِ مِنِّي مُواسَاةٌ وتعزِيةٌ
تَتَجَلَّى عاطِفَةً وإِجْلالاً بينَ أَفكَارِ

محمد يعقوب يوسف المفتاح
هيئة التشريع والإفتاء القانوني

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com