Jewish settler look to the dome of the rock at Al-Aqsa mosque in the old city of Jerusalem

قناة عبرية تكشف تفاصيل خطة دونالد ترامب لـ«السلام»

كشفت القناة العبرية الثانية، السبت الموافق 18 نوفمبر 2017 عن المبادىء الأولى التي سيعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطته للسلام بين (الإسرائيليين) والفلسطينيين.
ونقلت القناة عن مسؤولين (إسرائيليين) كبار يشاركون في المحادثات مع فريق التفاوض الأميركي، أن خطة ترامب تقوم في مراحلها الأولية على إقامة دولة فلسطينية ولكن في ظروف مختلفة عما كانت عليه في الماضي، جنباً إلى جنب مع تقديم تسهيلات اقتصادية واسعة النطاق للفلسطينيين.
ووفقاً لهؤلاء المسؤولين، فإن مبادرة ترامب تقوم على أساس إقامة دولة فلسطينية دون إخلاء المستوطنات الصهيونية منها كمرحلة أولى، على أن يتم إطلاق محادثات على مبدأ تبادل الأراضي ولكن ليس بالضرورة على خطوط عام 1967 كما كانت المبادرات الأميركية السابقة.
وحسب المصادر، فإن الفلسطينيين سيتلقون مئات الملايين من الدولارت من أجل تحقيق تنمية اقتصادية هائلة، وستأتي هذه الأموال بالأساس من الدول العربية السنية! مما سيسمح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بقبول هذا الاقتراح.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأميركية وفقاً لهذه الخطة ستعمل على الإيفاء بكل الاحتياجات الأمنية (الإسرائيلية)، فيما فسرت القناة الثانية ذلك بأنه يعني الحفاظ على وجود (الجيش الإسرائيلي) في مناطق نهر الأردن وهو ما يسعى إليه نتنياهو حالياً لكسب السيطرة الأمنية الكاملة على تلك المنطقة.
وقالت ذات المصادر أنه لن يكون خلال هذه المرحلة أي إخلاء لليهود أو العرب أو أن يتم تقسيم القدس، فيما سيتم العمل على تأجيل النقاش حول نقل السفارة الأميركية إلى المدينة والاعتراف بالقدس عاصمة رسمية للكيان الصهيوني!
وقالت القناة أن هذا التقدم المحرز في اللقاءات بين الوفود الأميركية والصهيونية سيسهل على نتنياهو مواجهة اليمين والرأي العام.
ووفقاً للقناة، فإن الإدارة الأميركية ستسوق هذه المبادرة باعتبارها تحركاً إقليمياً شاملاً وليس فقط على الفلسطينيين و(الإسرائيليين)، بل على الدول العربية ومنها السعودية باعتبارها المحور الرئيسي والرافعة الثقيلة التي يجب أن تمارس الضغوط على محمود عباس.
وقالت المصادر الصهيونية أن هناك حاجة لأنْ يرافق هذه الخطة عقد مؤتمر إقليمي على الرغم من أن فرص حدوث ذلك ضئيلة جداً، مشيرةً إلى أن إدارة ترامب لم تحدد بعد من هو العقبة أمام المفاوضات ولذلك فهي حثت الكيان الصهيوني على عدم الوقوف في طريق خطتها.
وقال مسؤول صهيوني كبير:»فريق ترامب الذي يتألف من صهره جاريد كوشنير والمبعوث الخاص جيسيون غرينبلات والسفير دافيد فريدمان جميعهم محامون عملوا مع ترامب في قضايا العقارات، وهم ينظرون الآن إلى الصراع على أنه قضية عقارية وأعتقد أن هذا سيكون قابلاً للحل».
وتقول القناة أن هذا يفسر تصريحات نتنياهو دائما لـ(وزرائه) بأن الرئيس ترامب هو الشخصية الأكثر قرباً للكيان الصهيوني وستكون هناك صفقة أفضل ويجب علينا أن لانقول لا على أمل أن يرفض أبو مازن.
وتقول القناة إن هذه هي المبادىء التي سيعتمدها ترامب وكل شيء مايزال قيد النقاش المكثف، وهو ما يفسر أن هذه الخطة قد تطرح الشهر المقبل وربما بداية شهر يناير المقبل.
وقال مصدر بارز في البيت الأبيض تعليقاً على ذلك: «هناك تكهنات مستمرة حول العمل الذي نقوم به، وهذا التقرير لايختلف كثيراً، والتفاصيل هي في الأساس مزيج من الأفكار التي كانت تُبحَث لسنوات وهي ليست دقيقة بالضرورة، ونحن في حوار مثمر مع جميع الأطراف ذات الصلة.. مهمتنا هي السماح باتفاق من شأنه أن يفيد كلا الجانبين وليس لدينا نية لفرض أي شيء عليهما».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com