Rebel fighters ride a tank in an artillery academy of Aleppo

فك الحصار عن حلب.. ورقة بيد المقاومة السورية..!

بفك الحصار عن مناطق سيطرتها في حلب شمالي سوريا مؤخرًا، حققت المقاومة السورية تقدماً عسكرياً كبيراً بعد سلسلة انتكاسات عسكرية مرت بها خلال الأشهر الماضية في محيط المدينة، أمام قوات النظام السوري المدعومة بمليشيات طائفية وغطاء جوي روسي.
وإلى جانب البعد العسكري لهذا التقدم، فستكون له انعكاسات إيجابية على الصعيد السياسي، حيث يعطي المعارضة السورية ورقة قوية في أية مفاوضات مقبلة مع النظام، نظراً للأهمية التي تتمتع بها مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا وعاصمتها الاقتصادية قبيل اندلاع الأزمة في البلاد قبل أكثر من 5 سنوات.
وأكدت فصائل المعارضة في عدة مناسبات خلال الأيام الماضية، أن معركة حلب لن تتوقف وستتواصل عملياتها العسكرية إلى حين الاحتفال بتحرير مدينة حلب بشكل كامل.
وقال العميد أسعد الزعبي، رئيس وفد المفاوضات التابع للمعارضة السورية إلى جنيف، في تصريحات لوكالة أنباء (الأناضول) التركية إن «من حق المعارضة الاستفادة من هذا النصر التاريخي (فك الحصار عن حلب) وفرْض مطالبها في المفاوضات المقبلة في حال انعقادها وهي التنفيذ الفوري لمرجعية جنيف1 والقرار رقم 2118، الصادر عن مجلس الأمن، بدون أي تأخير أو تغيير».
وأشار الى أن القرار 2118 ومقررات بيان جنيف1 الصادر عام 2012 يشيران بوضوح إلى الوقف الفوري للحصار والقصف من قبل قوات النظام وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتحقيق الانتقال السياسي، وهو ما لم يلتزم به النظام.
وأضاف أن روسيا أرادت بعد حصار حلب وبالاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية «تسخير قرارات مجلس الأمن لضرب الثورة وفرض أمر واقع إلا أن تقدم المعارضة في حلب أعاق تلك الخطط».
واعتبر رئيس وفد المعارضة أن معركة حلب «حدث تاريخي وتجاوز لكل مبادىء العمل العسكري».
وأوضح أن جيوش الغدر – في إشارة إلى جيش النظام والحرس الثوري الإيراني والميلشيات الأخرى الموالية له – والتي تمتلك كل أنواع الأسلحة وتحظى بدعم جوي روسي استغرق معها حصار أحياء المعارضة بحلب 6 أشهر، بينما احتاجت المعارضة 5 أيام فقط لاجتياح أهم وأقوى قلاع النظام بالرغم من ظروف التفوق المادي، التي يتمتع بها النظام السوري وحلفائه.
وأكد الزعبي أن هذا النصر يدلّ على «القوة الكبيرة التي باتت تتمتع به المعارضة السورية المسلحة بفضل الله تعالى ثم توَحُّدِها، وستكون بداية كبيرة لانتصارات أخرى بإذن الله».
من جهته قال المقدم محمد جمعة بكور قائد فصيل (جيش المجاهدين) أحد أكبر فصائل المعارضة المشاركة في معركة حلب، إن مراحل كسر الحصار عن الأحياء الشرقية بمدينة حلب (الخاضعة لسيطرة المعارضة) تم إنجازها بعون الله بدقة عالية وكما هو مخطط لها تماماً، متوعداً أن تكون المرحلة القادمة «مرحلة للتوغل في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في المدينة وقطع طرق الإمداد عنها وتطويقها».
وبيَّن بكور، في تصريحات لـ(الأناضول) أن قوات النظام مطوَّقة حالياً في عدة مناطق بحلب أبرزها معمل الإسمنت بالقرب من حي الراموسة جنوبي مدينة حلب الذي استعادته المعارضة مؤخراً، موضحاً أن النظام لايملك حالياً إلا طريق إمداد واحد للجزء الخاضع لسيطرته داخل مدينة حلب، يمر في الشيخ نجار شمال شرقي حلب، والسفيرة إلى الشرق باتجاه خناصر شمال شرقي محافظة حماة وسط سوريا.
ولفت إلى أن فصائل المعارضة تخطط في المرحلة القادمة للمعركة لقطع هذا الطريق وحصار النظام في حلب بعد أن كان هو من يقوم بحصارهم.
ومضى بكور إلى القول إنه بعد الانتهاء من مرحلة تقطيع الأوصال سيتم الانتقال إلى مرحلة السيطرة على المدينة كلها ،لافتاً إلى أن التخطيط للمعارك المقبلة يتم على مستوى عال من الدقة والإعداد.
ووجه قائد (جيش المجاهدين) رسالة إلى المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، قال فيها إن فصائل المعارضة «لاتهدف لاحتلال المناطق التي يقطنوها كما يفعل النظام وحلفاؤه من الميليشات الطائفية، وإنما لتحريرهم من استبداد النظام»، متعهداً بـ»حماية الجميع على اختلاف أديانهم وطوائفهم إلا من تورَّط في دم السوريين فإنه ستتم محاكمتهم».
وكانت فصائل المعارضة قد شنّت مطلع الأسبوع الماضي هجوماً واسعاً على مواقع النظام بريف حلب الجنوبي الغربي، وسيطرت على العديد من مقرات ونقاط النظام، لتتمكن في نهاية الأسبوع من الوصول إلى الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة وتفك الحصار الذي فرضته قوات النظام على المدينة لأكثر من شهر بعد سيطرتها على طريق الكاستيلو، شمالي غربي حلب.
وتنقسم أحياء مدينة حلب حالياً إلى قسمين، شرقي تسيطر عليها فصائل المعارضة منذ أكثر من 3 أعوام، وغربي خاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات التابعة له.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com