7686767

قناديل الانتفاضة.. ثائر أبوغزاله

بقلم: جمانة جمال

ثار على الظلم والاستعباد.. ثار لأجل الأقصى.. ثار تلبية لنداء الحرائر.. حمل راية الجهاد.. رفع سكينة في وجه الاحتلال الغاشم معلناً استشهاده.
رغم صغر سن ثائر أبوغزاله إذ هو شاب في مقتبل العمر عمره 19 عاماً والمستقبل يدق بابه إلا أنه لم يرض أن يعيش حياة يسودها الذل والخنوع؛ ليكون أحد قناديل الانتفاضة، منيراً طريق المئات الذين لحقوا به والآلاف الذين يفكرون في الاقتداء به نصرة للأقصى.
وبتاريخ 8/10/2015 ترك ثائر مكان عمله ليتناول طعام غذائه والعودة لإكمال دوامه سالماً غانماً. غادر المكان حاملاً مَفَكَّاً يستخدمه في عمله متوجهاً الى جادة مناحيم بالقرب من مقر ما توسم بـ(هيئة الأركان العامة الإسرائيلية) أو (هكرياه)، ليبدأ بطولته بعطن مجنَّدة والاستيلاء على سلاحها، والانطلاق كفرس يدك الأرض بحوافره دون أن يتطلع خلفه. وأكمل طريقه بطعن ثلاثة من المارة الصهاينة في تل الربيع (تل ابيب)، قبل أن تنطلق رصاصات الغدر من أسلحة الاحتلال الصهيوني نحو جسده الطاهر وإعدامه أمام كاميرات العالم دون تحريك ساكن، ليتناول بمشيئة الله وفضله طعام غذائه في ضيافة الرحمن.
لم يقتلوه فقط بل قتلوا حلمه في بناء أسرة صغيرة تعيش بحب ووئام. إلا أن سياسة الاحتلال المتمثلة بالقتل والتشريد والاعتداء المتكرر على المسجد الأقصى وحرائره، حرَّك دم الإسلام في عروقه؛ ليحمل صفة الثورة من اسمه. وزاد اشتعال نار الانتقام تصفية الشهيد فادي علُّون الذي كان صديقه على مقاعد الدراسة ليلحق به رفيقاً في جنات الفردوس إن شاء الله.
لم تأت ثورة ثائر على ظلم من فراغ وبشهادة جده الذي قال: “إنه ثائر ثار على الظلم والعدوان، كان شاباً خلوقاً وشجاعاً ومستقيماً في مسلكه لايعتدي على احد ولايحب أن يعتدي أحد عليه. كان محبا لأرضه ووطنه ليهب عمره لأجل فلسطين”.
ترك الشهيد أثراً في نفوس عائلته عند استشهاده، وترك مقعده على مائدة الطعام وضحكاته التي تصدح بين جدران المنزل. رحل ورحل جسده عن عائلته، فمنذ لحظة استشهاده حتى يومنا هذا وجثمانه محتجز لدى ثلاجات الاحتلال.
رحمك الله يا شهيد الأقصى أحسن عاقبتك وجزاءك.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com