قمة الظهران

قمة الظهران.. عروبة القدس وتنديد بتصعيد الغوطة وتدخلات إيران

أكد القادة العرب، في ختام قمتهم الـ29 التي عقدت بمدينة الظهران السعودية، الأحد (15 أبريل 2018)، الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، باعتبارها عاصمة لفلسطين.
كما نددوا بالتصعيد العسكري المكثف الذي تشهده الغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق، والتدخلات الإيرانية في المنطقة.
جاء ذلك في البيان الختامي للقمة العادية، التي حملت عنوان “قمة القدس” برئاسة السعودية.
وفيما يتعلق بفلسطين، أكد القادة العرب على حق فلسطين بالسيادة على كافة الأراضي المحتلة العام 1967 بما فيها القدس الشرقية.
وأعاد القادة التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الصهيوني وفق “مبادرة السلام” العربية لعام 2002 بكافة عناصرها.
‏وأعادوا التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(الكيان الصهيوني) ونقل سفارتها إليها.
واعتبروا القرار الأمريكي “باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي”.
كما أدانت قمة الظهران بشدة السياسة الاستيطانية الاستعمارية الصهيونية غير القانونية بمختلف مظاهرها على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة العام 1967 بما فيها القدس الشرقية.
ودعا القادة العرب، كافة الدول العربية للالتزام بمقررات الجامعة العربية وتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها.
وبشأن لبنان، ‏أكد القادة العرب، التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أرضه.
كما أكدوا حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبه، والقسم اللبناني من بلدة الغجر وحقهم في مقاومة في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة.
وتطرق البيان الختامي إلى الأزمة السورية، فشدد على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية.
وأكد أن الحل الوحيد الممكن للأزمة يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق وفقا لما ورد في بيان “جنيف 1″.
وأدان القادة العرب التصعيد العسكري المكثف الذي تشهده الغوطة الشرقية.
وأكدوا مجددا على الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفض التدخل الخارجي أيا كان نوعه.
كما أكدوا على استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ودعم الإجراءات التي اتخذت تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.
‏وأكدوا على سيادة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
وشددوا على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية والإيرانية قائمة على مبدأ “حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها”.
وأدانوا التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية باعتبارها انتهاكا لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.
وأدانوا كل أشكال العمليات والأنشطة الإجرامية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية وفي كافة دول العالم، بما في ذلك رفع الشعارات الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية، التي تحرض على الفتنة والعنف والإرهاب.
واختتمت القمة العربية، أعمالها الأحد (15 أبريل 2018)، في مدينة الظهران، شرقي السعودية، بحضور ممثلي 21 دولة، بينهم 16 قائدًا وزعيماً عربياً.
وقمة الظهران هي الرابعة في السعودية، حيث سبق وأن عقدت قمتان في الرياض، عامي 1976 و2007، إضافة إلى قمة اقتصادية في الرياض أيضا، عام 2013.
وبقمة الأحد، عقد القادة العرب 29 قمة عادية، و11 قمة طارئة، وثلاث قمم اقتصادية، بجانب قمتي أنشاص (أول قمة عام 1946) وبيروت (1956)، وقمة عربية سداسية خاصة عٌقدت في السعودية، عام 1976، لبحث أزمة لبنان.
وقرر القادة العرب عقد الدورة العادية الثلاثين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في تونس في مارس/آذار 2019 بعد اعتذار مملكة البحرين.
إلى ذلك، أكد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز،أن مدينة القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، مجددا استنكاره لاعتزام وشنطن نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، في مايو/ أيار المقبل.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أعمال القمة العربية العادية التاسعة والعشرين في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بمدينة الظهران شرقي السعودية، بحضور ممثلي 21 دولة، بينهم 16 قائدًا وزعيما.
وقال الملك سلمان إن “القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأردف: “نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس”، مشددا على أن “القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية”.
وأثار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غضبا عربيا وإسلاميا وتحذيرات دولية بإعلانه، في 6 ديسمبر/ كانون أول 2017، اعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال القدس الشرقة منذ عام 1967.
وتتصاعد التحذيرات من تداعيات اعتزام واشنطن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ أيار المقبل، بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.
وفي الشأن اليمني، أكد العاهل السعودي الالتزام “بوحدة اليمن وسيادٍته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه”.
وشدد على تأييده “الجهود الرامية لحل سياسي للأزمة في اليمن”.
وحمل “الميليشيات الحوثية الإرهابية، التابعة لإيران، كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن”.
وأضاف أن الصواريخ الباليستية الحوثية التي استهدفت المملكة بلغت 119 صاروخاً، ثلاثة منها استهدفت مدينة مكة المكرمة، داعيا إلى “موقف أممي حاسم”.
ومنذ 26 مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالف عسكريا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في جارتها اليمن، دعما للقوات الحكومية في مواجهة مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين).
وأضاف العاهل السعودي: “نجدد الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية”.
وأعلن الملك سلمان عن طرح مبادرة لتعزيز الأمن العربي، دون الكشف عن تفاصيلها.
وقال: إيماناً منا بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، فقد طرحنا أمامكم مبادرة للتعامل مع التحديات، التي تواجهها الدول العربية بعنوان (تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة)”.
وشدد على “أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها”.
وفي الشأن الليبي، قال الملك سلمان إن “دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات (لعام 2015) هما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com