الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اث

في غزة.. شبان لايهابون الموت القادم من بندقية الصهيوني..!

سحب بيضاء تطوق المنطقة، تتداخل معها أعمدة دخان أسود، وغبار يخفي وجه الأرض، وكرات نيران وحجارة تتطاير في كل مكان، وكل ذلك يتزامن مع أزيز رصاص، وتكبيرات، وأنفاس لاهثة، وأصوات اختناق حاد، وسيارات إسعاف.
مشهد لأحد أبرز خطوط المواجهات اليومية بين عشرات الشبان الفلسطينيين الذين اتخذوا من الحجر وسيلة لمواجهة آلة (الجيش الإسرائيلي)، على حدود مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين شرقي المنطقة الوسطى من قطاع غزة.

ساعات المساء

وبات اشتعال خطوط المواجهة مع (الجيش) الصهيوني، ومنذ أكثر من أسبوع، طقساً فلسطينياً يومياً ثابتاً في عدة نقاط على حدود قطاع غزة، في محاولة جادة للمشاركة في الهَبَّة الشعبية التي انطلقت بالضفة الغربية ومدينة القدس مطلع أكتوبر الجاري؛ رفضاً للاعتداءات (الإسرائيلية) المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، واقتحامات المستوطنين اليهود لباحاته.
وتبدأ رحلة الاشتباكات بتجمع مئات الشبان في ساعات المساء داخل المدن والمخيمات، وخروجهم في مجموعات تضم العشرات إلى النقاط المحاذية لمواقع (الجيش الإسرائيلي) على الحدود.
وما أن تصل مسيرات الشبان الموشَّحين بالكوفيات والأعلام الفلسطينية، إلى نقاط تمركز الصهاينة، حتى يبدأ الجنود بإطلاق قنابل الغاز التي تتطاير في السماء على شكل أقواس بيضاء قبل أن تسقط بصوت صفير حاد بين المتظاهرين، الذين سرعان ما يتفرقون ليعود بعضهم ويلتقط تلك القنابل ويلقيها للجانب الآخر.

الحجارة والهتاف

وبالتزامن مع هتاف «الله أكبر»، و»عالقدس رايحين شهداء بالملايين»، يجمع الشبان الحجارة ويرشقون الجنود المتحصنين خلف سواتر رملية عالية بها، فيرد هؤلاء بتكثيف إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص.
وتفوق كثافة الغاز (الإسرائيلي) قدرات احتمال الشبان، فيتسقاط العشرات منهم اختناقاً قبل أن يسارع رجال الإسعاف المتواجدون في المنطقة، ومتظاهرون آخرون لإنقاذهم ونقلهم إلى خارج منطقة المواجهة، لتقديم العلاج الميداني لهم.
وعلى خطوط المواجهة فإن من يحالفه الحظ بإصابته باختناق بالغاز، يتم علاجه ميدانياً، ثم يعود بالمزيد من الحجارة والهتاف، ولكن آخرين تصيبهم رصاصات العدو فيتساقطون جرحى لاتحتمل جراحهم سوى النقل إلى أقرب مستشفى.
وثمة جانب آخر من المواجهات، يبدأ فيه بعض الشبان بصناعة قنابل (المولوتوف) من الزجاجات التى تُملأ بمادة البنزين، وينطلقون بعد أن يشعلوها في مجموعات، ويلقونها تجاه الجنود، لترسم خيوطاً ملتهبة في السماء، قبل أن تصل للجانب الآخر من الحدود وتنثر نيرانها في محيط السيارات (الإسرائيلية).

أسلحة الفلسطينيين

وهناك تتنوع أسلحة الملثمين الفلسطينيين، فيحمل بعضهم ما يعرف بـ(المقلاع)، الذي يعد من أشهر الأدوات المستخدمة في المواجهات الشعبية مع (الجيش الإسرائيلي)، وهو حبل بقياسات معينة، يُعقد من طرفين، ثم يُعقد من وسطه بطريقة خاصة، ليتم وضع الحجارة فيه، قبل أن يتم قذفها بقوة تجاه الجنود.
وفي صورة أخرى للمقلاع، يستخدم بعض الفلسطينيين (النبيطة)، وهي قبضة خشبية قوية ينبثق منها عمودان على شكل (Y) حيث يركب عليهما شريطان مطاطيان تربط بينهما قطعة قماش، بحيث يوضع حجر صغير في القطعة القماشية التي يتم جذبها إلى الوراء ثم إطلاقها.
ومنذ التاسع من الشهر الجاري تشهد مناطق التماس مع العدو الصهيوني على حدود القطاع، مواجهات بين شبان فلسطينيين غاضبين، وقوات (إسرائيلية)، رفضاً وممانعة «لمواصلة يهود متشددين اقتحام ساحات المسجد الأقصى».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com