10

لجنة الأعمال الخيرية بجمعية الإصلاح تصدر تقريرها السنوي

النبأ: د. محمد شاطر

استطاعت لجنة الأعمال الخيرية بجمعية الإصلاح أن تقدم نموذجًا ناجحًا ومميزًا للعمل الخيري والإغاثي داخل مملكة البحرين وخارجها، فهي تسعى منذ تأسيسها وحتى اليوم إلى أن تقدم الأفضل وتتميز في كل ما تقدمه كمًا وكيفًا.
وأوضح حسن مراد رئيس مجلس إدارة اللجنة بجمعية بمناسبة إصدار التقرير السنوي للجنة القول: «إننا في لجنة الأعمال الخيرية بين الرضا والطموح، فنحمد الله عز وجل على الإنجازات التي تحققت والأحلام التي تحولت إلى واقع، وفي الوقت نفسه نعلم أن الطموح أكبر بكثير مما تحقق، وهو ما يفرض علينا إلى أن نضع أيدينا على مَواطن القصور، ونعاهد الله تعالى أن نواصل العمل الدؤوب بجهود المخلصين من الأعضاء والعاملين باللجنة وأهل الخير والعطاء من أبناء البحرين لنشر رسالة الخير التي أمرنا بها ديننا الحنيف».
وفي السياق ذاته قال الشيخ طارق طه المدير التنفيذي للجنة: «إن سجل لجنة الأعمال الخيرية حافل بفضل الله تعالى بالعطاء والبذل على المستويين الداخلي والخارجي. وقد تميز أداؤها في العامين الماضيين بمزيد من المساهمات والدعم والتواصل مع الداخل البحريني من خلال العديد من المشروعات التي تدعم قطاعات وشرائح مختلفة من أبناء شعب البحرين من غير القادرين».
وأكد طه أنه مع إيلاء اللجنة الاهتمام بالداخل فإنها لم تتخل عن المحتاجين والفقراء في محيطها الإقليمي وعالمها العربي والإسلامي، فاللجنة سبَّاقة إلى تقديم العون للكثير من المناطق المنكوبة، ووبجهودها هذه رفعت اسم وعلم البحرين عاليًا في المجالين الاجتماعي والخيري.
وقد أوضح تقرير اللجنة عن عامي 2013 و2014 والذي صدر مؤخرًا بأن لجنة الأعمال الخيرية قد حققت تطورًا ملحوظًا في جانب مشروعات العمل الخيري في البحرين، فقد زاد عدد الأسر المتعففة التي تكفلها اللجنة إلى 830 أسرة، بالإضافة إلى المساعدات العلاجية التي استفاد منها 337 مريضًا، كما تلقت 416 أسرة مساعدات في صورة أجهزة منزلية، وتقديم مساعدات طارئة لعدد 542 أسرة، كما تم ترميم عدد 14 منزلاً، واستفاد من المساعدات الموسمية للجنة ما يقارب من 12830 أسرة ما بين زكاة فطر وأضاح وعيدية يتيم وكسوة العيد.
ومن مشروعات اللجنة داخل البحرين مشروع رعاية المساجد، حيث ساهمت في صيانة ورعاية العديد من المساجد في البلاد بكلفة وصلت إلى 46,699 دينارًا. فيما استفاد 4000 فرد من مشروع إفطار الصائم موزعين على 30 مسجدًا، كما استفاد 2466 فردًا من مشروع الأضاحي.
ومن المشروعات التي تحرص اللجنة على القيام بها مشروع العلم النافع، حيث قامت بطبع 2300 مصحف وزعتها داخل البحرين وخارجها، إضافة إلى طباعة كتاب (وصف الجنة) للشيخ عبدالله الحمادي، والدعم المالي لبرنامج التثقيف الصحي لللدكتور عبدالحميد القضاة. كما تعد الصدقة الجارية واحدة من أهم مشروعات اللجنة سواء من خلال الاستقطاع الشهري أو المساهمة في وقفية تُدفع مرة واحدة، وتُستثمَر في أحد المشروعات التي ينفَق من أرباحها على أوجه الخير.
كما تواصلت اللجنة مع (مؤسسة تمويل الطالب البحريني) من خلال منح الدراسات العليا، وكان عدد المستفيدين 20 طالبًا وطالبة. وإلى جانب ذلك قامت اللجنة بدعم مراكز الجاليات التي تعمل على توعية الجاليات بالإسلام داخل البحرين.
وقد اعتمدت اللجنة خلال عملها داخل المملكة سياسة الشراكة المجتمعية مع مؤسسات محلية مثل جمعية إنسان ومؤسسة النيل الأزرق للشحن والتفريغ، كما حرصت على دعم عدد من الأنشطة الخيرية المتنوعة القائمة داخل البحرين مثل دعم نادي الصم ومرضى السرطان ومراكز رعاية الوالدِين.
ومن المبادرات المميزة للجنة مشروع (الأسر المنتجة)، حيث قدمت الدعم اللازم للمشروعات ذات الطابع الإنتاجي والحرفي والتنموي واستفادت من هذا المشروع 191 أسرة. وتوَّجت اللجنة توَسُّعها في مشروع (الأسر المنتجة) بإيجاد مقر دائم للمشروع بمنطقة عراد بمحافظة المحرق تهدف من خلاله لتقديم الدعم وإعداد وتأهيل الأسر لتطوير منتجاتها وتسويقها وفق معايير علمية ومهنية.
كما نظمت اللجنة مشروع الزواج الجماعي، واستفاد من الزواج الجماعي الثاني (2013) 124 شابًا وفتاة، فيما استفاد من الزواج الجماعي الثالث (2014) 142 شابًا وفتاة.
ولم تغفل اللجنة واجبها نحو المسلمين في الدول المنكوبة وفي مقدمتها سوريا، حيث قامت بتنفيذ عدد كبير من المشروعات الإغاثية، إضافة لعدد من الأنشطة الاجتماعية والتثقيفية للاجئين في تركيا والأردن ولبنان والداخل السوري، وبلغ إجمالي تكلفة هذه المشروعات 1,830,286 دينارًا، منها 1,738,172 دينارًا لمشروعات الإغاثة و92,114 دينارًا للمشروعات الموسمية (إفطار صائم، زكاة فطر، كسوة وعيدية يتيم، الأضاحي وغيرها)، واستفاد منها 400 ألف شخص. وتضاف إلى ذلك إلى المساعدات الطبية وتشغيل عدد من المستشفيات وتوفير الأدوية للمراكز الطبية وسيارات الإسعاف، فضلاً عن إنشاء صندوق طبي وتمويل مشروع تركيب الأطراف الصناعية وتوزيع حليب الأطفال، واستفاد منهما 200 ألف شخص.
كما قدمت اللجنة مساعدات غذائية استفاد منها 65 ألف شخص ما بين دعم للمخابز في الداخل السوري ومشروع المطبخ الميداني والمشاركة في قوافل المساعدات الغذائية (نبض الحياة 2، أنا بحاجة إليك، الوفاء الأوروبية). وكان مشروع كسوة الشتاء من أكثر المشروعات التى لاقت نجاحاً خلال العامين 2013 و2014 واستفاد منه 70 ألفاً من السوريين في الداخل السوري ومناطق النزوح. ومن أهم المشروعات التي نفذت على مدار سنوات الأزمة مشروعات الإيواء (كرفانات، مجمعات سكنية) واستفاد منها قرابة 15 ألف لاجىء ونازح سوري. وإضافة إلى ذلك قامت اللجنة بعدد من المشروعات المتنوعة منها كفالة الأسر السورية وكفالة الدعاة والمشروعات التعليمية وتوزيع الحقيبة النسائية وألعاب الأطفال وغيرها واستفاد منها 50 ألف شخص من أبناء الشعب السوري.
وفيما يتعلق بفلسطين فقد نفذت اللجنة مشروعات الأقصى (ترميم بيوت المقدسيين، سدانة الأقصى، مصاطب العلم، شدُّ الرِّحال)، وبتكلفة إجمالية بلغت 598,059 دينارًا.
كما توسعت اللجنة في العمل الإغاثي في عدد من الدول المنكوبة كالصومال والعراق وغيرها، من خلال توزيع المساعدات المادية والمعيشية للأسر المتضررة، ودعم المشروعات والمساعدات الطبية والعلاجية والاهتمام بالجانب التنموي من دعم الأسر المنتجة ودعم المشروعات الصغيرة والإنتاجية، إضافة إلى حفر الآبار ودعم إجراء عمليات إزالة المياه البيضاء من العيون في إطار حملة مكافحة العمى في الصومال.
كما أنجزت اللجنة خلال العامين 2013 و2014 عددًا من المشروعات النوعية ذات النفع ومنها تنفيذ مشروعات بناء مساجد ومراكز نحفيظ القرآن والمدارس في اليمن وفلسطين وموريتانيا والصين والفلبين والسودان وبنغلادش والنيجر وألبانيا، وبلغ عدد هذه المشروعات 64 مسجدًا ومركزًا ومدرسة. كما قامت بحفر 400 بئر (سطحي وارتوازي وتأهيل آبار وصهاريج مياه) بجيبوتي وإندونيسيا وكمبوديا وغانا.
وأولت كذلك اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات التنموية والتي تحول العديد من الأسر الفقيرة إلى أسر منتجة تكفل نفسها. هذا في الوقت الذي تكفل فيه اللجنة 14,236 يتيماً ويتيمة يقيمون مع ذويهم أو في دُور رعاية، ويقوم مندوبو اللجنة بزيارة دورية لأماكن هؤلاء الأيتام والمؤسسات التي تشرف على كفالتهم للتعرف على أوضاعهم، وإضافة إلى ذلك تكفل اللجنة 743 أسرة و57 طفلاً و12 داعية و24 طالبًا من مختلف بلدان العالم الإسلامي وذلك حتى نهاية عام 2014.
وفي إطار سعي اللجنة للتوسع في مشروعاتها فإنها تعمل دائماً على فتح قنوات اتصال سهلة وسريعة مع المتبرعين والمساهمين من أهل الخير داخل البحرين وخارجها، وفي هذا الإطار بدأت اللجنة بمشروع التبرع الإلكتروني والذي يُسَهِّل عملية التبرع وبأسرع وقت ممكن.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com