Hamida, 65, a Rohingya refugee, who fled from Myanmar a day before, reacts after she along with other newly arrived refugees, spent a night waiting to be allowed to walk to a relief centre in Teknaf, near Cox's Bazar

لاجئو الروهينغا في بنغلادش.. الهروب من الموت إلى الفاقة

أكياس بلاستيكية سوداء محمَّلة على أعواد رفيعة لشجر البامبو المنتشر بكثافة في مدينة (كوكس بازار) في خليج البنغال جنوبي بنغلادش، حيث لجأ المئات من الروهينغا هرباً من فظاعات جيش ميانمار، باتت مأوى لهؤلاء الفارِّين من القتل والترويع.
ومن داخل تلك الخيام البلاستيكية الهشة، تطل رؤوس أطفال الروهينغا الصغار، متفحِّصة وجه أي قادم جديد، أملاً في الحصول على طعام أو أية مساعدة.
المكان يحمل نظرياً اسم مخيم اللاجئين، غير أن العبارة سرعان ما تتلاشى من الأذهان بمجرد أنْ تقع عينا المرء على تلك الأكياس البلاستيكية المنصوبة فوق أرض طينية حوَّلتها الأمطار إلى مستنقعات وحُفَر.
ففي مخيم (بالوكالي) لم تستطع تلك الخيام الصمود طويلاً أمام الأمطار والشمس، لتترك المئات من الروهينغا في العراء في انتظار المساعدات.
وبتمزُّق خيامهم، يجد اللاجئون أنفسهم مجبرين على مواجهة الأمطار الغزيرة التي تهطل معظم الوقت، لتحوِّل الأرض الطينية إلى مستنقعات مليئة بالحُفَر، تجعل حتى من التنقّل لبضعة أمتار أمراً بالغ الصعوبة ومحفوفاً بمخاطر الإصابة بالأوبئة والأمراض.
إنها بلاشك محنة إنسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حسبما تراه العين وبشهادات البعض من هؤلاء اللاجئين.
البعض من اللاجئين ينتظرون الطعام والبعض الآخر يبحث عن كيس بلاستيكي وعدد من الأعواد لصنع خيمة تقي أطفاله الأمطار.
وما بين المشهديْن تزدحم جوانب الطرق المؤدية للمخيم بلاجئين جدد، قادمين من ميانمار، قبل أن يقرر عدد كبير منهم أخْذ قسط من الراحة بين أغصان الشجر المنتصب على جانبي الطرقات.
ومع أن مراسل وكاة أنباء (الأناضول) التركية قد قدَّر بأن الوضع الإنساني بالمخيم سيء للغاية، إلا أن بعض اللاجئين أكدوا له أن وضعهم في هذا المخيم أفضل من العديد من مخيمات المنطقة، وأن معظم النازحين يعجزون حتى عن الحصول على خيمة في أمكنة أخرى.
وبحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فإن نحو 250 ألف طفل من الروهينغا فرُّوا من إقليم أراكان في ميانمار نحو الأراضي البنغالية المجاورة.
وقال نور الأمين رئيس جمعية الإغاثة الإسلامية البنغالية المستقلة «أهم ما يحتاجه مسلمو الروهينغا في الأزمة الحالية هو الحصول على مأوى، نظراً لعدم وجود مقوِّمات للحياة في تلك المناطق الخالية من المنازل».
وأضاف في تصريح لـ(الأناضول) أن «بنغلادش دولة ذات كثافة سكانية عالية وهي ليست قوية اقتصادياً، ولاتملك القدرة على حل الأزمة لوحدها؛ ومن الضروري جداً تقديم الدعم لها من الخارج».
من جانبه قال الناشط الإنساني الأراكاني أمين نور، إن «معظم اللاجئين يعيشون في خيام بسيطة جداً، كما أن معظم المناطق التي يُقيم فيها النازحون مليئة بالتلال، مما يجعلها عرضة لأنْ تتحوَّل إلى منزلقات جراء الأمطار، وهذا ما يهدد حياتهم».
ووفق نور فإن المعطيات الحالية تشي بأزمة محتملة، بسبب اكتظاظ الناس وظهور بعض الأمراض والأوبئة، ولذلك هناك حاجة ماسة للإغاثة الصحية إلى جانب الغذائية».
واعتبر الناشط الأراكاني أن حالة الطوارىء الإنسانية تستدعي في المرحلة الحالية «حصول اللاجئين على مأوى مناسب، والتعامل بشكل عاجل مع احتياجاتهم الأساسية كالغذاء سواء كان مطبوخاً أو يسلَّم في شكل مواد غذائية، إضافة لتأمين أماكن الاستحمام والمراحيض».
وشدّد على أن «الوضع مأساوي؛ حيث إنه في بعض الأحيان تقيم ثلاث عائلات في مكان لاتتجاوز أبعاده مترين أو 3 أمتار».
كما أشار إلى «وجود نازحين لايمكن الوصول إليهم بسبب المناطق الوعرة التي يتواجدون فيها؛ والتي غالباً ما تتحول عقب هطول الأمطار إلى مستنقعات ومنزلقات خطيرة يصعب اجتيازها».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com