F131206SK01

كاميرات المراقبة.. سياسة صهيونية جديدة لخنْق المقدسيين

قامت سلطات الكيان الصهيوني مؤخراً، بنصْب عدد من كاميرات المراقبة في عدة أماكن متفرقة بمدينة القدس المحتلة، لبسط سيطرتها المُحكمة على مركز المدينة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه، حيث وضعت كاميرتان على باب المطهرة قبيل بدء شهر رمضان، لتصبح جميع أبواب المسجد مراقَبة من قبل الاحتلال، وفقاً لأحد حراس الأقصى.
ولم تكتفِ شرطة الاحتلال بهذا فقط، بل قامت باستبدال الكاميرات القديمة والموجودة عند الأبواب، بأخرى حديثة ومتحركة تتمتع بمواصفات عالية الجودة. وقال أحد الحراس لوكالة (قدس برس) للأخبار «إن هذه الكاميرات تستطيع أن تعطي صورة واضحة ودقيقة لملامح وجه أي شخص أمام أحد الأبواب داخل باحات الأقصى، علاوة على كونها تتمتع بميزة الليزر في الليل، وهذا ما لم يكن موجوداً سابقاً».
وحول هدف الاحتلال من زرع تلك الكاميرات في محيط المسجد الأقصى، يقول رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث ناجح بكيرات «إن سلطات الاحتلال تسعى في الآونة الأخيرة، ليس فقط إلى فرْض السيطرة الأمنية والسياسية على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بل أيضاً إلى فرض واقع أمني رهيب يؤدي إلى طرد المقدسيين من نقطة المركز».
وأوضح بكيرات أن الاحتلال يسعى دوماً إلى خلْق وقائع جديدة من خلال السيطرة والهيمنة عبر زيادة عدد مراكز الشرطة في البلدة القديمة، ومحيطها، والذي بلغ 8 مراكز، وعبرنة أسماء الشوارع والأحياء بوضع لافتات باللغة العبرية ورفع الأعلام (الإسرائيلية) في المنطقة، وغير ذلك.
ووصف ما يقوم به الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط الأقصى بالزحف الصهيوني، وأنه يتمثّل بمحاولة إظهار المدينة على أنها يهودية من خلال تلك اللافتات والأعلام والكاميرات والرموز الصهيونية، وأن يُميت الحياة الاقتصادية فيها، ويطرد السكان منها».
وأضاف: «يبدو أن الاحتلال يدرك أن مسألة المسجد الأقصى والبلدة القديمة هي مسألة حياة أو موت، بمعنى إما إبقاء القضية الفلسطينية حية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإما بمحاولة ضرب الذاكرة الفلسطينية وإماتتها، فلما لم يفلح الجدار في محاصرة المدينة، لذلك شرع في ضرب وسط المدينة لخلق قضايا تُشغل أهلها، لإبعادهم عنها، وهم يريدون خلق واقع جديد يهدف إلى جعل جذر المدينة يهودياً مقدساً! وليس إسلامياً».
وحول دور دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس في التصدي لإجراءات الاحتلال في المراقبة والتضييق على المصلين والسكان، أوضح بكيرات أن الأوقاف منعت نصب كاميرات داخل باحات الأقصى، إلا أن شرطة الاحتلال زرعت بقوة السلاح واحدة بجانب مركز شُرَطي تابع لها على سطح قبة الصخرة.
وطالب بكيرات بدور شعبي معارض لإجراءات الاحتلال التي تقيِّد دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، من خلال تلك الكاميرات التي زُرعت بحجج أمنية، في واقعة خطيرة تنبئ بمحاولة تقييد حرية العبادة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com