عملية تل أبيب

كيف شكلت عملية تل أبيب مفاجأة وكابوساً لإسرائيل؟!

شكلت عملية تل أبيب التي نُفِّذت الخميس الماضي، وأدت لمقتل مستوطنين وإصابة آخرين واعتقال المنفذ، مفاجأة وكابوساً لأجهزة الأمن (الإسرائيلية) بسبب هوية منفذها والمزايا التي يتمتع بها.
وحسب صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، فإن العملية شكلت كابوساً حقيقياً لمسؤولي (وزارة الجيش)، وخاصة الإدارة المدنية المسؤولة عن إصدار التصاريح للعمال الفلسطينيين في فلسطين المحتلة، بعد نجاح أحد هؤلاء العمال في تنفيذ عملية مباغتة تحت جناح التصريح الممنوح له بعد تدقيق أمني كبير.
واعتبرت الصحيفة أن الكشف عن هوية المنفذ وهورائد مسالمة (36 عاماً) من الخليل، وهو متزوج ولديه 5 أبناء بينهم توأم وُلِد قبل شهر فقط، بمثابة تغيير في واقع المعطيات التي شهدتها العمليات الفلسطينية مؤخراً، والتي كانت تتمثل في تنفيذ شبان من الجيل الصاعد لتلك العمليات.
وقال ضابط (إسرائيلي) كبير إنه منذ سنوات طويلة جداً، وبعد تدهور الأوضاع الأمنية بداية أكتوبر الماضي لم تسجَّل أية حالات لفلسطينيين يحملون تصاريح نفذوا أية عمليات، مشيراً إلى أن مئات الآلاف من العمال يذهبون لـ(إسرائيل) للعمل باستمرار دون أية مشاكل، وأن جميع مَن نفذوا هجمات داخل المدن (الإسرائيلية) كانوا ممن دخلوا هذه المناطق بدون تصاريح.
وأوضح الضابط أن (إسرائيل) تعمد إلى الفصل بين العمال ومنفذي العمليات بالسماح أكثر للعمال بأكبر قدر ممكن من حرية الحركة والعمل، مستبعداً أن يكون هناك أي تغيير ملموس ضد العمال بعد الهجوم الأخير.
فيما قال مسؤول أمني لإذاعة (جيش) الاحتلال إن منفذ العملية وما يميزه من مميزات كثيرة عن المنفذين الآخرين يعتبر تحولاً دراماتيكياً في العمليات، خاصة وأنه لاتوجد أية سوابق أمنية في ملفه، مؤكداً أنه من الصعب على الأمن (الإسرائيلي) تقدير الموقف بشأن منفذي العمليات وتصرفاتهم وكيف يفكرون وماذا في عقولهم.
وأشار إلى أنه بالرغم من العملية إلا أنه لايوجد أي تفكير بوقْف تصاريح 60 ألف عامل يمتلكون تصاريح رسمية للعمل، كما لايوجد أي مخطط “للمسِّ بحياة السكان في الضفة”، حتى لاتتأثر الأوضاع الاقتصادية ويصبحوا جزءاً من الحالة الأمنية القائمة وينفذوا هجمات.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com