???? ????? ?????? ?? ??????? ????? ???? ?????? ?? ????? ????? ????? ???????? ??? ?? ????? ????? ????????? ???????? ??? ????? ?? ???? "????? ??????" ??????? ??????? ??? ???????? ????? ?????? ?????? ???? ??????. ??? ????? "????????" ??????? ??????? ????? ????? ??????? ???????????? ??? ???????? ???????? ???????? ???????????? ????? ??? ?? ????? ????? ????? ???? ????? ????? ?????????? ??????? ??? ??????. ( Issam Rimawi - ????? ???????? )

في «الخان الأحمر».. فلسطينيون في رباط على بوابة القدس

تدنو عقارب الساعة من الواحدة فجراً، ويعم السكون بادية مدينة القدس الشرقية، إلا من تهامس نشطاء فلسطينيين يرابطون، منذ أيام، في تجمع (الخان الأحمر) البدوي، لمواجهة هدم صهيوني متوقع للتجمع وترحيل قسري لسكانه.
ففي مدرسة الإطارات بالتجمع البدوي، يتجمع عشرات النشطاء الفلسطينيين، حيث يتسامرون ويراقبون التحركات الصهيونية، وكلهم أمل في إفشال عملية تهجير قسري يعتزم (الجيش) الصهيوني تنفيذها بحق السكان.
وكانت ما توسم بـ(محكمة العدل!) الصهيونية قد قررت في أبريل الماضي، هدم مساكن هذا التجمع الذي يتواجد فيه 190 فلسطينياً، ومدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالباً من عدة أماكن في المنطقة.
وصباح الأربعاء الموافق 4 يوليو الجاري، شرعت السلطات الصهيونية في فك الحواجز الحديدية الفاصلة بين الشارع العام والتجمع السكاني، وتسوية الطريق المؤدي له، فيما كانت قوات صهيونية التجمع قد داهمت الثلاثاء الموافق 3 يوليو الجاري التجمع وسلّمت المواطنين أوامر تفيد بإغلاق طرق داخلية هناك، وقامن بتحركات تشير إلى أن عملية هدم التجمع باتت وشيكة.

المشروع الاستيطاني

في ساحة المدرسة بتجمع (الخان الأحمر) يجلس المواطن الفلسطيني وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، برفقة نشطاء قدموا من مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.
يقول عساف لوكالة أنباء (الأناضول) التركية: «نحن هنا لنساند السكان الذين يخوضون معركة الدفاع عن الشعب الفلسطيني ووجوده في المناطق المصنفة (ج)، حسب اتفاقية أوسلو 1993».
وكانت تلك الاتفاقية قد قسَّمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، هي (أ وب وج)، وتمثل مناطق (أ) نحو 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، أما المناطق (ب) فتمثل 21%، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية صهيونية.
بينما تشكل المناطق (ج) 61%، وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية صهيونية؛ وهو ما يستلزم موافقة السلطات (الإسرائيلية) على أية مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.
ويضيف عساف أن وجودهم في التجمع «رسالة للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني موحَّد في معركته ضد الاحتلال، وللبقاء على أرضه».
وشدد على أن التكاتف في الدفاع عن تجمع (ألخان الأحمر) البدوي من شأنه أن يُفشِل المشروع الاستيطاني الصهيوني.
ولفت عساف إلى أن تهديد الهدم والترحيل يستهدف 46 تجمعاً بدوياً في الضفة الغربية، ومن شأنه عزْل القدس المحتلة عن الضفة الغربية، وفصل جنوبها عن وسطها وشمالها.
وتابع: «نجلس هنا لمؤازرة السكان، والدفاع عنهم بصدورنا العارية. الكيان الصهيوني يسعى لهدم وترحيل السكان، وهو يرتكب جرائم مركَّبة، ويستغل الحماية من العقاب بفعل الانحياز الأميركي الفاضح».
وزاد بأن سكان التجمع البدوي، وبمساندة رسمية وشعبية فلسطينية، يصرون على البقاء في منازلهم.

نوبات مراقبة

ويقضي النشطاء ليلتهم في العراء، يتناوبون في مراقبة التحركات الصهيونية المحيطة بالتجمع السكاني، ويجلسون بجوار موقد نار، يصنعون الشاي والقهوة.
بعضهم أخذ قسطاً من الراحة عبر النوم على فراش تناثر في ساحة المدرسة الوحيدة في المنطقة.
وفي الجوار يجلس شبان يراقبون الشارع العام، الرابط بين مدينة القدس والبحر الميت، ويمر بجوار التجمع البدوي.
ويتوقع النشطاء والسكان في أي وقت قدوم آليات عسكرية وقوات صهيونية لترحيل السكان وهدم مساكنهم ومدرستهم.
تمسُك بالأرض
ويقول محمود الحوامدة الناشط في مقاومة الاستيطان: «أرابط هنا منذ ثلاثة أيام مع عشرات النشطاء، لمواجهة القرار الصهيوني الخاصة بهدم التجمع».
وهو يمسك الحوامدة مصباحاً كهربائياً يتابع قائلاً: «لانملك شيئاً سوى أجسادنا للدفاع عن التجمع، نأمل أن تتكلل جهودنا بالنجاح بإذن الله».
وأضاف: «لو أخرجونا ليلاً سنعود في الصباح، هناك إصرار للبقاء على هذه الأرض».
ويوضح أن السلطات الصهيونية تسعى إلى تهجير السكان لبناء مستوطنات (إسرائيلية) جديدة، من شأنها خلْق رباط بين عدد من المستوطنات شرقي القدس.
ويلفت الحوامدة، وهو من سكنة منطقة مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل الواقعة جنوب الضفة الغربية، إلى أن عشرات النشطاء يتبادلون الرباط في التجمع السكاني.

أطفال ونساء

في ركن آخر من (الخان الأحمر) يتسامر فيصل الداهوق، أحد سكان التجمع البدوي مع رفقة له.
ويقول لـ(الأناضول): «توجد خشية حقيقية من تنفيذ القرار الصهيوني وترحيل السكان».
ويضيف أن «الأطفال والنساء متخوفون، لكننا باقون هنا، ووجود المتضامنين والنشطاء يزيد من تمسكنا بالبقاء».
وتابع: «لسنا وحدنا، سنبقى هنا على بوابة مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية».
هذا وينحدر سكان (الخان الأحمر) من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس في عام 1953؛ إثر تهجيرهم القسري من جانب السلطات الصهيونية.
وتحيط بالتجمع مستوطنات صهيونية، حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى (E1).
ويهدف المشروع، حسب مراقبين فلسطينيين، إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، لتفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.
وقد شُيِّدت المساكن في تجمع (الخان الأحمر) من صفيح وكرفانات (منازل متنقلة)، وقد هدمها الاحتلال أكثر من مرة.
ويفتقر التجمع للخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء وشبكات الاتصال والطرقات، بينما يستخدم السكان الطاقة الشمسية للحصول على الإنارة ليلاً.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com