unnamed

لماذا تقمع الصين حرية التعبير في الجامعات في بلدان أخرى..؟

تقبل الجامعات والكليات الأميركية الطلاب من جميع أنحاء العالم. ويستفيد الجميع هناك إذ يتفاعل الطلاب مع أقرانهم ممن لديهم وجهات نظر وتجارب مختلفة، حسب ما نشره موقع (شير أميركا) مؤخراً.
وهكذا يُفترض أن تسير الأمور. ولذلك فإن جهود الصين لقمع حرية التعبير ليس فقط داخل حدودها ولكن في جامعات الدول الأخرى أمر يثير القلق.
وتعتمد الجامعات على حرية التعبير، وتعتمد أبحاث الجودة والتميز الدراسي على التدفق الحر للمعلومات والتبادل المنفتح للآراء. فأعضاء هيئة التدريس والطلاب على حد سواء يعبرون عن أفكارهم بوضوح، حتى عندما تكون وجهات نظرهم تنتقد القادة السياسيين.
وعندما سمح الحزب الشيوعي الصيني لأول مرة للطلاب الصينيين بالالتحاق بالجامعات الغربية، فإنه، وبحسب ما ورد، أنشأ ما سماها (جمعية الطلاب والباحثين الصينيين) بغرض مراقبة أنشطة هؤلاء الطلاب. ويوجد للجمعية 150 فرعًا في الجامعات الأميركية وعشرات الفروع في الكليات والمعاهد بالدول الأخرى. وتقتصر العضوية بالجمعية على الرعايا الصينيين. وفي كثير من الأحيان تقدم القنصليات الصينية التمويل والإرشاد لهذه الفروع.
ولا أحد يعترض على المنظمات أو الجمعيات التي تساعد الطلاب على التكيف مع الحياة في الخارج. بيد أن مراكز الدراسات الأميركية وعشرات التقارير المستقلة توثق الحوادث التي تشير إلى أن الغرض الحقيقي لهذه الجمعية وفروعها هو قمع الآراء التي لاتحبها الحكومة الصينية.
وبحسب ما ورد يتعرض الأعضاء للضغوط للإبلاغ عن المناقشات التي تجري في الحرم الجامعي «التي تشير إلى الموضوعات السياسية الرسمية الحسّاسة» وفقاً لـ(تقرير معهد هوفر).
وكذلك توجّه القنصليات الصينية الطلاب إلى أساليب ووسائل من شأنها تعطيل الخطب والفاعليات المخالفة لتوجّهات الحكومة (هوفر).
في يناير الماضي، قامت القنصلية الصينية في تورنتو بكندا بالتنسيق مع فرع للجمعية لتخويف ناشط من عرقية الإيغور تمت دعوته للتحدث في جامعة محلية عن انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ.
كما تقوم السفارة الصينية بدفع المال للطلاب لينظموا تجمعات للترحيب بالمسؤولين الصينيين الذين يزورون الولايات المتحدة حسب (تقرير مجلة فورين بوليسي).
ولاتمتثل كل فروع الجمعية لمطالب القنصلية، ولايوافق جميع الطلاب الصينيين إذا وافقت الفروع على ما يُطلب منها. وكانت منظمة تسمى الاتحاد المستقل للطلاب والباحثين الصينيين قد أصدرت رسالة تدين القنصلية الصينية والطلاب الصينيين في كندا لمحاولتهم فرض الرقابة على حرية التعبير في حرم الجامعة.
وتقول باحثة تايوانية تعمل في الولايات المتحدة إنها وقَّعت على الرسالة تضامنًا مع الإيغور والتِّبِتِيِّين الذين قُمِعت أصواتهم بسبب محاولة الحزب إسكات حرية التعبير في الحرم الجامعي. وقد سمعت الباحثة عن طلاب صينيين يطالبون الطلاب التايوانيين بالتوقف عن الحديث عن هويتهم لأن ذلك «يضر بمشاعرهم الصينية!».
ويؤكد (مركز ويلسون الطلابي) وقوع حوادث مماثلة حيث طلب الطلاب الصينيون من أعضاء هيئة التدريس تعديل محتوى المحاضرات أو المواد التعليمية. ويشير الطلاب إلى «تضَرُّر مشاعرهم!»، ولكن اعتراضاتهم تلك اعتُبِرت ذات مغزى سياسي.
وترفض باحثة تايوانية تلك الاعتراضات، وتقول: «إنني أعتبرها بمثابة تنَمُّر وهراء».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com