Farmers-Market

لماذا لايشعر المواطن الخليجي بتراجع أسعار السلع مع هبوط النفط..؟

أكد محللون اقتصاديون لوكالة أنباء (الأناضول) التركية، أن تراجع أسعار النفط العالمية منذ منتصف العام 2014، لم ينعكس إيجاباً على هبوط أسعار السلع التي سجلت مزيداً من الثبات أو الارتفاع، في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، ولايكاد يشعر المستهلك بانخفاضها. ويدخل النفط بشكل رئيسي أو ثانوي في صناعة وإنتاج أكثر من 95% من المواد الاستهلاكية أو الغذائية وغيرها.
وارتفع مؤشر الأرقام القياسية لأسعار (التضخم) في السعودية، خلال يناير إلى 4.3% مسجِّلاً أعلى مستوى له في خمس سنوات.
وبحسب بيانات الكويت، ارتفع التضخم في البلاد بمعدل 3.25% خلال يناير الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من السنة الفائتة.
كما زاد معدل التضخم في قطر خلال يناير إلى 2.8%، وفقاً لبيانات جهاز الإحصاء القطري.
وبحسب بيانات رسمية، ارتفع معدل التضخم في البحرين وعمان بنسبة 2.3% و0.1% على التوالي في يناير، ولم تعلن الإمارات عن أرقام التضخم خلال شهر يناير الماضي، ولكن بيانات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء حكومية، تشير إلى ارتفاع معدل التضخم في البلاد بنسبة 3.59% في شهر ديسمبر الفائت.
ويعكس معدل التضخم (الرقم الذي يقيس تكلفة الحصول على الخدمات والسلع الرئيسية للمستهلكين) تحركات الأسعار وترصد معدلات الغلاء في الأسواق المختلفة.
وقال الخبير الاقتصادي وضاح ألطه وهو عراقي مقيم في الإمارات، إنه من البديهي أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى هبوط في أسعار العديد من السلع والخدمات، لاسيما وأن الخام يدخل بشكل رئيسي أو ثانوي في كلفة الإنتاج والنقل.
وتابع ألطه، في اتصال مع (الأناضول) على العكس تماماً نجد عدداً كبيراً من السلع التي سجلت ارتفاعاً مبالغاً في أسعارها، خلال الأعوام الماضية بذريعة ارتفاع أسعار الوقود، لكنها لم تتراجع رغم تهاوي أسعار النفط عالمياً.
وأشار إلى أن أحد الأسباب وراء عدم حدوث تغَيُّر) في أسعار السلع، يعود إلى أن بعض شركات القطاع الاستهلاكي، تتبنى سياسة طويلة الأجل في تعاقداتها لتفادي تذبذبات النفط، جعلها لاتتأثر بتراجعه.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن غياب الرقابة على حركة الأسعار في الأسواق الخليجية، يعتبر عاملاً رئيسياً وراء عدم الاستجابة لتراجعات النفط، وهو ما يستدعي منع أیة زیادات غیر مبررة فی أسعار السلع والخدمات.
وقال الخبير الاقتصادي الكويتي عدنان الدليمي، إن أسعار النفط عالمياً تتحرك على المدى الطويل في ترابط طردي، مع بقية أسعار السلع العالمية، مضيفاً أن التراجع الحاد الحاصل في النفط لم يترجم حتى الآن إلى الواقع العملي في الأسواق، بما يتبعه من هبوط في أسعار المواد الغذائية الأساسية والخدمات.
وأضاف الدليمي (للأناضول) هناك تضخم كبير وارتفاع في أسعار السلع الأساسية، بشكل غير مدروس، وهو ما يقلق المستهلكين، وخصوصاً في ظل استمرار تراجع النفط، فلايوجد أي مبرر لزيادة أسعار السلع، وخاصة في ضوء انخفاض أسعار النفط، والأوضاع التي يمر بها الاقتصاد العالمي”.
وقال محي الدين قرنفل، مدير الاستثمار لدى مؤسسة (فرانكلين تمبلتون) للاستثمارات في الشرق الأوسط، إن بعض دول المنطقة لديها مشكلات في موازناتها العامة، وهناك توجه شبه جماعي نحو رفع تكلفة الحصول على بعض السلع والخدمات، وخفْض الدعم لمواجهة مشكلة عجز الموازنة، وهو ما يقلل من التأثير في موجة الانخفاضات في أسعار السلع العالمية.
وتستغل دول الخليج العربية، التي تضخ نحو خمس معروض النفط العالمي وتستحوذ على 30% من احتياطي الخام في العالم، انخفاض الأسعار كمبرر لإصلاح قطاع الطاقة ورفع الدعم عن المحروقات.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com