86914748

قناديل الانتفاضة.. عملية تل أبيت.. أو “عملية رمضان”

“الانتفاضة الفلسطينية ماتت”.. هذا ما يصرحون به ويمَنُّون بين أنفسهم بذلك، إلا أن الشباب الفلسطيني لم يكَل ولن يمل، التحرير هدفه، وكسر القيود غايته، وهو طريق اختاره العديد من الشباب الذين باعوا أرواحهم ليشتروا كرامة أمة مضت في بيع كرامتها عقوداً عدة.
(عملية رمضان) جاءت مع الأيام الأولى من الشهر الفضيل؛ لتكون نبراساً وعهداً جديداً للعمليات التي لم يعلِن الشباب المنتفض انتهاءها، وهو مايزال يخطط لها وينفذها على أرض الواقع.
محمد وخالد مخامرة لم يجمعهما الدم فحسب، بل كان همُّ الوطن أكبر ليجتمعا على التضحية في سبيل تحرير الحرائر. ارتديا أجمل ما لديهما، تمَشَّيا في شوارع تل الربيع بخطى ثابتة، ملتزمين بالقواعد، ولم تفضح هيئتهم غايتهم. جلسا على طاولة أحد المطاعم.. تناولا طعام الإفطار بعد يوم طويل من الصيام. لم يتناولا القطايف بل قدَّما للأمة أجمل صور للصهاينة وهم يهرولون من سلاح بدائي الصنع صنعته أناملهما، والنتيجة أربعة قتلى والعديد من الجرحى.
غضب أحدهما لأن السلاح توقف عن العمل، إلا أن إرادته لم تمت إذ حمل سكيناً ليكمل دربه، لتكون رصاصات الغدر أقرب منه.
وقعا أرضاً إلا أن جبينهما ظلا مرفوعين، فقد أدخلا الفرح والسرور إلى نفوس المؤمنين الصائمين الذين هُرِعوا إلى الشوارع لتوزيع الحلوى على المارة.
في المستشفى الآن يرقدون وتحت قيد السجان يبتسمون لينيروا قنديلا مشتعلا جديدا لا ينطفئ… وتستمر الانتفاضة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com