تشييع فلسطيني طعن مستوطنيين برام ا

كاتب صهيوني: التهديد الأكبر خروج حشود لمواجهة قوات الاحتلال

يبدي إعلاميون وكُتَّاب صهاينة، قناعات متزايدة، بأن سلسلة عمليات الطعن وإطلاق النار التي يقوم بها الشبان الفلسطينيون في الضفة والقدس المحتلتين، كانت وماتزال شرارتها الأبرز بسبب الاقتحامات المتكررة للمستوطنين وقوات الاحتلال للمسجد الأقصى.
وخلص آفي يسخروف الكاتب الصهيوني في موقع و(اللا) العبري، في مقالته التي رصدها قسم الترجمة والرصد في (المركز الفلسطيني للإعلام) إلى أن «انتفاضة الشبان الفلسطينيين لن تتلاشى»، وهو العنوان الذي اختاره للمقالة؛ ليجسد هذه القناعة المتزايدة لدى الكثير من الصهاينة.
وقال يسخروف: «من غير المتوقع أن تنتهي موجة الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة قريبًا، بعد نجاح المنفذين»، في إشارة إلى عمليتي نابلس والقدس وما نجم عنهما من مقتل أربعة صهاينة، وإصابة آخرين، وهو ما رأى أنه «سيعطي دافعًا لشبان فلسطينيين آخرين للخروج وتنفيذ هجمات أخرى».

الأقصى هو الدافع

وتوقع الكاتب الصهيوني أن يكون الدافع الأساسي لهؤلاء الشبان (منفذو العمليات)، سواء في القدس أو الضفة، والذي يشجعهم على تنفيذ هذه العمليات في الفترة الحالية؛ هو المساس بالمسجد الأقصى من المستوطنين وقوات الاحتلال.
وعلى حد قوله فإن «على الرغم من إسراع عدد من (وزراء الحكومة) و(رئيس الحكومة) الصهيونية بنيامين نتنياهو لاتهام السلطة الفلسطينية بالتحريض، وتحميل رئيسها محمود عباس نفسه مسؤولية تدهور الأوضاع مؤخرًا، إلا أن هذا أبعد ما يكون عن عكس صورة الواقع».
واستبعد يسخروف أن يكون خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، هو مَن حرَّك هؤلاء الشبان مؤخراً وفي يوم خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لافتاً إلى أن «هؤلاء الشبان يشاهدون كل قنوات التلفاز العربية، وخصوصًا في الشبكات الاجتماعية، التقارير التي تتحدث عن الحرم القدسي وما يقال عن اقتحام (إسرائيل) للأقصى، وهذا ما يثيرهم».
وكانت قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفين قد كثَّفت من عمليات اقتحام المسجد الأقصى، بالتوازي مع تقييد وصول المصلين المسلمين في أوقات محددة، في أكبر مؤشر على بدء تطبيق التقسيم الزماني كأمر واقع.

موجة أم ثورة؟

وبدت العناوين التي تصدَّرت الصحف ووسائل الإعلام العبرية الأسبوع الماضي «متسرعة وتعمل على بث الذعر» في نفوس الصهاينة، وفقاً لتقديرات يسخروف. ويضيف «نحن في خضم موجة من الهجمات التي قد تزداد كثافتها بكل تأكيد، ولكنها لاتشكل ثورة شعبية».
ومع إقراره بأن شرارة الانتفاضة قد انطلقت، إلا أن الكاتب الصهيوني يزعم أن «معظم الجمهور الفلسطيني ليس جزءًا من التصعيد الحالي»، عادًّا أن «هناك أقلية بين الفلسطينيين الذين يقومون بتنفيذ هجمات، بعضهم كأفراد، وآخرون مثل المسلحين الذين قتلوا الزوجين هينكين (ضابط الاحتياط وزوجته اللذان قتلا في نابلس)، قد يكونون أكثر تنظيمًا، يريدون مهاجمة اليهود مهما كان الثمن الشخصي المترتب على ذلك».
ويشير الكاتب إلى أن التهديد الأكبر على (إسرائيل) سيكون إذا خرجت حشود إلى الشوارع لمواجهة قوات الاحتلال، وهو ما تبدو مؤشرات كبيرة عليه في ظل استمرار المواجهات.

رهان على السلطة

ويراهن يسخروف على إجراءات السلطة الفلسطينية لكبح جماح الانتفاضة، مُقِرَّاً في الوقت نفسه، استحالة وقْف العمليات.
وقال: «السلطة الفلسطينية تحافظ على التنسيق الأمني مع (إسرائيل)، وتم تأكيد ذلك على يد مسؤولين أمنيين (إسرائيليين) وفلسطينيين، والسلطة الفلسطينية وعباس غير معنيين بإبطال كل شيء»، مُقِرَّاً أنه «لايمكن منْع هذه الهجمات بالكامل».
وعزا يسخروف امتناع عباس – حتى كتابة هذه السطور – عن إدانة الهجمات بنفسه، إلى «ضعفه السياسي»، و»حقيقة أن الرأي العام الفلسطيني يتهمه بالتعاون مع (إسرائيل)».
وفي ختام مقاله تساءل يسخروف: «كيف سيكون موقف (حكومة) الاحتلال إذا تأكدت الأنباء التي تقول إن المشتبه بهم المعتقلين بتهمة تنفيذ عملية نابلس، هم من حماس؟».

عنوان المرحلة

ورأى محلل الشؤون الصهيونية في المركز الفلسطيني للإعلام أن هذا المقال يعكس وجهة نظر العديد من الكُتَّاب والإعلاميين الصهاينة، معتبراً أن ذلك «اعتراف واضح وصريح بأن أي مساس بالمسجد الأقصى، سيكون فتيلاً يُشعِل انتفاضة ثالثة بقيادة الشبان الفلسطينيين، بعيداً عن قرارات قيادة السلطة الفلسطينية واتفاقياتها».
وقال: «جزء من طمأنة الجمهور الصهيوني بعدم قيام انتفاضة ثالثة؛ يعود لجلسات التنسيق الأمني التي كانت تتم في خِضَم الأحداث الأخيرة، والتجاوزات الخطيرة للاحتلال بقتل عدد من الشبان الفلسطينيين بدم بارد، والتي كان آخرها حادثة قتل هديل الهشلمون، وفادي علون».
وختم المحلل بالقول إن «السلطة الفلسطينية معنية بعدم التصعيد أكثر من حكومة الكيان، وتسعى جاهدة لإجهاض أي حراك يتجه نحو انتفاضة ثالثة»، مدلِّلاً على ذلك بقمعها العنيف للمسيرات الشعبية التي خرجت نُصرة للأقصى، وحملة الاعتقالات السياسية التي تشنها أجهزة السلطة عقب كل مسيرة، إضافة إلى تصريحات عدد من المسؤولين الفلسطينيين.
وحول التساؤل الذي ختم به الكاتب الصهيوني مقاله، يشير المحلل إلى نية الاحتلال تحميل حركة (حماس) مسؤولية الأحداث الجارية؛ لإيجاد ذريعة لتوجيه ضربة لقيادتها في الداخل والخارج، سواء كان ذلك بالاعتقال أو الاغتيال.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com