324324

قرى النكبة.. دمرة.. بلدة الأطباء والمهندسين

بقلم: عائشة عالم

على أبواب قرية دمرة بفلسطين المحتلة ستدخل وتجد العم أبوحسن يستقبلك ويحييك بلهجته الفلسطينيية ويدعوك إلى الغداء في مرزعته حيث أشجار التفاح والموز. ودمرة قرية فلسطينية عريقة موقعها يتميز بتراب بُنِّي مائل إلى الحمرة من شدة خصوبة التربة، فهي مرتبطة بطريقٍ عام للسهل الساحلي وطرق أخرى تربطها بالبلدات الأخرى ونحوها. وتاريخ القرية يعود إلى جذور سحيقة حيث ورد ذكرها في الإنجيل وكذلك في كتب الرحلات والمعاجم.
كانت البلدة أو القرية عامرة بسكان يعرفون بعضهم بعضاً، وهم من أفصح الناس لساناً وأحسنهم أخلاقاً وأكثرهم عراقة في النسب، حتى قال عنهم القَلْشَقندي إن بني جابر الذي يسكنون دمرة هم أكثر العرب فصاحة ولم يُرَ قط مثلهم.
موقع البلدة الجغرافي جعل منها عرضة لمطامع الأمم الماضية والآتية، ففي القرية آثار من آبار وعواميد ملكية قديمة. وكان هذا قدر أهلها في العصر الحديث أيضاً، فالقرية كانت مقراً لجنود الانتداب البريطاني، فازدهرت القرية واتسعت بيوتها وتحولت فيما بعد مقراً للمجاهدين الفلسطينيين ضد الاحتلال إبان انسحاب الجيش المصري. وفي عام 1948 تعرض سكان القرية للتهجير ومُنِعوا من العودة إليها مرات ومرات، واليوم نجد أن أهالي البلدة قد استخدموا سلاح التعليم ضد الاحتلال، فنسبة الأمية في القرية 0,5% فقط وبقية سكانها أطباء ومهندسون قدموا خدمات جليلة لفلسطين، وموقع البلدة القديم مسيَّج اليوم ويستخدم كمرعى للماشية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com