احمد عبدالواحد قراطة

قراطة: يجب وضع خارطة طريق لإعادة الدعم بالتعاون مع النواب

طالب النائب أحمد قراطة الحكومة الموقرة بوقف قرارها المنفرد بوقف الدعم عن المواطنين في اللحوم، في ظل عدم التنسيق والتعاون والتشاور مع مجلس النواب، مما يعد نقضاً صريحاً لِما تم التوافق عليه في الفترة السابقة، وخرقاً واضحاً لنهج التعاون بين السلطتين الذي لَطالما تفاخر به الجميع، ولكن يبدو أن الكلام شيء والواقع شيء آخر.
وتساءل قراطة عن فائدة تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والمجلس في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة قرارها بوقف الدعم عن المواطنين، وكأن أسلوب الحوار والنقاش في الاجتماع يراد له أن يكون مجرد تحصيل حاصل، ولا فائدة مرجوة منه، وإضاعة للوقت وهدر للجهد، وبروباجندا إعلامية! بأن الحكومة تتعاون مع النواب، وبذلك يتم اتهام المجلس بعد ذلك بالتقصير وتعليق شماعة أخطاء الحكومة عليه أمام الناس والمواطنين، وهذا الأسلوب هو الذي عملت به الحكومة في مناقشة الميزانية وغيرها من المواضيع، بحيث تحمل المسؤولية منفردة للنواب، رغم أنها صاحبة القرار الخاطىء والسياسة غير الصائبة في موضوع الدعم والميزانية.
وأبدى قراطة أسفه لهذه الممارسات التي أصبحت تتعامل مع النواب وفق الأمر الواقع بعد اتخاذ القرار، وبذلك يكون سقف الحوار ليس من أجل وقف القرار المنفرد، وإنما لتقليل مخاطره وتداعياته، وبالتالي يصبح النواب كبش فداء لأخطاء الحكومة أمام الرأي العام، وهذا أمر خطير نثق بأن الشعب المخلص من العقلاء والفاهمين يدركونه جيداً ولاتنطلي عليهم مثل هذه الأساليب.
وعلى صعيد متصل، أكد النائب أحمد قراطة بأنه إذا كان ولابد من قرار إعادة الدعم فمن واجب الحكومة أن تبدأ بالشركات لا المواطنين، وأن تبدأ بالغاز ثم الكهرباء والمواد المكلفة لا اللحوم والمواد الاستهلاكية التي تمثل النسبة الأقل من الميزانية مقارنة بالغاز وغيره للشركات، لأن الأرقام والإحصائيات تكشف ذلك، وتوضح بأن الأسلوب المراد البدء فيه من الحكومة خاطىء وغير صائب إطلاقاً.
وأوضح أن نسبة الدعم الحكومي من الميزانية العامة 2013/2014 للغاز تمثل 47%، ونسبة الدعم للكهرباء والماء تمثل 27%، ونسبة دعم النفط للمبيعات المحلية تمثل 21%، في حين إن نسبة دعم المواد الغذائية (اللحوم، والدواجن، والطحين) تمثل 5% فقط، فكيف تشرع الحكومة في موضوع الدعم وهو النسبة الأقل وتتغافل عن النسبة الأكثر، وكيف تبدأ بالمواطن ولاتبدأ بالشركات، الأمر الذي يؤكد سياسة التَّخَبُّط في تنفيذ قرار إعادة الدعم، والإضرار بمصالح المواطنين، وبعدها يتم البحث عن اجتماعات صُوَرية ولجان مشتركة لزوم التعاون الإعلامي فقط لا غير، وللبحث عن شماعة للأخطاء المرتكبة من الحكومة؟
ودعا النائب قراطة اللجنة النيابية الحكومية المشتركة لمراجعة سياسة إعادة توجيه الدعم وتنمية إيرادات الدولة، لاتخاذ أول خطوة تؤكد حسن النوايا والاحترام والتعاون الحقيقي بين مجلس النواب والحكومة، بإصدار قرار عاجل وفوري لتجميد ووقف تنفيذ قرار رفع الدعم عن المواطنين لحين الانتهاء من اجتماعات اللجنة المشتركة والوصول لصيغة توافقية مشتركة، مع وضع خارطة طريق لسياسة إعادة الدعم وتنمية الإيرادات الحكومية لصالح الوطن والمواطنين، أما إذا أصرت الحكومة على اتخاذ أسلوب ونهج آخر فإن كل الاجتماعات واللجان هي مجرد مضيعة للوقت وحبر على ورق وإشغال الناس بما هو ليس مفيد، والإضرار بمصالح المواطنين.
وحذر من أن العديد من الدول والمجتمعات التي تم اتخاذ قرارات منفردة بشأن رفع الدعم بها وقعت فيها مشاكل وقلاقل وتداعيات نحن في غنى عنها، ويجب على العقلاء في هذا الوطن إدراك مخاطر ومغبَّة مثل تلك القرارات المنفردة والتي تعزز حالة الاستياء والرفض من المواطنين تجاه سياسة الدولة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com