قصة ناجٍ من معتقلات "الأسد" بنكهة رو

قصة ناجٍ من معتقلات الأسد بنكهة روائية

يعيش اللاجىء السوري علي عبدالناصر ملص (54 عاماً) في مدينة الريحانية جنوبي تركيا، مع أسرته، ويكسب قوته من أعمال يومية مختلفة.
قصة ملص ونجاته من سجون النظام السوري تصلح لأنْ تكون سيناريو لفيلم أو رواية.
فالرجل الخمسيني قبضت عليه قوات النظام السوري وزجَّت به في سجونها. وتعرض خلال فترة اعتقاله لممارسات تعذيب جعلت سجَّانيه يرمونه في أرض خالية بعد أن خُيِّل إليهم أنهم توفي.
عمل ملص محامياً في سوريا يدافع عن حقوق الناس والمعتقلين على مدى 30 سنة، وقد قبضت عليه قوات النظام أثناء الحرب الأهلية المشتعلة هناك دون ذنب اقترفه أو تهمة وجهت إليه.
وفي مقابلة خاصة مع مراسل وكالة أنباء (الأناضول) التركية روى المعتقل السابق قصته وذكر أنه على الرغم من مرور الوقت، إلا أنه لم يتمكن من نسيان تلك الأيام المؤلمة.
وقال ملص، إن قوات النظام السوري ألقت القبض عليه من منزله بإدلب مع بداية اندلاع الأزمة في سوريا، ووضعته في أحد السجون دون توجيه أي تهم إليه.
وتابع حديثه قائلاً “قضيت سنتين في سجون مدن حلب وإدلب ودمشق، وتعرضت خلالها لشتى أنواع التعذيب باستمرار ودون أن أعرف ما هي تهمتي. وقد مرت عليَّ هاتان السنتان وكأنهما دهر. عرفت معنى الجوع والألم هناك وتساقطت أسناني”.
وأكد أنه مايزال غير مصدقً أنه خرج من المعتقل، واصفاً الأمر بالمعجزة، وقال “ذات يوم تعرضت للكثير من التعذيب الذي أدى إلى فقداني الوعي بشكل كامل فحملني عناصر من قوات النظام على إثر ذلك مع خمس جثث لمعتقلين آخرين توفوا تحت التعذيب، وألقوا بنا خارج المعتقل في أرض خالية بإدلب، وهم على ثقة بأننا فارقنا الحياة”.
واستدرك ملص “سعى بعض الأهالي لدفني مع الآخرين على أننا موتى إلا أن أحدهم اشتبه بأنني ما أزال على قيد الحياة، فجرى نقلي إلى المشفى. وبعد تلقي العلاج لأشهر، تحسنت صحتي وعدت إلى أسرتي، لأتوجه مع زوجتي وأبنائي الثلاثة إلى الريحانية، ومنذ عامين ونصف العام ونحن نعيش هنا، على أمل أن أنسى اللحظات العصيبة التي عشتها”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com