%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9

في “إعلان الصخير” للقمة الخليجية الـ 37.. قادة الخليج يدعون إيران لتغيير سياستها ويستنكرون تدخلاتها بالمنطقة

دعا قادة دول الخليج، اليوم الأربعاء(7 ديسمبر 2016)، إيران إلى تغيير سياستها في المنطقة بالالتزام بقواعد القانون الدولي، وأعربوا عن “استنكارهم لاستمرار التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس”.
جاء هذا في “إعلان الصخير” الذي تلاه عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون في ختام القمة الخليجية الـ37 التي استضافتها البحرين في قصر الصخير وسط البحرين على مدار يومين.
وأكد قادة دول الخليج – بحسب الإعلان، “على ضرورة أن تغير ايران من سياستها في المنطقة وذلك بالالتزام بقواعد وأعراف المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي”.
وأعربوا عن “إدانتهم تسييس إيران لفريضة الحج والاتجار بها واستغلالها”. وطالبوها “بإنهاء احتلالها للجزر الاماراتية الثلاث والاستجابة لمساعي الامارات السلمية، بما يهدف إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.”
ونظرا إلى أن التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون يشكل ركيزة رئيسية لدعم الأمن والاستقرار، شدد قادة دول مجلس التعاون في “إعلان الصخير” دعمهم ومساندتهم لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية عالية المستوى، التي تهدف إلى تطوير التعاون في الشؤون الاقتصادية والتنموية وتنفيذ القرارات والاتفاقيات المتعلقة بها.
ودعوا إلى “تسريع وتيرة العمل لإنجاز السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والربط المائي، وغيرها من المشاريع التنموية التكاملية، وصولا الى الوحدة الاقتصادية الخليجية الكاملة، وبما يعزز مكانة منطقة مجلس التعاون كمركز مالي واستثماري واقتصادي عالمي”.
وأكدوا “دعمهم الكامل لربط دول المجلس بشبكة من وسائل الاتصال والمواصلات والنقل الحديثة التي تحكمها أنظمة وقوانين موحدة”.
كما أكد قادة دول الخليج على أهمية مواصلة العمل في تنفيذ وتطبيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي أقرت في قمة الرياض 2015 .
وبينوا أن الرؤية تشكل “إطارا متكاملا ونهج حكيم للتعامل مع تلك المتغيرات على أساس المحافظة على المصالح العليا لدول المجلس ومنجزاتها ومكتسبات شعوبها، وتحقيق الهدف المنشود في التكامل والوحدة بين دول المجلس في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.”
وأشادوا بما وصل إليه التعاون المشترك في المجال الدفاعي والأمني.
وفي أعقاب تلاوة البيان الختامي، أعلن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة انتهاء أعمال القمة، وبدء زيارة رسمية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى المنامة في إطار جولته الخليجية. في حين وجه أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، الدعوة لقادة الخليج إلى حضور القمة الخليجية الـ38 في بلاده، العام المقبل.
وذكر البيان أن قادة دول مجلس التعاون أكدوا على ضرورة توحيد المناهج التعليمية وتنسيق السياسات والخطط في مختلف المجالات.
وعبر القادة عن مواقفهم الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدين أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة.
وجددوا التأكيد على مواقفهم الثابتة التي شددت عليها كـافة البيـانات السابقة، الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة.
وأعربوا عن استنكارهم وإدانتهم لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول المنطقة، ومن ضمنها مملكة البحرين، وذلك من خلال مساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات على مختلف المستويات لزعزعة الأمن والنظام والاستقرار، والذي يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد القادة على موقف دول المجلس الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية.
وعبرت دول المجلس عن إدانتها واستنكارها الشديدين للغارات التي شنتها وتشنها قوات بشار الأسد والدول والتنظيمات الداعمة لها على مدينة حلب، والحصار المفروض عليها، والذي أودى بحياة اعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء بينهم أطفال وأطباء، وتدمير وخراب للمؤسسات الخدمية فيها.
ودعا القادة مجلس الأمن إلى التدخل الفوري لوقف هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف كسر إرادة الشعب السوري الشقيق.
وأكد قادة دول الخليج على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ الكامل غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015).
كما جدد القادة حرصهم على وحدة العراق الشقيق وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، ورفضهم للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
وأدان قادة دول الخليج الانتهاكات الممنهجة ضد مسلمي الروهينجا في ميانمار واستمرار سياسة التمييز العنصري ضدهم وانتهاك حقوق الانسان، ويجدد المجلس الأعلى دعوته للمجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، إلى ايجاد حل سريع لهذه القضية في اطار قرارات منظمة التعاون الاسلامي والأمم المتحدة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com