12191041_10207204667771709_587166128987552241_n1

قناديل الانتفاضة.. الأسير الطفل أحمد مناصره

النبأ: جمانة جمال

لم تشفع له طفولته ليكون جريحاً أسيراً في سجون الاحتلال، إنه أحمد مناصره.. الرجل الطفل الذي تحدى صغر سنه ليشق طريقه نحو الحرية.
بدأت حكايته عندما عُرِضت صورته على شاشات التلفزة وهو ملقى أرضاً جريحاً يصارع الموت الذي رآه بين عينيه، ملتف حوله حثالة من المستوطنين والجنود صارخين في وجهه الوادع بأشنع العبارات، متمنين له الموت وبجانبه ابن عمه ملقى شهيداً.
لم يمت أحمد ونقل إلى المشفى لكنه عولج معالجة مهينة، مقيداً بسرير وعيناه تتحدثان بما لاتصفه الكلمات، خائفاً جائعاً، ومع هذا تحدى سجانيه ليظهر مرة أخرى على شاشات التلفزة ويقف كالصقر متوسطاً مجموعة غرباء.
أحمد يبكي، وهذا ليس عيباً فهو طفل لم يكمل عامه الرابع عشر، يرى صورته وهو ملقى أرضاً فيما يحاول (المحققون) تلفيق التهم ضده، سائلين إياه لماذا تواجدت في ذلك المكان؟ إلا أن ذاكرة أحمد لم تسعفه، ليصرخ بكلمة واحده “مش متذكر”. لتئن جدران المحكمة على حاله، ولكن دون أنْ تحرك ساكناً في قلوبهم، إلا أن اصرار المحققين على جريمتهم اثناء التحقيق، جعل أحمد يركن دموعه وطفولته جانباً ليجيب بطلاً: أنا فعلت هذا كما قلتم إلا أن السبب الذي دفعني لفعل هذا لا أتذكره.
أحمد يعود بنا إلى الماضي حيث صورة محمد الدره الذي أختبأ خلف جسد والده النحيل ليحتمي من وابل الرصاص الذي وُجِّه ضدهما إلا أن العدو لم يرحم الطفولة، ليرتقى محمد الدرة شهيداً يحلق في سماء الحرية وبقي أحمد على الأرض ليسطِّر أعظم ملاحم البطولة بين قضبان الاحتلال.
ومايزال مناصره قنديلاً يشع شرارة ووميضاً للمنتفضين لتخليصه من سياط جلاديه.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com